العربية

السفیر الإیرانی لدى روسیا: اعتمدنا على أنفسنا فی الدفاع ضد العدوان الامیرکی الصهیونی

أكد السفير الإيراني لدى روسيا أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد دافعت عن نفسها بنفسها ضد العدوان العسكري لاميركا والكيان الصهيوني، معتمدةً على قدراتها وإمكانياتها الداخلية.

السفیر الإیرانی لدى روسیا: اعتمدنا على أنفسنا فی الدفاع ضد العدوان الامیرکی الصهیونی
0 دقيقة

وقال جلالي في مقابلة مع قناة روسيا اليوم ردًا على سؤال حول هذا الموضوع: "علاقاتنا مع روسيا جيدة، ولدينا تعاون مناسب في مختلف المجالات، لكن الحقيقة هي أننا أدرنا هذه الحرب بأنفسنا ولم نحتج إلى مساعدة أحد، وقواتنا العسكرية قادرة على الدفاع عن نفسها".

وأوضح: "لا أنكر التعاون، لكن في الساحة الدولية، يحاول البعض تضخيم هذا التعاون. والهدف من هذه المبالغة هو إضعاف إيران وروسيا".

واضاف الدبلوماسي الإيراني: "يُزعم أحيانًا أن إيران تساعد روسيا في استهداف أوكرانيا؛ بينما روسيا تُعزز الحرب بقدراتها العسكرية؛ روسيا قوة عظمى ولا تحتاج إلى إيران في قضية أوكرانيا".

وأضاف: "فيما يتعلق بإيران، يحاول البعض أيضًا استغلال اسم روسيا لتحقيق أهداف أخرى، بينما تصرفنا بناءً على قدراتنا وإمكانياتنا في هذه الحرب الإقليمية، ودافعنا عن أنفسنا".

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: "لدينا علاقات ودية مع الصين، ونتعاون في المجالات الاقتصادية؛ وفي هذا الصدد، اعتمدنا أيضاً على قدراتنا الذاتية".

وفيما يتعلق بنشر معلومات تهدف إلى تضخيم التعاون بين إيران وروسيا والصين، أضاف: "هذه المسألة جزء من توجه إعلامي عالمي ينشر روايات كاذبة".

وتابع جلالي: "من خلال نشر هذه الروايات الكاذبة، يسعون إلى الضغط على الصين وروسيا، أولاً، لإجبار بكين وموسكو على تقليص تعاونهما مع طهران في مختلف المجالات. ثانياً، يسعون إلى إضعاف التعاون والروابط القائمة بيننا في مختلف المجالات. ثالثاً، يسعون إلى حصر علاقاتنا مع روسيا والصين في تعاون محدود، بما في ذلك التعاون العسكري؛ في حين أن علاقاتنا مع هذين البلدين أوسع بكثير من مجرد اتفاقيات محدودة".

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: "نحن نساهم بدورنا في تشكيل بنية العالم المستقبلية. القضية الأساسية هي أن العالم يتجه نحو تغيير في هيكل القوى".

وأضاف: يسعى الأمريكيون للحفاظ على هيمنتهم، لكن التطورات أظهرت أن هذه الهيمنة آخذة في التراجع. ولا يقتصر التعاون الواسع بين إيران وروسيا والصين على عدد قليل من الاتفاقيات المحدودة، بل يتجاوز ذلك بكثير.

*تهديدات ترامب الجديدة ضد إيران

وفي جزء آخر من المقابلة، وردًا على سؤال حول تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجديدة بشنّ هجوم آخر على إيران، في إشارة إلى تاريخ واشنطن من الأعمال العدائية ضد طهران على مدى العقود الأربعة الماضية، قال جلالي: "على عكس الرؤساء الأمريكيين السابقين الذين حاولوا التعبير عن نواياهم بطريقة مختلفة، يصرح ترامب علنًا برغبته في السيطرة على إيران، وأن إيران لا ينبغي أن تكون مستقلة. كما يعلق على موارد إيران وقضاياها الأمنية. هذه الكلمات تعكس بوضوح نهج الحكومة الأمريكية."

وأضاف: "إذا كنا سنخضع للهيمنة الأمريكية، فما جدوى ثورتنا؟ في الأساس، كانت ثورتنا تهدف إلى رفض الخضوع لهيمنة أي قوة."

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: "إذا تذكرتم، كان الاتحاد السوفيتي موجودًا آنذاك. وكان شعارنا "لا شرقية ولا غربية". أي أننا لم نكن في الكتلة الشرقية ولا في الكتلة الغربية. أردنا الاستقلال وتقرير مصير بلادنا بأنفسنا.

*لقد انتصرنا وسننتصر

وقال جلالي: لقد انتصرنا وسننتصر؛ حتى يومنا هذا، لم تتمكن سوى قلة من الدول من مهاجمة القواعد الأمريكية. مرة واحدة في الحرب العالمية الثانية، قام اليابانيون بمثل هذا العمل. كما واجهت دول أخرى قيودًا صارمة في هذا الصدد، وحتى القوى العظمى لم تتمكن من تنفيذ مثل هذه العمليات.

وأضاف: نحن دولة هاجمت القواعد الأمريكية. بالطبع، لم يكن هجومنا استباقيا؛ عندما هوجمنا من القواعد الأمريكية، استهدفنا نحن أيضًا القواعد نفسها.

وقال: "من أهم إنجازاتنا الوحدة الوطنية. وقد كتب بعض المحللين الروس أنه كلما دخل جيش أجنبي منطقة الشرق الأوسط، هبّ شعب تلك المنطقة لدعم ذلك الجيش ووقف في وجه حكومته. ولكن في هذه المنطقة نفسها، وقف الشعب الإيراني خلف راية بلاده. في وجه العدوان الاميركي والاسرائيلي وهذا يعني النصر."

وأضاف الدبلوماسي الإيراني: "لم يغادر شعبنا ساحة المعركة بعد. فبعد سبعة أو ثمانية أشهر، ما زالوا حاضرين. وهذا يدل على صمود شعبنا وقواتنا المسلحة. ربما لم يتصور الكثيرون أن الجيش الإيراني والحرس الثوري يمتلكان مثل هذه القدرات. اعتبر البعض قوتنا مجرد شعار، لكنهم الآن يواجهون قوة حقيقية. شعبنا يقف إلى جانب الجيش والقوات المسلحة. كما يتواجد مسؤولونا معهم. وهذه علامة أخرى على المقاومة الوطنية والتماسك."

*حل المشاكل يكمن في التعاون بين دول المنطقة

وفي رده على سؤال آخر، قال السفير الإيراني لدى روسيا: "لطالما قلنا إننا نريد بناء علاقات ممتازة مع جيراننا، لا سيما دول جنوب الخليج الفارسي. لم نشنّ أي هجوم على هذه الدول ولم نبدأ أي حروب.

وتابع: عندما نتعرض لهجوم من قواعد أمريكية في هذه الدول نفسها، ويُقتل 168 من طلابنا الأبرياء في مدرسة ميناب، فماذا نفعل؟ هل نقف مكتوفي الأيدي ونشاهد؟ عندما يُستهدف طلابنا وأطفالنا في لامرد بالقنابل والصواريخ، فماذا نفعل؟ هل نتجاهل الأمر تمامًا؟ إذا كانت القواعد الأمريكية موجودة في دول مجاورة وتُستخدم ضدنا، فإن المنطق يقتضي أن ندافع عن أنفسنا. إذا رُمي عليك حجر من جهة، فمن الطبيعي أن نتحرك لمواجهته.

وأشار جلالي إلى أن الحل ليس في انحياز دولنا المجاورة إلى جانب أمريكا، بل في تعاونها فيما بينها لخلق أمن إقليمي، أمن يخص دول المنطقة نفسها.

واضاف السفير الإيراني لدى روسيا: لقد قدمنا ​​أيضًا مقترحات إلى الدول المجاورة في الماضي، منها مشروع هرمز بهدف تأمين منطقة الخليج الفارسي. قدمت روسيا خطتها في الوقت نفسه. لذا، يمكننا العمل معًا لإنشاء آلية تُفضي إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة. لكن إذا هاجمنا الأمريكيون مجددًا من هذه القواعد نفسها، فسنردّ عليهم حتمًا.

وأضاف: هذا القرار ليس خيارًا، لأنه عندما تتعرض لهجوم من جهة ما، يفرض عليك المنطق والعقل الرد. لا يمكن للدول المجاورة أن تقول "أننا وفرنا قواعد للأمريكيين وأن الأمريكيين يستخدمون هذه القواعد ضدكم، ونحن أصدقاء لكم. لا ينبغي لكم استهدافنا لأننا مسلمون وجيران". هذا الموقف غير منطقي وغير صحيح.

*إيران وعُمان تتوصلان إلى حل لقضية مضيق هرمز

وقال جلالي: لماذا يُسمح لدولة لا تنتمي جغرافياً إلى هذه المنطقة بامتلاك قاعدة عسكرية فيها؟ لقد أثبتت التجارب أن وجود هذه الدول لم يُسهم في تعزيز أمن المنطقة ، بل قد يُعرّضها لمزيد من المخاطر.

واضاف: لقد صرّح رئيس الجمهورية ووزير الخارجية مراراً وتكراراً بأننا لا نسعى إلى إغلاق مضيق هرمز والخليج الفارسي. من الطبيعي أن يُستخدم الخليج الفارسي. الممرات المائية الدولية متاحة لجميع الدول. لكننا نؤمن بأن هذه المنطقة لا ينبغي أن تُصبح ساحةً للتهديدات ضد أي دولة.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: يجب تهيئة الظروف لجميع الدول لاستخدام هذه الممرات المائية بحرية وضمن إطار آمن. من غير المقبول أن يهددونا، وأن تتوسع القواعد الأمريكية في المنطقة، وفي الوقت نفسه، أن تمر السفن بسهولة عبر مياهنا الإقليمية.

وأضاف: "لقد تضمنت مذكرة تفاهم إسلام آباد حلاً لهذه المشكلة، لكن الأمريكيين انتهكوها. فقد نصت تلك المذكرة على إطار عمل يسمح لإيران وعُمان بالتفاوض واتخاذ القرارات بشأن المرور عبر المضيق. وقد وافقنا على هذا المقترح وأعلنا استعدادنا له. لكن الأمريكيين اتخذوا فجأة مساراً مختلفاً، وظنوا أننا سنلتزم الصمت تحت وطأة مذكرة تفاهم إسلام آباد. هذا غير صحيح."

وقال جلالي: "وقف إطلاق النار لا يعني الاستسلام. لقد قلنا منذ البداية إننا مستعدون للتفاوض مع عُمان، لأن مضيق هرمز يقع في المياه الإقليمية لدولتين، الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عُمان. قلنا إنه ينبغي لنا الجلوس مع أصدقائنا العُمانيين ومناقشة هذه المسألة."

وتابع: "تتواصل حاليًا المحادثات بين طهران ومسقط في هذا الشأن، وقد تم التوصل إلى حل. اتفقنا على استخدام خط الوسط تقريبًا لمرور السفن. هذا الاتفاق قابل للتنفيذ."

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: "لا يمكن أن يبقى مضيق هرمز وهذا الممر المائي الدولي مغلقين إلى الأبد. سيتم فتح هذا الطريق حتمًا، ولكن هذه المرة بإرادة الدولتين الساحليتين، وهما الجمهورية الإسلامية الإيرانية وسلطنة عمان."

*تصريحات ترامب مخزية

واعتبر جلالي تصريحات ترامب المعادية لإيران بانها مخزية، مضيفًا: "يجب أن يشعر كل أمريكي يسمع هذه التصريحات بالخجل. إذا كان عهد العبودية والاستعمار قد ولى، فكيف لنا أن نتحدث مجددًا عن احتلال إيران وتدمير حضارتها؟ لماذا يوجه الرئيس الأمريكي مثل هذه الكلمات للشعب الأمريكي؟"

واضاف أن: "الحضارة الإيرانية من أعرق حضارات البشرية. كيف يمكن لأحد أن يدّعي رغبته في مهاجمة إيران وإلحاق الأذى بها؟.

وقال السفير الإيراني لدى روسيا: "هذا النوع من الخطاب يُظهر أن هذا الشخص يريد تسجيل أي منطقة باسمه. يؤسفني سماع مثل هذه الادعاءات؛ إنهم يريدون تغيير اسم مضيق هرمز إلى مضيق ترامب. يريدون تسجيل طريق من أرمينيا باسمهم وتسميته طريق ترامب. كما يقولون عن غرينلاند إنهم يريدون الاستيلاء عليها. هل هذا السلوك طبيعي؟ أي جنون هذا؟ أليس هذا السلوك علامة على مرض؟".

وتابع: "الأحداث التي وقعت على "تلك الجزيرة (جزيرة ابستين)" وللأطفال هي جرائم يجب محاسبة مرتكبيها. يؤسفني أن الولايات المتحدة، رغم ادعاءاتها بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية، تتصرف هكذا."

وأوضح جلالي: "تتحدث الولايات المتحدة عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وتدّعي أنها تريد إنقاذ العالم. ولكن أي ديمقراطية هذه التي تسجن الناس وتؤذيهم؟ انظروا إلى الأطفال الذين قُتلوا في اليمن وأماكن أخرى، أو أطفالنا الذين قُتلوا في ميناب؛ هؤلاء لم يشاركوا في أي عمليات عسكرية. كانوا أطفالًا ودّعوا عائلاتهم وذهبوا إلى مدارسهم، لكنهم لم يعودوا".

وتابع السفير الإيراني لدى روسيا: هنا، يجب ان نسال الشعب الأمريكي؛ في أي صفحة من التاريخ تقفون؟ هل سيغفر لكم التاريخ هذه الجرائم؟.

*ضرورة الحوار اليمني اليمني

ورداً على سؤال حول التطورات في اليمن، قال جلالي: يجب أن نُدرك تاريخ الشعب اليمني، فهو شعب متحضّر، ذكي، ومتفهم للغاية. لقد تدخلت السعودية وبعض الدول الأخرى في الشؤون اليمنية، مما أدى إلى نشوء وضع سيئ داخل البلاد.

وأضاف: لقد أعلنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مراراً وتكراراً أن للقضية اليمنية حلاً، لكنه لا يُحل بالهجوم العسكري.

وفيما يتعلق بمقترحات طهران لحل القضايا اليمنية، قال السفير الإيراني لدى روسيا أيضاً: أولاً، يجب على القوى الأجنبية والدول الأخرى عدم التدخل في الشؤون اليمنية. ثانياً، يجب إجراء حوار يمني يمني. ثالثاً، يجب إرساء وقف إطلاق النار. رابعاً، يجب تشكيل حكومة شاملة تضم جميع الفئات.

وأضاف: اليمنيون شعب صامد، صمد في وجه الصعاب لسنوات. دافعوا عن وطنهم، وما زالوا يقاومون رغم كل المشاق والضغوط والاضطهاد الذي عانوه نتيجة الحصار. السؤال هو: هل يمكن إخضاع هذا الشعب؟ لو كان الأمر كذلك، لكانوا قد سُحقوا في الأسبوع الأول أو الأسبوعين الأولين، رغم الهجمات العسكرية العنيفة.

وتابع السفير الإيراني لدى روسيا: "صحيح أنهم يعيشون في ظروف صعبة، لكن الفقر لا يُجرّد أحدًا من إنسانيته. لا يمكننا أن نقول إن فقرهم وعيشهم في ظل الحرب والضغوط والعقوبات يُبرر تجاهلهم. هذا شعب عظيم، شعب تمكّن من التغلب على مشاكله رغم العقوبات والفقر. يجب معاملة هذا الشعب باحترام والتواصل معه."

وقال الدبلوماسي الإيراني: "نصيحتنا للأشقاء السعوديين هي أن يحلوا قضاياهم الإقليمية بأنفسهم. لا ينبغي لنا أن نسمح للقوى العظمى بالتدخل في شؤوننا الإقليمية، ولا أن نسمح لقوى خارجية بالتحكم في مصيرنا."


 

المصدر: نورنيوز
أخبار ذات صلة
إرسال التعليق