و أشار العميد محمد أكرمي نيا، في حديثه إلى هيئة أركان اللواء 65 التابع لقوات الرد السريع الخاصة بالجيش، إلى المكانة الخاصة لهذه الوحدة في هيكل الدفاع الوطني، قائلاً: "اللواء 65 وحدة استراتيجية، ومهامها لا تقتصر على المستوى التكتيكي فحسب، بل إن عمليات هذه الوحدة لها آثار وتداعيات استراتيجية على الصعيدين الوطني والدولي".
وأضاف: "إن امتلاك قوات موالية ومدربة وكفؤة جعل من اللواء 65 إحدى أهم قدرات الجيش والبلاد".
فيما يتعلق بحسابات العدو في الحرب الحالية، صرّح العميد أكرمي نيا قائلاً: "ظنّ العدو، نتيجةً لخطأ في التقدير، أنه قادر على تدمير القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية في غضون أيام قليلة وتحقيق أهدافه في البلاد؛ إلا أن مقاومة القوات المسلحة وصمود الشعب الإيراني أحبطا كل هذه الحسابات".
وتابع المتحدث باسم الجيش: "لم تقتصر أهداف العدو على القضايا النووية والصاروخية والمقاومة فحسب، بل سعى إلى تحقيق أهداف أوسع، وكان من بين أهدافه إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية وتفكيك إيران، لكنه فشل في تحقيق أيٍّ من هذه الأهداف".
ووصف إيمان القوات المسلحة ودوافعها بأنهما عاملان أساسيان في مواجهة العدو، قائلاً: "إن ما أبقى القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية صامدة في الميدان لم يكن المعدات والمنشآت فحسب، بل الإيمان والدوافع وروح المقاومة والإيمان الراسخ بالدفاع عن النظام والوطن".
أكد العميد أكرمي نيا أن للشعب دورًا حاسمًا في هذا الصدد، مشيرًا إلى أن الشعب الإيراني وقف إلى جانب القوات المسلحة، وأن حضور الشعب في الساحات والتجمعات الليلية، فضلًا عن إظهاره للوحدة والتلاحم الوطنيين، عزز معنويات المقاتلين وزاد من شعورهم بالالتزام والمسؤولية في الدفاع عن الوطن.
وفي إشارة إلى الأوضاع الراهنة في الولايات المتحدة، قال: من جهة، يتعرض الرئيس الأمريكي لضغوط من الحركة الصهيونية لتنفيذ أعمال شريرة جديدة ضد إيران، ومن جهة أخرى، يواجه معارضة من الشعب الأمريكي للحرب مع إيران؛ كل هذه الظروف زادت من تعقيد الوضع وجعلت عملية صنع القرار صعبة على الحكومة الأمريكية.
وأكد المتحدث باسم الجيش أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تراقب عن كثب التطورات والتهديدات، قائلًا: نحن نعمل باستمرار على تحسين قدراتنا ومستعدون لأي طارئ.