وأعلن بهروز كمالوندي، في حوار خاص مع "إرنا": إننا لا نثق بالمدير العام إلا إذا أراد هو إحداث تغيير جذري في مقارباته؛ فهو يمارس السياسة أكثر مما يمارس العمل المهني وتصريحاته ذات طابع سياسي.
وأضاف: إن تقارير الوكالة وتصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومقابلاته توفر الغذاء اللازم للضغوط السياسية التي تمارسها الدول الأوروبية وأمريكا، ولا سيما الكيان الصهيوني ولهذا ظلت إيران معترضة على أدائه.
وقال كمالوندي، مشيراً إلى أن غروسي لا يؤدي مهمته المهنية على النحو الصحيح: إن المدير العام للوكالة سعى إلى وضع الوكالة الدولية في خدمة الكيان الصهيوني وأمريكا ولهذا فإن إمكانية إحداث تغيير جذري في نهجه موضع شك أيضاً.
ورداً على سؤال حول مستوى التعاون الراهن بين إيران والوكالة الدولية، أشار إلى السجل الواسع لعمليات التفتيش على المنشآت النووية في البلاد، وقال: إن إيران تحلت بالشفافية وأوفت بتعهداتها.
ووصف حجم عمليات التفتيش التي أجرتها الوكالة في إيران بأنه واسع جداً وقال: إننا إذا قارنا عمليات التفتيش التي جرت في إيران بإجمالي عمليات التفتيش في سائر الدول الأطراف في اتفاقية الضمانات، فإن كفة الميزان تميل إلى جانب إيران.
وبخصوص الوصول إلى المنشآت المتضررة، اوضح المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الايرانية: إنه إذا لم نسمح لهم الآن بالوصول إلى المواقع المتضررة، فهذا أمر طبيعي جداً، وذلك لأسباب حربية وأمنية، وأضاف: أن العدو يسعى إلى الحصول على المعلومات لاستكمال اعتداءاته وفي ظروف كهذه تحظى حماية معلومات المنشآت النووية بأهمية بالغة.
وانتقد كمالوندي تسريب معلومات الوكالة الدولية وقال إن هذه المؤسسة نفسها تُقر بعجزها عن حماية معلوماتها، مؤكداً: لقد اعترفت الوكالة بأنّها لا تستطيع حماية المعلومات ولهذا قلنا: إن لم تقدروا أنتم، فلا ينبغي لنا نحن أيضا أن نضع كل المعلومات في متناولكم.
أمريكا لا تستطيع أن تعوض فشلها العسكري والاقتصادي بقرار مجلس الحكام
وقال كماوندي بشأن القرار الأخير لمجلس الحكام ضد إيران:أن أمريكا عادت إلى الأدوات السياسية نتيجة اليأس وعدم حصولها على نتيجة من الضغوط العسكرية والاقتصادية. موضحا أن واشنطن، عبر سعيها إلى انتزاع قرارٍ في مؤسسات مثل الوكالة ومجلس الأمن، تحاول أن تعوض فشلها في المجالات العسكرية والاقتصادية.
واعتبر أن القرار الأخير خاليا من أي قيمة عملية ملحوظة وأشار، في معرض حديثه عن مساعي الغرب لرفع ملف إيران إلى مجلس الأمن، إلى وجود تناقض في مواقف الأطراف الغربية؛ إذ تدعي من جهة أن القرارات السابقة أُعيد تفعيلها عبر ما يُسمى آلية "سناب باك" ومن جهة أخرى تسعى مجدداً إلى التحرك في مجلس الأمن.
وفي معرض شرحه منع رئيس منظمة الطاقة النووية الإيرانية "محمد إسلامي"في المؤتمر العام للوكالة الدولية، قال المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية الايرانية: إنه إذا كان من المقرر أن يُرفض السفر، فما كان ينبغي إصدار التأشيرة منذ البداية وقد أظهر سلوك النمسا أنها استسلمت مع تصاعد ضغط واشنطن.
وأشار مذكراً بالتزامات النمسا بموجب اتفاقية استضافة الوكالة الدولية، إلى أن الدولة المضيفة ملزمة بتسهيل دخول وفود مختلف الدول ولا ينبغي لها أن تسمح لضغط دولة ما بأن يمنع مشاركة الآخرين. وحذر من أن هذا الإجراء يُرسي سابقة غير مناسبة لا تقتصر تداعياتها على إيران وحدها، بل يمكن أن تُشكل مشكلة لجميع الدول.
ووصف متحدث منظمة الطاقة النووية الايرانية الإجراء الأمريكي لمنع سفر إسلامي بأنه تصرفاً صبيانيا، واصفا تبرير ممثل أمريكا لحضور الوفد الإيراني بدافع الدعاية بأنه عذر أسوأ من ذنب، وقال إنه من الطبيعي أن يدافع أي وفد في اجتماع دولي عن مواقف بلده، ولا يمكن تسمية هذا الحضور والدفاع عن المواقف دعاية.
نورنيوز/وكالات