جاء ذلك خلال ملتقى "إيران القوية؛ ملحمة الاقتدار وانتصار العدالة لمرضى الفراشة"، الذي عُقد يوم الأحد 25 تشرين الأول/ أكتوبر 2026، في المجمع القضائي للإمام الخميني (رض) بطهران، حيث أشار "عتباتي" إلى الأطفال المصابين بهذا المرض يواجهون قيوداً تؤثر مباشرة في مسار علاجهم، مؤكداً أنه لا يمكن القبول، في أي نظام قانوني، بإخضاع الأدوية والمستلزمات العلاجية والمعدات الطبية، ولا سيما ما يحتاج إليه المرضى المصابون بأمراض خاصة، للعقوبات.
وانتقد النهج التمييزي والمزدوج في التعامل مع مفاهيم حقوق الإنسان، قائلاً إن هذه المفاهيم تُستخدم أحياناً أداةً ضد الدول المستقلة والأنظمة السياسية القوية، في حين نشهد اليوم وجهاً آخر قاتماً لهذه الادعاءات المتعلقة بحقوق الإنسان، حيت يتم اتخاذ إجراءات تؤثر في حياة المرضى المصابين بأمراض خاصة ومسار علاجهم.
وأشار "عتباتي" إلى مشاركته في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف عام 2022، موضحاً أن معرضاً بعنوان "آثار العقوبات الظالمة على الحياة العادية والمعتادة للناس" تناول أيضاً مشكلات مرضى الفراشة وظروف حياتهم وعلاجهم.
ووصف الإجراء القانوني والقضائي المتخذ في قضية مرضى الفراشة بأنه خطوة قيّمة، مؤكداً أن القضاء الإيراني تابع حقوق الأطفال المصابين بمرض الفراشة استناداً إلى القوانين الداخلية والمبادئ التي أشار إليها بشأن حقوق الإنسان الإسلامية، مع مراعاة متطلبات المحاكمة العادلة وشفافية الإجراءات القضائية.
وأوضح رئيس قضاة محافظة طهران على أن القوات المسلحة الإيرانية ساهمت في ضبط شحنة نفطية تابعة للولايات المتحدة، استناداً إلى وثائق وأدلة وسندات شحن دولية، مشيراً إلى بيع الشحنة وتحويل الأموال المتحصلة منها في إطار الإجراءات القضائية للقضية، بهدف تعويض مرضى الفراشة. وقال إن هذه الإجراءات أتاحت للجمهورية الإسلامية الإيرانية، بحسب تعبيره، إحقاق حقوق الأطفال المصابين بمرض الفراشة واسترداد حقوقهم من الولايات المتحدة.
وأضاف عتباتي أن المتابعات القضائية لا تقتصر على هذه القضية، مشيراً إلى أن القضاء سيتابع قضية أكثر من 750 مريضاً مصاباً بمرض MPS، بهدف تعويضهم وفق المسار نفسه. كما لفت إلى متابعة ملفات أخرى تشمل شهداء "ميناب"، وشهداء القوات البحرية في السفينة "دنا"، و"الإمام الشهيد" وعدداً من أفراد أسرته، وشهداء لامرد، والجرائم المرتكبة خلال حرب الأيام الاثني عشر، وجرائم زمرة خلق الإرهابية.