العربية

الرئیس بزشکیان: إیران تقترح صیاغة برنامج إقلیمی طویل الأمد لمواجهة انخفاض منسوب میاه بحر قزوین

أكد رئيس الجمهوریة "مسعود بزشكيان" أنه لا يمكن لأي من الدول الساحلية إنقاذ بحر قزوين بمفردها. وفي هذا الإطار تقترح الجمهورية الإسلامية الإيرانية صياغة وتنفيذ برنامج إقليمي طويل الأمد، وذلك في إطار ‘اتفاقية طهران’، للتصدي لظاهرة انخفاض منسوب مياه بحر قزوين.

الرئیس بزشکیان: إیران تقترح صیاغة برنامج إقلیمی طویل الأمد لمواجهة انخفاض منسوب میاه بحر قزوین
0 دقيقة

أفادت “إرنا” بأن الرئيس "بزشكيان" أكد الیوم الجمعة في كلمته أمام قمة الدول المطلة على بحر قزوين، أن انخفاض منسوب مياه بحر قزوين لم يعد مجرد مصدر قلق بيئي، بل تحول إلى قضية اقتصادية واجتماعية وإنسانية، بل وحتى أمنية بالنسبة إلى المنطقة.

وأوضح رئیس الجمهوریة أن انحسار المياه يفرض تحديات جسيمة على الموانئ والبنى التحتية الساحلية، ويدمر الموائل الطبيعية، ويهدد سبل عيش الصيادين والمجتمعات المحلية، كما يؤثر في الأمن الغذائي وآفاق التنمية المستدامة في الدول الساحلية.

وأضاف أن “أي دولة لا تستطيع بمفردها احتواء هذه الأزمة”، موضحاً أن بحر قزوين نظام بيئي مترابط، وأن أي ضرر يلحق بجزء منه ستظهر آثاره -عاجلاً أم آجلاً- في جميع أنحاء هذا المسطح المائي. مؤکدا أن حماية بحر قزوين تتطلب، قبل كل شيء، إرادة سياسية مشتركة وتعاوناً مستمراً وعملاً منسقاً من جانب جميع الدول الساحلية.

وتابع أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بأن الأزمات البيئية لا تعترف بالحدود السياسية، وأن التصدي الفعّال لها يستلزم تجاوز الرؤى الوطنية الضيقة وتعزيز المسؤولية الإقليمية.

وصرح رئیس الجمهوریة بأن التعاون البيئي يمكن أن يشكّل -في عالم اليوم الذي يواجه أزمات متعددة وتنافسات جيوسياسية وحروباً وعقوبات أحادية الجانب وتراجعاً في التعددية- أحد المجالات المهمة لبناء الثقة وتعزيز التقارب بين دول المنطقة.

وشدد على أن البيئة يجب ألا تكون ضحية للخلافات السياسية أو المنافسات الاقتصادية أو التدخلات من خارج المنطقة، مؤكداً ضرورة أن تحدد الدول الساحلية مصير بحر قزوين في إطار التعاون الإقليمي، بالاعتماد على قدراتها العلمية والتقنية والمالية والبشرية، ومع الاحترام الكامل للسيادة الوطنية والمصالح المشروعة المتبادلة.

وأوضح أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتقد أن  المبدأ الأول في مواجهة هذه الأزمة يتمثل في الاعتماد على العلم والبيانات المشتركة والتعاون الإقليمي، مشيراً إلى أن صورة نهائية وشاملة لم تتبلور بعد بشأن الحصة الدقيقة للعوامل المختلفة في انخفاض منسوب مياه بحر قزوين. وأضاف أن التغيرات المناخية، وارتفاع درجات الحرارة والتبخر، وتغير أنماط الهطول، والتغيرات في تدفقات الأنهار، فضلاً عن التدخلات البشرية، تشكّل مجموعة مترابطة من المسائل التي ينبغي دراستها ضمن إطار علمي ومتكامل للتوصل إلى مقاربة لمعالجة تداعياتها. وأكد أن سرعة التغيرات بلغت حداً يستوجب الانتقال من مرحلة «الرصد والوصف» إلى مرحلة جديدة تتمثل في «الإدارة المشتركة للأزمة».

وفي هذا السياق، أكد الرئیس بزشكيان الدور المحوري لاتفاقية طهران، موضحاً أن اتفاقية الإطار لحماية البيئة البحرية لبحر قزوين التي وقّعتها الدول الساحلية الخمس عام 2003 عقدت مؤخراً اجتماعها السابع للأطراف في طهران، بالتزامن مع الذكرى العشرين لدخولها حيز التنفيذ وبمشاركة فاعلة من جميع الدول الساحلية. وأشار إلى أن هذه الاتفاقية تُعد أهم إطار قانوني إقليمي ملزم لحماية البيئة البحرية لبحر قزوين.


 

المصدر: نورنيوز
إرسال التعليق