والتقى عباس عراقجي، في نيويورك، على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، بالأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يوم الاثنين، في اليوم الأخير من زيارته.
وفي هذا الاجتماع، شرح وزير الخارجية، آخر التطورات في منطقة غرب آسيا في أعقاب العدوان العسكري الأمريكي والصهيوني على إيران، وقال: أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بصفتها عضواً مؤسساً في الأمم المتحدة، كانت ولا تزال تتوقع ألا تقف هذه المنظمة ودولها الأعضاء مكتوفة الأيدي إزاء التجاوزات والانتهاكات الجسيمة للميثاق من قبل عضو دائم في مجلس الأمن، وأن تدين صراحةً استمرار التدخلات الأمريكية والتهديدات غير القانونية.
وفي إشارة إلى الهجومين غير القانونيين اللذين شنتهما اميركا والكيان الصهيوني على إيران في خضم المفاوضات خلال أقل من عام، واستمرار الأعمال العدوانية المتمثلة في الحصار البحري والإرهاب الاقتصادي، أكد عراقجي عزم إيران على الدفاع عن سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها بكل قوة.
وقال: إن الشعب الإيراني لن يتوقف أبداً عن المطالبة بالعدالة ومحاسبة ومعاقبة مرتكبي جرائم الحرب الأمريكية والصهيونية.
وأشار عراقجي، مستذكراً نهج إيران المسؤول تجاه السلام والأمن الدوليين، إلى أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لطالما كانت ثابتة في استخدام الأدوات الدبلوماسية لحماية مصالحها الوطنية وضمان السلام في المنطقة، إلا أن اميركا خانت الدبلوماسية مراراً وتكراراً خلال العقد الماضي، وتسببت، بنقضها لتعهداتها، في زعزعة الأمن في المنطقة.
كما لفت عراقجي الانتباه إلى استمرار الكيان الصهيوني في ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية وإشعال الحروب في فلسطين المحتلة ولبنان وسوريا ودول أخرى في المنطقة، وذكّر بمسؤولية الأمم المتحدة ومجلس الأمن في إنهاء إفلات الكيان من العقاب ووقف الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية.
وفي إدانة لانتهاك المبادئ الأساسية للميثاق، ولا سيما استخدام القوة من قبل القوى العظمى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على ضرورة التزام جميع الدول بمبادئ وقواعد القانون الدولي واستخدام الدبلوماسية لحل القضايا.
وخلال هذا الاجتماع، نُوقشت الانتهاكات الجسيمة والمستمرة لاتفاقية المقر من قِبل الولايات المتحدة، وعرقلة الأنشطة الاعتيادية للبعثة الإيرانية. وقد نُقل احتجاج ايران على أداء الحكومة المضيفة في هذا الشأن إلى الأمين العام، وطُلب منه اتخاذ الإجراءات اللازمة لإلزام الحكومة الأمريكية بالوفاء بالتزاماتها.
كما ناقش الطرفان الحرب الأمريكية الصهيونية ضد إيران، وقضايا إقليمية ودولية.
وخلال هذا الاجتماع أيضًا، وقّع عراقجي في سجل الذكريات لمنظمة الأمم المتحدة.
وخلال زيارته الى نيويورك، التقى عراقجي العشرات من نظرائه في مختلف دول العالم، بالإضافة إلى مسؤولين دوليين على هامش اجتماع الجمعية العامة لهذا العام.