العربية
وزير الدفاع بالوكالة:

من یتبنون خطاب الکراهیة ضد إیران إما أنهم یجهلون التاریخ، أو أنهم یمارسون مغامرة غیر محسوبة

​ أكد وزير الدفاع ودعم القوات المسلحة بالوكالة العميد "مجيد ابن الرضا" بأن المسؤولية الكاملة عن العواقب الوخيمة لتأجيج الصراع الحضاري تقع على عاتق من يختارون هذا المسار عن وعي؛ إذ لا ينبغي لمن يُشعلون نيران هذا الصراع أن يتوهموا أن لهيبها لن يطالهم، أو أنهم سيكونون بمنأى عن ارتداداتها، أو أن بإمكانهم الاحتماء خلف دروعهم الأمنية متجاهلين الحقائق التاريخية والحضارية الراسخة.

من یتبنون خطاب الکراهیة ضد إیران إما أنهم یجهلون التاریخ، أو أنهم یمارسون مغامرة غیر محسوبة
0 دقيقة

 نقلاً عن وزارة الدفاع فقد أكد العميد "ابن الرضا" خلال لقائه برؤساء عدد من المنظمات الصناعية التابعة للوزارة على المكانة التاريخية والحضارية لإيران، مشيراً إلى أن الشعب الإيراني يتمتع بحضارة عريقة، وأن تاريخ هذه الأرض في مجالات العلوم والثقافة والفكر والحكم يسبق بعقود عمر العديد من الحكومات والهياكل السياسية المعاصرة.

وأضاف وزير الدفاع بالوكالة: إن المهم اليوم لا يقتصر على الاعتزاز بالماضي العريق بل يتطلب منا تعزيز قدراتنا العلمية والصناعية والدفاعية لصون التراث التاريخي للبلاد، وحماية حق الشعب الإيراني في تقرير مصيره باستقلالية.

وفي معرض رده على التصريحات غير المسؤولة لبعض المسؤولين الأمريكيين بشأن إيران وهويتها، قال العميد ابن الرضا: إن من يتبنون خطاب الكراهية ضد إيران وهويتها الحضارية، إما أنهم يجهلون التاريخ، أو أنهم يمارسون مغامرة غير محسوبة تفتقر إلى فهم المفاهيم الاستراتيجية، وهو ما يعد خطأً فادحاً وحسابات استراتيجية بالغة الخطورة.

وأكد وزير الدفاع بالوكالة أن الحضارة الإيرانية ليست كياناً هشاً يمكن النيل منه ببعض التعليقات الجاهلة، بل هي أرض ذات جذور عميقة وإسهامات لا تُنكر في التراث البشري. وأضاف: إن من يتعاملون مع هذه الهوية من موقع استعلائي يكشفون عن قصور في فهم تعقيدات العالم وعن عجزهم.

كما شدد العميد "ابن الرضا" على أن أخطر ما يواجه العالم اليوم هو محاولة تحويل الخلافات التاريخية والثقافية إلى ذريعة للمواجهة السياسية والعسكرية؛ فالمواجهة الحضارية أشبه باللعب بالنار التي لا يمكن لمشعليها التحكم في نطاق انتشارها أو حصر عواقبها في الآخرين فحسب، وقد أثبت التاريخ أن القوى التي دخلت هذه المجالات مدفوعة بوهم التفوق اصطدمت في النهاية بحقائق لم تكن في حسبانها.


 

المصدر: نورنيوز
إرسال التعليق