وخلال مشاركته في المؤتمر السياسي للشبكة الثقافية والقادة السياسيين لمناطق مقاومة التعبئة في مدينة قم (جنوب العاصمة طهران) حذر العميد "جواني" من تداعيات الصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن التحذيرات السابقة من اتساع رقعة النزاعات وتحولها إلى حروب عابرة للأقاليم قد تجلت في التطورات الراهنة، والتي قد تحمل عواقب وخيمة على دول خارج النطاق الإقليمي.
وفي سياق تعليقه على خطاب القائد الشهيد آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) بشأن الحرب الهجينة للعدو أوضح العميد "جواني" أن العدو قد دخل الميدان مستخدماً منظومة متكاملة من الأدوات والقدرات ضمن هجوم منسق، ونبّه إلى ضرورة عدم حصر المواجهة في البعد العسكري فقط كون الحرب العسكرية تمثل جانباً واحداً من صراع شامل يسخر فيه العدو قدراته السياسية والاقتصادية والأمنية والإعلامية والدبلوماسية لتحقيق مآربه.
ودعا مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية إلى تبني استراتيجية رد متكاملة ومنسقة تشمل كافة المجالات مشدداً على وجوب قيام المسؤولين في كل قطاع بالتخطيط الاستراتيجي لمواجهة التهديدات بناءً على فهم دقيق ومعمق للواقع الميداني.
وأكد العميد "جواني" على الأهمية الاستراتيجية للحرب الإعلامية والمعرفية، مشيراً إلى كونها ركيزة أساسية في إطار "الحروب الهجينة"، وموضحاً وجود تحديات ملموسة تتعلق بالحفاظ على مستوى التنسيق والتماسك في هذا المسار.
وفي سياق متصل شدد مساعد الشؤون السياسية في حرس الثورة الإسلامية على ضرورة تقديم شرح دقيق وشامل للأهداف الاستراتيجية للجمهورية الإسلامية على الصعيد الإقليمي، لاسيما ما يتعلق بإنهاء الوجود الأمريكي والكيان الصهيوني في المنطقة، مع تبيان الأبعاد والأسس والمتطلبات اللازمة لتحقيق ذلك للمجتمع.
كما ركز جواني على أهمية الفهم العميق لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية معتبراً أن المسؤولية الجوهرية للقادة السياسيين تكمن في استيعاب محتوى هذه التوجيهات بدقة قبل الشروع في أي إجراءات، ومؤكداً أن القائمين على رفع الوعي المجتمعي ملزمون أولاً بتحقيق فهم دقيق وشامل للقضايا والتحديات القائمة.
وحول استراتيجية الأعداء تجاه الجمهورية الإسلامية، صرح العميد "جواني" بأن العدو أدرك عدم كفاية العمليات العسكرية والضربات المباشرة لتحقيق مآربه، مما دفعه نحو تبني استراتيجية تهدف إلى زعزعة الاستقرار الداخلي عبر أدوات "الحرب الهجينة"، سعياً لخلق حالة من الانقسام والفوضى وإضعاف التماسك الوطني، داعياً في هذا الصدد إلى ضرورة الإدراك الواعي لطبيعة هذه الحروب ومواجهتها بمنهجية شاملة ومتكاملة.