العربية

وزیر التراث الثقافی الایرانی یؤکد على ضرورة تسریع التحول الرقمی فی قطاع السیاحة

اكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية ، على ضرورة تسريع التحول الرقمي في قطاع السياحة، قائلاً: "تشير الدراسات البحثية إلى أن 56% من معلومات السياح للوصول إلى الوجهات السياحية العالمية تُستقى عبر الأنظمة الذكية الموجودة على الهواتف المحمولة".

وزیر التراث الثقافی الایرانی یؤکد على ضرورة تسریع التحول الرقمی فی قطاع السیاحة
0 دقيقة

وقال رضا صالحي أميري في تصريح له مساء الاثنين: "اليوم، يُعدّ الابتكار واستخدام البنى التحتية الذكية الركيزتين الأساسيتين لجذب السياح؛ إذ يعتمد نصف قطاع السياحة في العالم بشكل مباشر على الشبكات الذكية لاختيار الوجهات السياحية والسفر إليها".

وأكّد قائلاً: "يجب علينا الإسراع في رقمنة القدرات السياحية، ومشاركة المعلومات والثروات الحضارية الإيرانية عبر الشبكات الذكية العالمية، لكي يتمكن السياح الدوليون من التعرّف على إيران بسهولة ودقة أكبر خلال عملية البحث الرقمي".

*استراتيجية سياحية بديلة قائمة على الحدود البرية

وأعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، في إشارة إلى تحوّل استراتيجية الدول الغربية من المواجهة العسكرية إلى الضغط الاقتصادي والعقوبات المفروضة على إيران، عن وضع خطة بديلة لتنمية السياحة تركز على تفعيل الحدود البرية، مؤكداً أن أولوية وزارة التراث الثقافي، للحفاظ على القدرات الحالية، هي تعزيز حركة النقل البري، لا سيما في السوق السياحية العراقية.

وفي معرض شرحه للوضع الراهن للتفاعلات الدولية وتأثيرها على قطاع السياحة، صرّح صالحي أميري قائلاً: "تشير التقييمات إلى أنه بعد فشل العمليات العسكرية، تحوّلت استراتيجية البيت الأبيض تجاه المجتمع الإيراني نحو الضغط الاقتصادي والحصار".

واكد ان ايران دولة ذات عزم وتصميم ولن تستسلم للضغوط واضاف: "إن التغيير في خطاب وسلوك الدول الأجنبية في تعاملها مع إيران بعد التطورات الأخيرة ملحوظٌ للغاية، وقد ترسّخ هذا الانطباع أيضاً في أذهان السياح الأجانب الذين يرون دولة صامدة".

وفي معرض حديثه عن تركيبة السياح الوافدين إلى البلاد، اشار إلى أن حوالي 70% من السياح الأجانب حالياً هم من المواطنين العراقيين، ويعود هذا الحضور إلى الروابط الدينية والجغرافية والثقافية العميقة التي تجمعنا بالعراق. كما أن استئناف الرحلات الجوية إلى العراق، الذي تحقق تحت ضغط شعبي، يعكس هذه الروابط المتينة.

وتابع صالحي أميري حديثه بالإعلان عن وضع استراتيجية جديدة للحفاظ على السياحة وتطويرها في ظل العقوبات الجوية، قائلاً: "نظراً للقيود المحتملة، تركز الوزارة استراتيجياً على تفعيل قدرة المنافذ البرية".

وأضاف: "في هذا البرنامج، أُعطيت الأولوية للمحافظات الحدودية، بما فيها خوزستان وإيلام وكرمانشاه وأذربيجان الغربية، لتسهيل دخول السياح في اطار عائلات وبسيارات خاصة. ولدينا ظروف مماثلة مع أرمينيا، وقد جرى خلال المحادثات الأخيرة بين الرئيس بزشكيان ونظيره الأذربيجاني بحث مسألة تفعيل المنافذ البرية بجدية".

وأكد وزير التراث الثقافي: "مباشرةً بعد فرض القيود الجوية، وضعنا آليات بديلة على جدول الأعمال، ونركز الآن بشكل جدي على الحدود العراقية لمواصلة الحفاظ على القدرات السياحية لهذا السوق وتعزيزها".

*إيران "قوة حضارية رائدة في العالم"

وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، مشيرًا إلى أن إيران تمتلك إمكانات هائلة لتكون قوة حضارية رائدة في العالم نظرًا لامتلاكها مليون معلم تاريخي معروف، أن "الأعداء، بعد فشلهم في العدوان العسكري، لجأوا الآن إلى العقوبات الاقتصادية والحصار؛ لكننا نؤمن إيمانًا راسخًا بأنهم، كما خاب أملهم في المجال العسكري، سيُهزمون أيضًا على هذه الجبهة".

وانتقد صالحي أميري ضعف تقديم الصورة الحقيقية لإيران للعالم، وحتى للجيل الشاب داخل البلاد، قائلاً: "لو استطعنا أن نعكس بدقة الرواية الجميلة للحضارة والتاريخ الإيرانيين، لشهدنا اليوم وجود عدد كبير من السياح في جميع أنحاء البلاد".

وفي إشارة إلى القدرات الحضارية الفريدة للبلاد، أضاف: "نحن الدولة الوحيدة التي تضم مليون معلم تاريخي معروف، و43 ألف عمل مسجل وطنياً، كل منها رمز للحضارة الإيرانية، و58 عملاً مدرجاً على القائمة المؤقتة لليونسكو. وإذا ما تسارعت وتيرة تسجيل هذه الأعمال عالمياً، فستصبح إيران بلا شك القوة الحضارية الرائدة في العالم".

*إيران أمة صامدة في وجه العدوان

وفيما يتعلق بمقاومة الشعب الإيراني للضغوط، صرّح وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية قائلاً: "لقد لجأ الأعداء اليوم إلى التوصية بفرض الضغوط الاقتصادية والعقوبات بدلاً من الخيار العسكري، وهذا دليل على إدراكهم أن الشعب الإيراني صامد أمام أي عدوان عسكري. هذا الشعب، بفضل جذوره التاريخية وهويته الحضارية، لن يستسلم للعدو، حتى أن خصومنا أقروا بهذه الحقيقة".

*تتغير الصورة الذهنية لـ 94% من السياح بعد زيارتهم لإيران

وأكد وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، على ضرورة تحسين صورة إيران الدولية من خلال سرد قصصي ذكي، قائلاً: "أظهرت نتائج الاستطلاعات الميدانية أن 94% من السياح الذين كانت لديهم صورة سلبية عن إيران قبل زيارتها، قد تغيرت نظرتهم تمامًا، ورسموا صورة جميلة عنها بعد زيارتهم لها".

وأضاف صالحي أميري: "لا ينبغي لنا أن نختزل تحليل القوى العالمية إلى مجرد تبسيط. فاميركا تحتل مكانة خاصة في العديد من المؤشرات العسكرية والاقتصادية والإعلامية، لكن الواقع الميداني في مختلف المجالات أظهر أن هذه القوة ليست مطلقة".

*سيراف، توس، والجامع الكبير؛ مرشحة للتسجيل العالمي

وأعلن وزير التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية، في معرض حديثه عن إعداد ملفات التسجيل العالمي لعام 2027، عن تقديم ثلاثة ملفات إلى اليونسكو وهي "ميناء سيراف القديم"، و"توس"، و"المساجد الجامعة"، وقال: "لا يوجد لدى إيران أي هواجس بشأن تسجيل المعالم الأثرية خلال السنوات الثماني والخمسين القادمة".

*السجاد الإيراني نابضٌ بالحياة والإبداع دائمًا

وقال وزير التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة: "العالم يعرف الحرف اليدوية الإيرانية، والسجاد خير مثالٍ عليها. لقد واجهنا تحدياتٍ بسبب العقوبات، لا لأن الإنتاج ليس جميلًا".

وأضاف صالحي أميري: "في الماضي، كان لدينا أكثر من مليوني نساج للسجاد، ولكن عندما شملت العقوبات الأمريكية السجاد، انخفض عدد النساجين بنسبة 50%".

وتابع: "بعد ذلك، قام الصينيون والهنود، وهم من المنافسين الجادين لإيران، بتقليد السجاد الإيراني واستحوذوا على السوق العالمية. يكمن جوهر الأمر في أن السجاد الإيراني نابضٌ بالحياة ويتمتع بإبداعٍ متجدد".

*السياحة محرك التنمية الاقتصادية للبلاد

وصرح وزير التراث الثقافي والحرف اليدوية والسياحة قائلاً: "تُعدّ الحرف اليدوية جوهر السياحة، لذا يجب علينا تنشيط السياحة في إيران".

واضاف: "يبلغ متوسط ​​إنفاق السائح في منطقتنا، وفقًا لمنظمة السياحة العالمية، 1270 دولارًا ، وهو أعلى في دول الخليج الفارسي".

وتابع: "يقارب إنفاق السائح على السياحة العلاجية 3000 دولار. بإمكان السياحة أن تُحدث تحولًا في اقتصاد البلاد وأن تُساهم في توفير فرص العمل".

وقال صالحي أميري: "لدينا أربعة أضعاف عدد العاملين غير المباشرين مقارنةً بالعاملين المباشرين في قطاع السياحة. تُساهم وسائل النقل البري والمطاعم والفنادق وسلسلة الفعاليات التي تحدث في قطاع السياحة في تنشيط الاقتصاد، ولهذا السبب تُعد السياحة محرك التنمية".


 

المصدر: نورنيوز
أخبار ذات صلة
إرسال التعليق