العربية

هذا ما بحثه الرئیس بزشکیان مع لافروف فی طهران

أكد الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات بين طهران وموسكو، واعتبر تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الطاقة والنقل والتجارة ومحطات توليد الطاقة أولوية في العلاقات بين البلدين، وصرح قائلًا: إن إيران وروسيا، بالاعتماد على القدرات المشتركة والاستفادة من الآليات الإقليمية والدولية، بإمكانهما أن تؤديا دورًا فاعلًا في تعزيز السلام والأمن المستدام والنظام متعدد الأطراف.

هذا ما بحثه الرئیس بزشکیان مع لافروف فی طهران
0 دقيقة

وخلال استقباله في طهران اليوم الاثنين ، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اعرب الرئيس بزشكيان عن ارتياحه لتطور العلاقات والتفاعلات بين البلدين، وشدد على ضرورة رفع مستوى التعاون الثنائي، وتعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي، ومواصلة السعي لإبرام الاتفاقيات في إطار العلاقات الاستراتيجية بين طهران وموسكو.

وأشار الرئيس الايراني، في معرض حديثه عن اجتماعاته واتصالاته الأخيرة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى أنه خلال المشاورات المستمرة مع الرئيس الروسي، يجري العمل بجدية على دراسة القضايا المتعلقة بالتفاهمات الثنائية والبرامج التنفيذية وتطوير التعاون المشترك، واضاف: نأمل أن تُهيأ خلال زيارته المرتقبة إلى موسكو الأرضية اللازمة للتقدم العملي للاتفاقيات وتحقيق نتائج ملموسة في المجالات المتفق عليها.

كما أعرب عن تقديره لمواقف ودعم الرئيس بوتين والحكومة والشعب الروسي خلال الحرب الأخيرة، وشدد على أهمية استمرار الدعم المتبادل وتعزيز التعاون السياسي والدبلوماسي بما يتماشى مع المصالح المشتركة للبلدين.

وفي إشارة إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها بشأن بحر قزوين والتعاون التجاري، اعتبر هذه الاتفاقيات أساسًا مناسبًا لتعميق التفاعلات الاقتصادية والإقليمية، وأعرب عن أمله في أن تدخل الاتفاقيات بين البلدين في مجالات الطاقة والنقل والتعاون في محطات توليد الطاقة مرحلة التنفيذ والاستغلال خلال زيارته المرتقبة إلى روسيا، مع التركيز على المتطلبات التنفيذية والآليات التشغيلية والجدول الزمني المحدد.

وفي إشارة إلى التطورات الإقليمية والاعتداءات الأخيرة للكيان الصهيوني والولايات المتحدة على ايران، صرّح الدكتور بزشكيان قائلاً: "إن استشهاد قائد الثورة والقادة العسكريين والعلماء والطلاب، واستهداف البنية التحتية لبلادنا، أمرٌ لا يتوافق مع أي منطق أو معايير قانونية أو دولية، وقد اتُخذت هذه الأعمال في وقتٍ كانت فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسير على درب الحوار والتفاعل الدبلوماسي".

وأكّد قائلاً: "إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لا تقبل أن تفرض دولةٌ ما، بالاعتماد على القوة ووسائل الضغط، إرادتها ورغباتها على الدول الأخرى. إننا نريد عالماً قائماً على الاحترام المتبادل، واحترام حقوق الشعوب، والتعاون البنّاء، والتعددية، ونعتقد أن روسيا تتشارك مع إيران في وجهات النظر والنهج المتسق في هذا الشأن".

*لا توجد خلافات جوهرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة

وأشار الدكتور بزشكيان إلى الروابط التاريخية والثقافية والفكرية التي تربط إيران بدول المنطقة، مؤكدًا على ضرورة تعزيز دبلوماسية الجوار وتوسيع التفاعلات البناءة بين الدول الإسلامية، قائلاً: "تتمتع إيران بقواسم ثقافية وفكرية مشتركة واسعة مع دول المنطقة، وقد سعت دائمًا إلى تطوير علاقاتها على أساس التفاعل والأخوة والتعاون المتبادل".

وأضاف : "لا توجد خلافات جوهرية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول المنطقة، وهي على استعداد لحل القضايا والتحديات القائمة من خلال الحوار والتفاهم والآليات الإقليمية. إن تدخلات الولايات المتحدة وسياساتها المثيرة للتفرقة هي التي أدت إلى ظهور الخلافات في منطقتنا".

وفي إشارة إلى الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، صرّح قائلا: "نعتقد أن إنشاء قواعد عسكرية أمريكية في دول المنطقة لم ولن تكون له أي فائدة للمنطقة سوى زيادة التوترات وتفاقم النزاعات وعدم الاستقرار وانعدام الأمن".

وأكد الرئيس بزشكيان: ترحب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأي مبادرة وآلية مشتركة مع دول المنطقة في مجالات السلام والأمن، والتنمية الاقتصادية، والتعاون الثقافي والعلمي، وتوسيع العلاقات الشعبية، وتؤمن بأن الأمن المستدام للمنطقة يجب أن يُكفل على أساس الثقة المتبادلة، ومشاركة دول المنطقة، واحترام المصالح المشروعة لجميع الأطراف.

وأكد على أن التطورات في النظام الدولي قد أظهرت ضرورة تجاوز النهج الأحادي والتوجه نحو آليات تعاون شاملة أكثر من أي وقت مضى، وقال، أن إيران عازمة على المشاركة الفعالة في مسيرة بناء نظام دولي متعدد الأطراف، عادل، وقائم على الاحترام المتبادل.

وأضاف: أن روسيا والصين، وغيرها من الدول الأعضاء في مجموعة البريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تمتلك أيضاً قدرات كبيرة لتطوير التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني، وتعزيز دور الآليات متعددة الأطراف في المعادلات الدولية.

وأكد أيضًا على ضرورة الاستفادة القصوى من إمكانيات هذه المنظمات لتوسيع التفاعلات الاقتصادية، وتيسير التجارة، وتطوير البنية التحتية للاتصالات والترانزيت، وتعزيز التعاون الإقليمي، وقال: إن تطوير العلاقات بين إيران وروسيا في إطار المنظمات الإقليمية والدولية، إلى جانب التنفيذ الدقيق للاتفاقيات والتفاهمات في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين، من شأنه أن يُسهم في تعزيز المصالح المشتركة وزيادة قدرات التعاون على المستويين الإقليمي والعالمي.

لافروف: تلاقي وجهات النظر بين إيران وروسيا بشأن القضايا الدولية

خلال هذا اللقاء، أعرب وزير الخارجية الروسي عن سعادته بلقاء الرئيس الايراني، وقدم شرحا عن زيارته إلى طهران والاجتماعات والمشاورات التي أجراها مع كبار المسؤولين في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وفي معرض حديثه عن المحادثات التي جرت خلال هذه الزيارة، صرّح سيرغي لافروف قائلاً: "خلال الاجتماعات، نوقشت بالتفصيل جوانب مختلفة من تطوير العلاقات الثنائية في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية، وأكد الطرفان على ضرورة تسريع تنفيذ الاتفاقيات والتفاهمات القائمة".

وأكد وزير الخارجية الروسي عزم موسكو على تعزيز التعاون مع طهران، مُعدداً تطوير التفاعلات في مجالات النفط والغاز، والاتصالات والإعلام، والتعاون الثقافي، والنقل، والطاقة، فضلاً عن توسيع العلاقات العلمية والأكاديمية، باعتبارها مجالات تعاون مهمة بين البلدين.

وأشار وزير الخارجية الروسي، في معرض حديثه عن تلاقي وجهات النظر بين إيران وروسيا بشأن القضايا الدولية، إلى أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية واستخدام الإمكانيات المتاحة للمساهمة في تعزيز السلام والأمن.

ولفت لافروف أيضاً إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في منطقة بحر قزوين، وشدد على ضرورة تعزيز التعاون المشترك لحماية مصالح البلدين وتعزيز التنسيق الإقليمي، واعتبر تطوير التعاون بين إيران وروسيا عاملاً فعالاً في تحقيق الأهداف المشتركة وتعزيز الاستقرار والتعاون في المنطقة.


 

المصدر: نورنيوز
أخبار ذات صلة
إرسال التعليق