العربية

الحرس الثوری: نقلنا إنتاج الصواریخ والطائرات المسیّرة من السطح إلى باطن الأرض

صرح المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي إن إنتاج المعرفة المحلية في مجال الطيران والفضاء قد أحدث نقلة نوعية في بنية الدفاع في ايران، كما اضاف ان الاسبوع الحالي سيشهد الكشف عن مدينة للصواريخ وبعض الإنجازات الهامة.

 الحرس الثوری: نقلنا إنتاج الصواریخ والطائرات المسیّرة من السطح إلى باطن الأرض
0 دقيقة

 

 العميد محبي، عقد مؤتمرًا صحفيًا بمناسبة "أسبوع الطيران والفضاء للحرس الثوري الإيراني"، تكريمًا لذكرى القادة الشهداء واحتفاءً بالأدوار الاستراتيجية التي اضطلعت بها هذه القوة.

وهنأ المتحدث باسم الحرس الثوري زملاءه في هذه القوة، والشعب الإيراني الكريم، وأسر الشهداء بمناسبة أسبوع الفضاء، وأحيا ذكرى شهداء الحرب المفروضة، ولا سيما رائد الصواريخ الإيرانية، الشهيد اللواء الدكتور حسن طهراني مقدم، بالتزامن مع أسبوع الفضاء، الأمر الذي أصبح مصدر فخر، ودفع إلى تسمية هذا الأسبوع باسم قوة الفضاء التابعة للحرس الثوري. كما كرّم الحفل المناصب الرفيعة لقادة وشهداء آخرين، وقدامى المحاربين، وأسر الجنود البواسل في هذه القوة.

وفي جزء آخر من كلمته، أشار المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إلى أهمية شرح إنجازات ووظائف قوة الفضاء في مجالي الدفاع والردع، وقال: "يمثل هذا الأسبوع فرصة قيّمة لعرض تقرير عن تقدم وإنجازات هذه القوة على المجتمع بأسره".

كما دعا جميع الصحفيين والإعلاميين ووكالات الأنباء والناشطين الإعلاميين إلى تسليط الضوء على إنجازات القوات الجوية الفضائية، وتضحياتها، وقدراتها المحلية، أمام الشعب الإيراني والعالم أجمع، من خلال تغطية إخبارية دقيقة وشاملة.

وقال العميد محبي: إن الإنجاز الأول والأهم للقوات الجوية الفضائية التابعة للحرس الثوري الإسلامي هو "إنتاج المعرفة المحلية وتوطين الصناعات الفضائية"، وهو ما يُعد نقطة تحول في تاريخ التطورات الدفاعية للبلاد.

وأضاف: أن هذا الإنجاز الاستراتيجي العظيم قد أرسى الأساس لتغييرات جذرية في الصناعات الدفاعية والهجومية، وحقق تحولاً تاريخياً، إذ رفع الجمهورية الإسلامية الإيرانية من موقع مستورد للأسلحة العسكرية إلى موقع مُصدِّر رائد لمعدات الفضاء المتقدمة.

وتابع العميد محبي شرح أهم إنجازات هذه القوة، مشيرًا إلى الإنجاز الثاني قائلًا: "يُعدّ تحويل المعرفة إلى صناعة وإنتاج كميات كبيرة من المعدات العسكرية التي تحتاجها البلاد ثاني أعظم إنجازات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني. اليوم، تُقلّد طائراتنا المسيّرة "شاهد-136" في العديد من دول العالم، حتى في الولايات المتحدة، ويتم إنتاجها تحت مسميات أخرى."

وأضاف: "تُصدّر صناعتنا الجوية اليوم منتجات متنوعة، مثل صاروخ "أرمان" وطائرة "358" المسيّرة ونظام الدفاع الجوي "الثالث من خرداد"، إلى العديد من الدول؛ فبينما كنا على مرّ تاريخ بلادنا مستوردين للأسلحة، إلا أننا الآن، بالإضافة إلى تلبية الاحتياجات المحلية بالكامل، انضممنا إلى مصافّ مُصدّري الأسلحة المتقدمة." لطالما كنا، على مرّ تاريخ بلادنا، مستوردين للأسلحة، ولكننا الآن، إلى جانب تلبية الاحتياجات المحلية بالكامل، انضممنا إلى مصافّ مُصدّري الأسلحة المتقدمة.

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني إلى "التركيز على الإنتاج والاستقلال بدلاً من الشراء والتبعية" كإنجاز ثالث، قائلاً: "جميع أسلحتنا في القوات الجوية الفضائية تُصنع بمعرفة وخبرة محلية بالكامل، ولا نعتمد بأي شكل من الأشكال على استيراد الأسلحة الأجنبية أو هندسة غنائم الحرب.

اليوم، تتمتع بلادنا باستقلال تام في صناعة الطيران والفضاء، ولا تحتاج إلى استيراد الأسلحة الأجنبية أو المستشارين العسكريين أو قطع الغيار والمعدات". وفي شرحه الرابع لإنجاز هذه القوة، أشار إلى: "إن بناء القدرة على إدارة العمليات الميدانية لاستخدام الأسلحة الخفيفة والثقيلة، قصيرة المدى وبعيدة المدى، في حالات الأزمات وتحت وطأة أشد قصف العدو، يُعدّ من أعظم إنجازاتنا. خلال الحرب والأزمات، وعلى الرغم من القصف المكثف، استمرت عمليات إطلاق النار ومواجهة أهداف العدو ومعداته بنظام وتخطيط متواصلين، ولم يتمكن العدو من إيقافنا لحظة واحدة عن تنفيذ مهامنا ومواجهته".

وفي معرض حديثه عن إنجازات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، أشار العميد محبي، متحدثًا عن التطورات التي شهدتها فترة ما بعد الحرب، إلى أن "القفزة النوعية والنمو السريع لهذه القوات بدأ بعد الحرب العالمية الثانية (حرب الأيام الاثني عشر)؛ حتى أنه خلال حرب رمضان، تمكنت القوات الجوية التابعة للحرس الثوري من إسقاط أكثر من 260 طائرة معادية".

وفيما يتعلق بأنواع الطائرات المعادية التي تم إسقاطها، أوضح: "من بين هذه الأهداف، طائرات مقاتلة متطورة متنوعة، بما في ذلك طائرات إف-35 وإف-16 وإف-5 وإف-8، بالإضافة إلى العديد من الطائرات المسيرة مثل إم كيو-1 وآر كيو-4 وأوربيتر ولوكاس، وطائرات صغيرة أخرى معادية. هذا الرقم، الذي يتجاوز 260، يُعزى حصريًا إلى نجاحات القوات الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني وكفاءتها، وهو منفصل عن الإحصائيات والإنجازات القيّمة للجيش الإيراني، والتي يُعلن عنها الجيش الموقر".

وتابع المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، مُعدداً "إنشاء قدرة مرنة لمواصلة إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة في ظروف الحرب وتحت قصف العدو الكثيف" باعتباره الإنجاز الاستراتيجي السابع لهذه القوة، ومؤكداً على استمرار هيمنة البلاد وجاهزيتها الدفاعية الشاملة.

وفي معرض شرحه للقدرات الاستراتيجية لهذه القوة، أشار العميد محبي، في معرض حديثه عن نقل خطوط الإنتاج تحت الأرض، إلى: "تمكّنا من نقل إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة من السطح إلى باطن الأرض. فكما استخدمنا في الماضي "مدن الصواريخ" تحت الأرض كمستودعات للأسلحة، تمكّنا اليوم من إنشاء "مدن إنتاج الصواريخ" في أعماق الأرض".

وأضاف: "بفضل معرفتنا المحلية، ومساحة البلاد الشاسعة، وهذه المرونة، لن نسمح للعدو أبداً بمنعنا من إنتاج الأسلحة وتطويرها، ولو للحظة. لقد ظنّ العدو، بخياله الساذج، أن مخزوننا سينفد بمجرد مراقبة عدد الطلقات؛ لم يدركوا أن مصممينا قد ابتكروا نظامًا مرنًا للإنتاج تحت الأرض، وأن الإنتاج يسير بسلام وبشكل متواصل.

وأشار المتحدث باسم الحرس الثوري الإسلامي، أثناء وصفه للإنجاز الثامن لهذه القوة، إلى أن: "تقليل المقطع الراداري (RCS) وجعل الصواريخ والطائرات المسيّرة غير مرئية كان إنجازًا رئيسيًا آخر برز في هذه المعركة. خلال الاشتباكات، شاهدتم كيف اخترقت صواريخنا طبقات متعددة من دفاعات العدو وأصابت أهدافها بدقة؛ مما أثار دهشة وحيرة قادة الكفر والأعداء على حد سواء، إذ كيف استطاعت معداتنا اختراق طبقات دفاعاتهم الحديثة."

وفي إشارة إلى عدم كفاءة أنظمة العدو المتقدمة، صرّح اللواء محبي: "كانت دفاعات العدو الجوية، بما في ذلك أنظمة "ثاد"، غير فعّالة بشكل عام، كما أن أنظمة "باتريوت" وصواريخها انتحرت في بعض الحالات. كانت سرعة وقوة التكنولوجيا المستخدمة في اختراق صواريخنا لطبقات الدفاع من شأنها أن تتفوق على كل هذه المعدات المتقدمة."

اعتبر أن الإنجاز الرئيسي التاسع لقوة الفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني هو "خلق رادع فعال ضد العدو"، وقال: "عندما هاجم العدو بوحشية البنية التحتية الحيوية اللازمة لحياة الناس اليومية، قامت قوة الفضاء التابعة للحرس الثوري الإيراني، من خلال شن هجمات مضادة واستهداف أنظمة المعالجة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للعدو في المنطقة، بكبح جماحه وردعه عن مواصلة القصف، لأنه أدرك أنه سيتلقى ضربات أشد مقابل كل ضرر يلحقه".


 

المصدر: نورنيوز
أخبار ذات صلة
إرسال التعليق