وكتبت مهاجراني في مقال حول الجريمة التي استهدفت حفل زفاف في مدينة سيريك وأدت إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين الإيرانيين، قائلةً: في منطقة كوهستك بسيريك، تحوّل حفل زفاف لعائلة كانت تستعد لبدء حياة جديدة إلى مأساة، بعدما أدى الهجوم إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم طفل، وسط مشاهد من الدمار والدم والحزن.
وأضافت: لا يمكن الفصل بين سيريك وميناب؛ فما زالت صورة المقاعد المدرسية التي كان يُفترض أن تكون مكاناً لتعلم أطفال هذا الوطن وبناء مستقبلهم، حاضرة في ذاكرة الشعب الإيراني. ففي ميناب، استُهدف تلاميذ كانوا قد ذهبوا إلى مدارسهم حاملين كتبهم ودفاترهم، وفي سيريك هذه المرة، استُهدف أناس كانوا قد اجتمعوا للاحتفال وبدء حياة جديدة. في مكان تحولت قاعة الدرس إلى مأتم، وفي مكان آخر تحول بيت العرس إلى عزاء. وبين تلك المقاعد وهذا المنزل، تبرز حقيقة واضحة: ضحايا كانوا يعيشون حياتهم اليومية، ولم يكونوا في ساحة معركة.
وتساءلت المتحدثة باسم الحكومة: كيف يمكن لمن يتشدقون بالدفاع عن حقوق الإنسان أن يجيبوا عن ذلك؟ ما التهديد الذي يشكله طفل يدرس في مدرسة، أو طفل يلعب في حفل زفاف، على قوة عسكرية؟ وكيف يمكن الحديث عن دقة المعدات العسكرية في حين يتم التنصل من مسؤولية الأرواح التي أُزهقت؟ وحتى إذا وصف منفذو هذا الهجوم الجريمة بأنها ‘خطأ’ (وهذا ليس بخطأ بالتأكيد!)، فإن ذلك لا يلغي المسؤولية القانونية والأخلاقية للمهاجمين.
وأكدت مهاجراني أن "الجهة التي تبدأ عملية عسكرية ملزمة بتحمل مسؤولية تبعات قرارها، بما في ذلك أرواح المدنيين الذين يسقطون ضحايا لهذه العمليات".
وأضافت: إن الحكومة الإيرانية تعتبر استهداف المدنيين في سيريك، وقبله مقتل تلاميذ في ميناب، انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإنسانية والقواعد الدولية، وتؤكد أن متابعة هذه الجرائم قانونياً وسياسياً تقع على عاتقها.
كما شددت على أن "المجتمع الدولي والجهات المعنية يجب ألا تسمح بأن تصبح أرواح الإيرانيين ضحية للمعايير المزدوجة؛ فالتزام الصمت إزاء مقتل الأطفال واستهداف المنازل والمدارس لن يؤدي إلا إلى تطبيع العنف وتكرار مثل هذه المآسي".
نورنيوز-وكالات