وفي كلمته مساء الأربعاء في حفل "رواية النجوم.. استعراض ميناب البطلة"، الذي أقيم بحضور عائلات شهداء مدرسة "شجرة طيبة" ومجموعة من الشخصيات الثقافية والفنية والإعلامية، اكد الوزير رضا صالحي اميري على البعد الإنساني لهذه الفاجعة، قائلا: "لا توجد كلمات تصف عمق حزن العائلات التي فقدت أبناءها، ولا يمكن لأي عمل أن يملأ الفراغ الذي خلفه هؤلاء الطلاب".
وأضاف، مؤكداً على ضرورة أن تعلم عائلات الشهداء أن الشعب الإيراني مدين لأبنائه: "إن كرامة البلاد وعزتها مرتبطتان بتضحيات من ضحوا بأرواحهم دفاعاً عن إيران".
وأشار وزير التراث الثقافي إلى ضرورة الاستماع إلى أصوات عائلات الشهداء أكثر من أي رواية أخرى عند الحديث عن هذه الفاجعة، قائلاً: "لا توجد رواية تكشف الأبعاد الإنسانية لهذه المأساة للجمهور بقدر ما تكشفها كلمات من فقدوا أحباءهم".
*من مدريد إلى ميناب؛ سردٌ لمأساة في الأوساط الثقافية الأوروبية
ووصف صالحي أميري ردود فعل المسؤولين والشخصيات الثقافية في اسبانيا خلال زيارته لها ، على استشهاد طلاب مدرسة "شجرة طيبة"، قائلاً: "في قمة مدريد، التي حضرها أكثر من 176 وفداً و90 وزيراً من مختلف الدول، بدلاً من قراءة بيان رسمي، تحدثتُ من صميم قلبي عن شهداء ميناب، وبادر عدد كبير من المسؤولين الحاضرين إلى التعبير عن تعاطفهم ومواساتهم".
وأضاف: "بعد هذه القمة، اجتمع نحو 40 شخصية ثقافية إسبانية في السفارة الإيرانية بمدريد، وأعلنوا استعدادهم للمشاركة في سرد هذه المأساة".
وفي إشارة إلى المبادرة العفوية لفنان إسباني في أداء موسيقى مرتبطة بميناب، وإعلان كاتب استعداده لتأليف كتاب عن الحادثة، أضاف رئيس المقر الوطني لشهداء كارثة ميناب: "أعرب ناشط إعلامي يتابعه نحو 1.7 مليون شخص عن استعداده لنشر محتوى حول الحادثة، كما أبدى مخرج سينمائي رغبته في إنتاج فيلم روائي طويل حول الموضوع".
واعتبر هذه التفاعلات دليلاً على أن قضية ميناب قد تجاوزت الحدود الجغرافية، وقال: "عندما يتفاعل فنان أو كاتب أو مخرج سينمائي أو ناشط إعلامي في بلد آخر مع حادثة ما، يتضح أن هذه القضية قد دخلت الوعي الجمعي".
كما أشار صالحي اميري إلى لقائه برئيس منظمة السياحة العالمية، وتعازي الاخير لأسر شهداء ميناب، مؤكداً على ضرورة مواصلة هذا النهج.
*22 منظمة وطنية على درب إعادة إعمار وتنمية ميناب
وتابع وزير التراث الثقافي شرحه لإجراءات الحكومة لدعم أسر الشهداء ومتابعة برامج تنمية مدينة ميناب، قائلاً: "بأمر من رئيس الجمهورية، تم تشكيل المقر الوطني لشهداء كارثة ميناب، وارتفع عدد المنظمات المشاركة من خمس منظمات في البداية إلى ٢٢ منظمة".
وأضاف: "تضم هذه الهيئة منظمات مثل وزارة التربية والتعليم، ووزارة العلوم، ومؤسسة الشهداء، ووزارة الصحة، ووزارة الرياضة، بالإضافة إلى منظمات ثقافية وتنفيذية، وقد تم تقسيم العمل وتحديد المسؤوليات للنهوض بالبرامج".
يذكر ان العدو الاميركي استهدف بصاروخين مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في مدينة ميناب بمحافظة هرمزجان جنوب ايران في اليوم الاول من العدوان الاميركي الصهيوني على البلاد يوم 28 شباط/فبراير، ما ادى الى استشهاد 168 تلميذ وتلميذة اضافة الى العديد من المعلمات والاداريات.