أعربت وزارة الخارجية في بيان لها اليوم السبت عن تهانيها للشعب والحكومة في جمهورية العراق بمناسبة انسحاب القوات الأمريكية والقوات الأجنبية الأخرى، معتبرةً هذا الحدث خطوة جوهرية وضرورية نحو تعزيز السيادة الوطنية، وصون وحدة الأراضي العراقية، وترسيخ استقلال البلاد بعد عقدين من الوجود العسكري الكارثي.
وقالت الخارجية: إن التداعيات الناجمة عن الوجود العسكري الأمريكي وحلفائه في العراق، والذي امتد لثلاثة وعشرين عاماً عقب الغزو الذي شنته الولايات المتحدة عام 2003 تحت ذريعة واهية تتعلق بـ "أسلحة الدمار الشامل"، قد خلّفت آثاراً وخيمة وغير قابلة للإصلاح على العراق والمنطقة؛ حيث أسفر ذلك عن سقوط أكثر من مليون قتيل من العراقيين، بينهم عشرات الآلاف من النساء والأطفال، فضلاً عن تكبد خسائر مادية بمئات المليارات من الدولارات طالت البنية التحتية والمؤسسات الأمنية والحكومية، وتدمير البيئة، وارتكاب جرائم حرب مروعة، من بينها التعذيب في سجن "أبو غريب" مما أدى إلى خلق بيئة مواتية لظهور الإرهاب التكفيري وتنظيم "داعش" في العراق والمنطقة.
ولفتت الخارجية الإيرانية إلى إنه وفي الوقت الذي تُعرب فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن تقديرها لصمود الشعب العراقي ومقاومته للاحتلال والإرهاب والطائفية، فإنها تؤكد على وجوب احترام السيادة الوطنية العراقية ووحدة أراضيها، مشددةً على أن الوجود العسكري للولايات المتحدة وحلفائها في دول المنطقة لم يُسفر إلا عن تعزيز العنف وانعدام الأمن والانقسام والإرهاب.
وفي سياق متصل، تُحيي وزارة الخارجية الإيرانية ذكرى مئات الآلاف من الشهداء الذين ضحوا في سبيل مكافحة الاحتلال والإرهاب، ولا سيما الشهيدين "أبو مهدي المهندس" والحاج "قاسم سليماني" مؤكدةً على ضرورة محاسبة الحكومة الأمريكية على الجرائم التي ارتكبتها والأضرار التي لحقت بشعب العراق وشعوب أخرى خلال فترة الاحتلال.