وتأتي هذه الندوة التي يقيمها بيت الإمام الخميني (قدس سره) خلال الساعات القادمة تحت شعار «إن العلماء ورثة الأنبياء»، تكريماً لمقام العلم والعلماء، ووفاءً للعلماء الأبرار المدفونين في أرض النجف الأشرف
افتتح الندوة الشيخ كمساري، المدير العام لمؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني، بإلقاء الكلمة الترحيبية، تليها الكلمة الثانية للسيد مجتبى الحسيني كما يتضمن البرنامج كلمة رثاء بحق الشهيد يلقيها السيد جواد الحسيني إضافة إلى تقديم بحثين علميين لكل من السيد فاضل الجابري وسماحة الشيخ محمد الربيعي.
يُذكر أن الشهيد آية الله السيد مصطفى الخميني هو النجل الأكبر للإمام الخميني (رض)، وُلد عام 1930م في قم المقدسة، ونشأ في بيت علم وتقوى جمع فيه بين التحصيل العلمي والتهذيب الروحي. وعُرف بزهده، وبساطته، واستقلاليته في الرأي، ورفضه التام الاستفادة من مكانة والده، ساعياً لخدمة الإسلام والمسلمين.
وارتقى الشهيد مسموماً في النجف الأشرف عام 1977م. وتؤكد المصادر الإيرانية أن جريمة الاغتيال كانت مدبرة بتحريض مشترك بين جهاز المخابرات الإيراني (السافاك) ومخابرات نظام صدام حسين لتصفية شخصية قيادية كانت تمثل خطراً على النظامين. وقد تعمدت السلطات العراقية آنذاك التغطية على الجريمة؛ حيث سجلت في وثيقة قيد الوفاة الرسمية أن سبب الوفاة هو "احتشاء في العضلة القلبية" مع ذكر "مخبر مجهول"، وذلك لإخفاء حقيقة الاغتيال السياسي وإضفاء الصبغة الطبيعية على الحادثة.