معرف الأخبار : 344999
تاريخ الإفراج : 9/11/2026 2:21:45 PM
ما سبب تراجع السفن الأمريكية أمام الصواريخ الإيرانية الجديدة؟

ما سبب تراجع السفن الأمريكية أمام الصواريخ الإيرانية الجديدة؟

تشير التقارير المنشورة حول الهجمات الإيرانية الأخيرة على السفن الأمريكية إلى استخدام صواريخ جديدة ذات قدرات مختلفة. ويُقال إن الصواريخ التي أعلن عنها محسن رضائي قبل أيام مصممة للتعامل مع الأهداف البحرية المتحركة. وفي الوقت نفسه، برز اسم "قاسم بصير" أكثر من أي وقت مضى؛ وهو سلاح باليستي مزود بباحث كهروبصري، قادر على تغيير موازين المواجهة البحرية.

نورنيوز: في الأيام الأخيرة، ومع تصاعد التوترات حول مضيق هرمز، حظيت التقارير في وسائل الإعلام الأمريكية والبريطانية حول استخدام إيران جيلاً جديداً من الصواريخ الباليستية ضد السفن الأمريكية باهتمام واسع. ويُعد صاروخ "قاسم بصير" محور هذه التقارير؛ وهو صاروخ سبق أن تحدثت إيران عن قدراته على التعامل مع الأهداف البحرية المتحركة.

وقد نشرت صحف نيويورك بوست، وتلغراف، وول ستريت جورنال، كلٌ على حدة، تقارير عن استخدام إيران لتقنيات توجيه صاروخية جديدة. الأهم هو تغير نوع التهديد الصاروخي وجهود إيران لزيادة دقة التصويب على الأهداف البحرية المتحركة؛ وهو ما قد يفسر جزئيًا تغير تشكيل السفن الأمريكية ومسافتها عن مناطق النزاع.

قاسم بصير: صاروخ مصمم لاستهداف الأهداف المتحركة.
استنادًا إلى المعلومات المنشورة حول صاروخ "قاسم بصير"، فهو صاروخ باليستي متوسط ​​المدى مزود بنظام توجيه كهروضوئي لزيادة دقة الإصابة. في هذه التقنية، تستطيع الكاميرا وأجهزة الاستشعار البصرية والحرارية تحديد الهدف في المراحل الأخيرة من الطيران وتصحيح مسار الصاروخ للوصول إليه بدقة أكبر.

تُعد هذه الميزة مهمة لأن استهداف سفينة أو قارب متحرك بصواريخ باليستية أكثر تعقيدًا بكثير من مهاجمة هدف ثابت. كما يُشير تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن الصواريخ المستخدمة في الهجمات الأخيرة كانت مزودة برؤوس حربية قابلة للمناورة، وهي قدرة تزيد من إمكانية تغيير مسار الرأس الحربي أثناء توجهه نحو الهدف.


تُشير المعلومات المنشورة حول صاروخ "قاسم بصير" إلى مواصفاتٍ مثل مداه الذي يتجاوز 1200 كيلومتر، ووزنه الذي يبلغ حوالي 7 أطنان، واستخدامه وقودًا مركبًا صلبًا، وسرعته التي تتجاوز 10 ماخ في المرحلة المتوسطة من طيرانه. كما يُذكر أن هذا الصاروخ مُصمم لضرب الأهداف البحرية بدقةٍ أكبر، وأن قدراته تُصعّب على أنظمة الدفاع التنبؤية مساره.

من جهةٍ أخرى، تُشير التقارير المنشورة حول هذا الصاروخ أيضًا إلى استقلاليته عن نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) ومقاومته للحرب الإلكترونية؛ وهي ميزاتٌ، إذا ما تأكدت فعاليتها عمليًا، ستكون ذات أهميةٍ بالغةٍ للسفن الحربية المُجهزة بأنظمة حربٍ إلكترونيةٍ متطورة.

لماذا تُعدّ الصواريخ الإيرانية الجديدة مهمةً للسفن الأمريكية؟

ما لفت الانتباه في التقارير الأخيرة، أكثر من مدى الصواريخ أو سرعتها، هو قدرتها على استخدام باحثٍ كهروبصري، وقدرتها على توجيهها بدقةٍ أكبر ضد الأهداف المتحركة. وقد ذكرت صحيفة نيويورك بوست، نقلاً عن صحيفة التلغراف، أن إيران استخدمت صواريخ مزودة بباحثاتٍ كهروبصرية لأول مرة في هجماتٍ حديثة؛ وهي صواريخ قادرة على تتبع الهدف باستخدام الكاميرات وأجهزة الاستشعار البصرية.

قد يُعقّد هذا التطور معادلة الهجوم والدفاع في البحر، إذ تحتاج السفن الحربية إلى وقت رد فعل محدود للغاية للتصدي للصواريخ الباليستية، كما أن سرعة تحرك الهدف تُزيد من صعوبة مهمة الدفاع.

وفي هذا السياق، تُعدّ تصريحات بعض القادة والمسؤولين العسكريين الإيرانيين جديرة بالملاحظة. فقد سبق أن تحدث محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، عن تجربة صاروخ باليستي خاص ضد مدمرة أمريكية، مؤكدًا أن هذه هي المرة الأولى التي نختبر فيها صاروخًا إيرانيًا مضادًا للمدمرات على سفينة أمريكية.

وقال: "لقد أحدث هذا الصاروخ الخاص جحيمًا للأمريكيين، ففروا هاربين". كما أكد وزير الدفاع بالوكالة، السيد ماجد بن الرضا، قدرة إيران على استهداف السفن المشاركة في الحصار الاقتصادي المفروض عليها.

إذن، ما يتضح من هذه التصريحات يتجاوز مجرد مواجهة صاروخية، بل هو استعراض لقدرة إيرانية جديدة على تهديد الأهداف البحرية المتحركة. على الرغم من نفي القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) ضرب السفن الأمريكية، فإن نشر العديد من التقارير عن اقتراب الصواريخ الإيرانية من السفن يُظهر أن تكنولوجيا الصواريخ وطريقة استخدامها أصبحت عاملاً مهماً في الحسابات البحرية الجديدة.


نورنيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك