والتجمعات الليلية هذه ليست مجرد تجمعات محض، بل هي عهدٌ للتضامن، لكي تبقى إيران، ذات عزة وكرامة ورفعة وإباء وتتغلب على كل الصعاب في ظلّ وحدة شعبها.
الشوارع في هذه الليالي الـ 200 هي الراوية لمقاومة شعب يدافع عن شرف الوطن وعزته حتى الموت، ولم تؤثر فيه قسوة القصف الوحشي للأعداء، ولم يتخلَّ عن رفع رايته في شوارع وأزقة المدن والقرى.
وما يُرى في هذه الليالي المتتالية، قبل كل شيء، هو روح المقاومة والصمود. روحٌ ممزوجةٌ بالحماس، وإحساسٌ بالمسؤولية، إذ يقف الجيل الجديد جنبًا إلى جنب مع جيل الدفاع المقدس، تعبيرا عن إرادة شعب شامخ صمد حتى النهاية.
لا يعرف هذا الحشدُ أيّ تعب وكلل، فالروحُ الملحميةُ تسودُ، وتُظهرُ نفسَ "الرسالةِ المعنوية" التي ستستمرُّ حتى تحقيق النصرِ النهائي، والحركةُ الرمزيةُ لرفعِ العلم، والهتافاتُ بالأيديِ المشدودةِ لشرفِ الوطن، كلّها تعبيرٌ عن فخرِ شعب صامدٍ في وجهِ الاستكبار، ولن يُذلَّ أبدًا.
اليوم، لا تكتفي شعوبُ العالمِ برؤية هذه المشاهدِ الرائعة، بل تتعلم أيضًا دربَ المقاومةِ والصمودِ في وجهِ كلّ ظالمٍ، من خلالِ مشاهدَ تُجسّدُ إرادةَ شعب واع في وجهِ كلّ مُستبدٍّ وظالمٍ، كدروسٍ بالغةِ الأهميةِ في الحرية.
إن رفع الأعلام في الشوارع والساحات، ومواكب السيارات والدراجات النارية، وحضور الأبطال والرياضيين، والشباب الذين رسموا على وجوههم علم إيران، كل ذلك يُظهر للعالم أن هذا الشعب لا يكلّ عن المقاومة والصمود ودعم القوات المسلحة.
ولا تزال الهتافات تصدح بالشعارات الممزوجة بمواضيع ملحمية، تنضح بروح المقاومة، وكراهية الظلم، وعزم على الدفاع عن إيران حتى النهاية.
نورنيوز-وكالات