وأعرب محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية، خلال لقائه يوم الاثنين في دوشنبة، الرئيس الطاجيكي إمام علي رحمان، عن تقديره للمواقف المتعاطفة التي اتخذتها حكومة وشعب طاجيكستان تجاه إيران خلال حرب رمضان، وشدد على ضرورة استغلال القواسم المشتركة التاريخية والثقافية واللغوية لتعزيز العلاقات بين البلدين.
وأشار النائب الأول للرئيس الايراني، في معرض حديثه عن الروابط الحضارية العميقة بين إيران وطاجيكستان، إلى أن إنشاء لجنة عليا مشتركة للغة الفارسية واللغة القديمة والأدب والثقافة والحضارة من شأنه أن يُسهم في صون وحماية التراث المشترك للبلدين.
وخلال الاجتماع، أكد عارف ورحمان على أهمية إنشاء اتحاد للدول والمناطق الناطقة بالفارسية، وتأسيس مراكز لإحياء ذكرى عيد النوروز، وإطلاق مركز الحضارة الآرية، وإحياء الأبجدية القديمة في طاجيكستان.
*نمو التجارة بين إيران وطاجيكستان بنسبة 50% رغم الحرب المفروضة
وفي معرض حديثه عن تطور التعاون الاقتصادي بين البلدين، قال عارف: "على الرغم من كل العقبات، بما فيها الحرب المفروضة على إيران، فقد شهدنا في الأشهر الأخيرة زيادة بنسبة 50% في حجم التجارة الثنائية مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي".
وأضاف: على الرغم من هذا النمو، نعتقد أن إمكانيات التعاون بين إيران وطاجيكستان تتجاوز بكثير المستوى الحالي، وعلينا استغلال الفرص المتاحة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية.
كما أكد النائب الأول للرئيس الايراني على ضرورة تطوير التعاون العلمي والتكنولوجي والثقافي والسياحي بين البلدين.
*الترحيب بممر الطاقة بين "بارس الجنوبي" وأفغانستان وطاجيكستان
وأعلن عارف استعداد إيران للتعاون مع طاجيكستان في أنشطة استكشاف النفط والغاز، والصناعات البتروكيماوية، وتصدير منتجات النفط والغاز، قائلاً: إن خطة السيد رحمان المقترحة لإنشاء ممر الطاقة بين "بارس الجنوبي" وأفغانستان وطاجيكستان خطة إيجابية وبنّاءة للغاية، وقد عُرضت على الرئيس الإيراني.
وأضاف: إيران مهتمة بتوسيع التعاون الثلاثي مع طاجيكستان وأفغانستان، ولديها الإمكانيات المناسبة لتطوير هذا التعاون.
كما شدد الجانبان في الاجتماع على تصدير المنتجات النفطية الإيرانية إلى طاجيكستان، ومساعدة إيران في ربط البلاد بالمياه المفتوحة للخليج الفارسي.
*استغلال إمكانيات منظمة شنغهاي لتطوير التجارة والأمن الإقليميين
وأشار النائب الأول للرئيس الايراني إلى إمكانيات منظمة شنغهاي للتعاون، قائلاً: "تتمتع هذه المنظمة بقدرة هامة على ربط الأمن والاستقرار الإقليميين بالتنمية الاقتصادية، وتعزيز التواصل بين الدول الأعضاء، وينبغي استغلال هذه الإمكانيات لتوسيع التعاون في مجالات التجارة والترانزيت والطاقة وربط البنية التحتية".
وأضاف: "بإمكان إيران وطاجيكستان تعزيز تعاونهما في إطار منظمة شنغهاي للتعاون في مجالات ممرات الترانزيت، وأمن الحدود، ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن التطورات في أفغانستان".
وشدد النائب الأول للرئيس الايراني على ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين في معالجة القضايا الإقليمية المشتركة.
*تدشين المركز الإيراني الطاجيكي المشترك للتكنولوجيا
وأشار عارف إلى القدرات العلمية والتكنولوجية للبلدين، قائلاً: "إن تنفيذ مذكرة التفاهم بشأن تدشين المركز الإيراني الطاجيكي للتكنولوجيا من شأنه أن يوفر الأساس لتوسيع الأنشطة المشتركة وتطوير التعاون العلمي والتكنولوجي".
وأكد الجانبان خلال هذا الاجتماع على تفعيل هذا المركز وتسخير القدرات العلمية والتكنولوجية لتطوير العلاقات الثنائية.
*التاكيد على صون التراث المشترك والتنسيق في المحافل الدولية
وفي معرض حديثه عن التعاون بين إيران وطاجيكستان على الساحة الدولية، قال النائب الأول للرئيس الايراني: "لقد شهد البلدان تعاونًا مثمرًا في المؤسسات الدولية، ودعم كل منهما الآخر. ويجب تعزيز هذا التنسيق على المستويين الإقليمي والدولي".
كما أكد عارف ورحمان خلال الاجتماع على صون الثقافة والحضارة الإيرانية والتراث المشترك للناطقين بالفارسية، وتوسيع نطاق التعاون السياحي والثقافي، وتعزيز الروابط العلمية والاقتصادية.
ومن بين القضايا التي تم التركيز عليها في هذا الاجتماع: إنشاء اتحاد للدول والمناطق الناطقة بالفارسية، وتشكيل لجنة عليا للغة والثقافة والأدب الفارسي، وإطلاق مراكز إحياء ذكرى عيد النوروز، وإنشاء مركز للحضارة الآرية، وإحياء الأبجدية الفارسية القديمة في طاجيكستان.