معرف الأخبار : 344364
تاريخ الإفراج : 9/8/2026 2:16:41 PM
الحرب تهز بنيان الدعامة المالية لأمريكا

الحرب تهز بنيان الدعامة المالية لأمريكا

تشير تقارير مختلفة إلى أن الحرب الأمريكية ضد إيران تسببت في الضغط على سوق سندات الخزانة الأمريكية.

الحرب الأمريكية المطولة ضد إيران تُحدث ضغطاً جديداً على أحد أهم دعائم القوة الاقتصادية لواشنطن، ألا وهو سوق سندات الخزانة. ففي الوقت الذي تحتاج فيه الحكومة الأمريكية إلى إصدار المزيد من الديون لتغطية نفقاتها المتزايدة، بدأ بعض المشترين التقليديين لهذه السندات في تقليص حصصهم؛ وهو اتجاه قد يرفع تكلفة تمويل أمريكا ويضعف مكانة هذا البلد في النظام المالي العالمي.

1. النرويج تقلص حصتها من السندات الأمريكية

اقترح صندوق النرويج البالغ قيمته 2.3 تريليون دولار خفض حصة السندات الحكومية في محفظة استثماراته من 70% إلى 50%، ونتيجة لذلك ستنخفض حصة سندات الخزانة الأمريكية من 34.1% إلى 21.9%.

2. الصين لم تعد المشتري السابق

كما خفضت الصين تدريجياً خلال السنوات الماضية حجم حيازاتها من سندات الخزانة الأمريكية، حيث بلغت أصول الصين في يونيو/حزيران 2026 نحو 633.4 مليار دولار، مقارنة بأكثر من 731 مليار دولار قبل عام. ويأتي هذا التراجع في إطار مساعي بكين طويلة الأمد لتقليل اعتمادها على الدولار.

3. اليابان أيضاً خفضت حجم أصولها

انخفضت أصول اليابان، أكبر حائز أجنبي لسندات الخزانة الأمريكية، من نحو 1.239 تريليون دولار في فبراير/شباط إلى 1.117 تريليون دولار في يونيو/حزيران. ويعود جزء من هذا التغير إلى تطورات سوق الصرف ودعم الين، لكن ما يهم واشنطن هو أنه حتى أكبر مشترٍ أجنبي لم يعد مستثمراً مستقراً تماماً ودائماً.

4. السعودية سجلت أيضاً انخفاضاً ملحوظاً

انخفضت أصول السعودية من سندات الخزانة الأمريكية من 160.4 مليار دولار في فبراير/شباط إلى 140.1 مليار دولار في أبريل/نيسان، لتصل إلى 142.5 مليار دولار في يونيو/حزيران. ويأتي هذا الانخفاض في وقت جعلت فيه الحرب علاقات واشنطن مع شركائها في الخليج الفارسي وحساباتهم الاقتصادية أكثر تعقيداً.

5. ليست مجرد مسألة بيع السندات

لا تكمن أهمية الأمر في خروج عدة دول من السوق الأمريكية؛ بل في تغير تركيبة مشتري الديون الأمريكية. فإذا تراجع دور البنوك المركزية والحكومات الأجنبية كمشترين مستقرين، ستصبح الحكومة الأمريكية أكثر اعتماداً على المستثمرين الخاصين الأكثر حساسية لتقلبات السوق.

6. أمريكا في حاجة متزامنة لمزيد من الأموال

أدت الحرب ضد إيران إلى زيادة النفقات العسكرية والمالية لواشنطن، ومع عجز الميزانية، تجاوز الدين الحكومي الأمريكي 40 تريليون دولار. وبالتالي، فإن أمريكا في حاجة متزايدة لإصدار الديون، وذلك في وقت بدأ فيه بعض المشترين التقليديين بتقليص وزن سندات هذا البلد.

7. "الأصل الخالي من المخاطر" لم يعد خالياً تماماً من المخاطر

تشير التقارير إلى أن المخاطر المحيطة بسندات الخزانة الأمريكية قد تغيرت. فالحرب، والديون الضخمة، وعجز الميزانية، والتضخم، وعدم اليقين الجيوسياسي، كلها عوامل يمكن أن تؤثر الآن على سعر وعائد السندات الأمريكية.

8. رسالة النرويج أهم من رقمها

وقد أكد محمد العريان، الخبير الاقتصادي، في مقابلة مع CNBC، أن حجم الخطوة النرويجية ليس كبيراً جداً، لكن رسالتها تحمل أهمية كبرى، وهي أن المشترين والحيازين التقليديين لسندات الخزانة الأمريكية قد لا يكونون موثوقين كما كانوا في الماضي.

9. الخلاصة

إن الحرب ضد إيران، التي كان من المفترض أن تُشن بالاعتماد على القوة الاقتصادية لواشنطن، إذا طال أمدها، قد تتحول هي نفسها إلى عامل يرفع تكلفة تمويل تلك القوة ذاتها.


نورنيوز/وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك