العربية

وزیر النفط الإیرانی: أمن الطاقة العالمی مرهون باحترام السیادة الوطنیة للدول

أكد وزير النفط الإيراني بالوكالة "حميد بورد" أن أمن الطاقة العالمي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام والاستقرار الإقليمي وأمن البنى التحتية الحيوية واحترام السيادة الوطنية للدول، مشدداً على أن استقرار أسواق الطاقة لا يمكن تحقيقه بمعزل عن هذه العوامل.

وزیر النفط الإیرانی: أمن الطاقة العالمی مرهون باحترام السیادة الوطنیة للدول
0 دقيقة

 بورد قال، الیوم الاثنین، خلال الاجتماع الوزاري الـ28 لمنتدى الدول المصدرة للغاز المنعقد في العاصمة الروسية موسكو: إن التدخلات العسكرية الأميركية والإجراءات الأحادية الجانب، ولاسيما العقوبات الاقتصادية، لا تضر بالمصالح المشروعة للشعب الإيراني فحسب، بل تؤثر أيضاً سلباً في أمن الاستثمارات وقابلية التنبؤ في أسواق الطاقة العالمية.

وأعرب عن شكره لروسيا على استضافة الاجتماع، مستذكراً ضحايا الحرب الأخيرة التي شنّتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران، ومن بينهم قائد الثورة الإسلامية، آية الله السيد علي الخامنئي (رض)، وعدد من المدنيين، بمن فيهم أطفال مدرسة ميناب ولاعبو النادي الرياضي في لامِرد.

وأشار وزير النفط بالوکالة إلى أن منظومة الطاقة العالمية تمر حالياً بإحدى أكثر مراحلها تعقيداً، في ظل التحولات الجيوسياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة. وقال إن أمن الطاقة لم يعد قضية اقتصادية أو تقنية بحتة، موضحاً أن أزمة الطاقة الأخيرة الناجمة عن الحرب المفروضة من الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران أظهرت بوضوح الترابط بين أمن الطاقة والسلام والاستقرار الإقليمي وحماية البنى التحتية الحيوية واحترام السيادة الوطنية.

وأضاف أن أي عدوان أو تصعيد في هذا المجال يمكن أن تتجاوز تداعياته حدود المنطقة، لتؤثر في إمدادات الطاقة العالمية وفي مسار النمو والتنمية الاقتصادية على المستوى الدولي، كما أشار إلى أن التدخلات الأميركية، بما فيها التحركات في منطقة الخليج الفارسي، إلى جانب العقوبات الأحادية، ألحقت أضراراً بحقوق إيران ومصالحها، وأثرت في الثقة وأمن الاستثمارات والقدرة على التنبؤ بمستقبل أسواق الطاقة العالمية.

وأكد بورد أن إيران ترى أن تحقيق أمن الطاقة العالمي لا يمكن أن يتم من دون ضمان أمن الدول المنتجة للطاقة، واحترام سيادتها الوطنية، وتوفير استثمارات مستدامة، وتعزيز التعاون الدولي الفعال. وشدد على أن منتدى الدول المصدرة للغاز ينبغي أن يتحول، أكثر من أي وقت مضى، إلى منصة لتعزيز التقارب والحوار والتعاون العملي بين الدول المنتجة للغاز.

واعتبر أن القمة المقبلة تمثل فرصة مهمة لتعزيز هذا النهج ورسم مسارات جديدة للتعاون الاستراتيجي بين الدول الأعضاء، بما يسهم في تقوية أمن الطاقة العالمي والتعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تواجه سوق الطاقة الدولية.

الاستفادة من القدرات المشتركة

وفي هذا السیاق أكد بورد أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، باعتبارها صاحبة مقترح تأسيس منتدى الدول المصدرة للغاز وإحدى الجهات الرئيسية المؤسسة له، شددت على الدوام على ضرورة تعزيز التعاون متعدد الأطراف، والاحترام المتبادل، والاستفادة من القدرات المشتركة لتحقيق التنمية المستدامة في صناعة الغاز.

وأضاف أن الحكومة الإيرانية الرابعة عشرة وضعت، في إطار قانون الخطة السابعة للتنمية والتقدم، توسيع التعاون مع المنظمات والمنتديات الدولية المعنية بالطاقة، ولا سيما منتدى الدول المصدرة للغاز، ضمن أولويات دبلوماسيتها في مجال الطاقة.

ولفت إلى أن إيران، بما تمتلكه من ثاني أكبر احتياطيات مؤكدة للغاز الطبيعي في العالم، وموقع جغرافي استراتيجي، وقدرات واسعة في المجالات الفنية والصناعية والبشرية، تتمتع بإمكانات كبيرة لتوسيع التعاون على المستويين الإقليمي والدولي.

تطوير صناعة الغاز الإيرانية بالاعتماد على القدرات الداخلية

وفي إشارة إلى عقود من العقوبات وتداعيات الحروب المفروضة على إيران، قال بورد: إن صناعة الغاز الإيرانية تمكنت، بالاعتماد على القدرات والإمكانات المحلية، من الوصول إلى طاقة إنتاج سنوية تقارب 300 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، لتصبح بذلك ضمن أكبر ثلاثة منتجين للغاز الطبيعي في العالم.

وأوضح أن الغاز الطبيعي يشكل نحو 70 في المئة من مزيج الطاقة في البلاد، فيما تغطي شبكة توزيع الغاز الواسعة في إيران نحو 95 في المئة من سكان البلاد.

وختم وزیر النفط بالوکالة مؤكدا على ان هذه الإنجازات تعكس القدرات الصناعية والهندسية والإدارية التي تتمتع بها إيران، فضلاً عن خبرتها القيمة في تطوير البنية التحتية الواسعة لشبكات الغاز، معربا عن الاستعداد لوضع هذه الخبرات والقدرات في إطار التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، بما يخدم تطوير المشاريع المشتركة وتعزيز قدرات الدول الأعضاء في المنتدى.


 

المصدر: نورنيوز
أخبار ذات صلة
إرسال التعليق