العميد حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، أكد خلال مؤتمر صحفي عقده مع ممثلي وسائل الإعلام في المجمع الصحفي بمدينة أصفهان، أن العدو تعرض لثلاث مراحل من الهزيمة خلال حرب رمضان، موضحاً أن الولايات المتحدة دخلت ساحة المواجهة في الحرب التي استمرت 12 يوماً ثم 40 يوماً، وكذلك في المرحلة الثالثة من الحرب، مستخدمةً كامل إمكاناتها العسكرية، لكنها لم تتمكن من فتح مضيق هرمز، واضطرت إلى التراجع رغم استعانتها بحلف شمال الأطلسي (الناتو) وعدد من الدول الأوروبية.
وأضاف أن الولايات المتحدة واجهت للمرة الأولى في تاريخها نقصاً في الأسلحة الاستراتيجية، ولم تعد قادرة على خوض حروب متزامنة على عدة جبهات، في حين أن إيران، لم تعانِ أي نقص في قدراتها الصاروخية.
وشدد محبي على الدور المحوري للإعلام في حرب الإدراك، قائلاً: «إن الصحفيين هم ضباط هذه المعركة، وقد صنعوا الملاحم بأقلامهم. فالإعلام اليوم أقوى من السلاح، إذ يصنع الواقع ويوجه الرأي العام، وقد أسهم في تعزيز إرادة الشعب في مواجهة القصف إلى درجة أن الناس وقفوا متكاتفين على شواطئ الخليج الفارسي».
وأشار إلى أن الإعلام لم يعد مجرد ناقل للأحداث، بل أصبح صانعاً للرواية والواقع، وقادراً على تغيير مسار الشعوب، معتبراً أن هذا الدور يمثل إنجازاً كبيراً ينبغي أن يُسجل في صفحات التاريخ.
وفي جانب آخر من حديثه، أشار المتحدث باسم الحرس الثوري إلى انتقال الخصوم إلى «الحرب المعرفية» بعد إخفاقهم عسكرياً، مؤكداً أن وسائل الإعلام تتحمل مهمتين أساسيتين: الأولى دفاعية تتمثل في إحباط التصورات والمعلومات المضللة التي يروجها العدو، والثانية هجومية تقوم على كشف ما وصفه بالطابع الإجرامي للولايات المتحدة وإسقاط الصورة التي تقدمها عن نفسها كمدافع عن حقوق الإنسان.
وختم محبي بالتأكيد على أن سر الانتصار في هذه الحرب غير المسبوقة كان الوحدة الوطنية، قائلاً: «إن شعباً صمد أمام 47 عاماً من العقوبات استطاع الوقوف في وجه أكثر الحروب تطوراً في التاريخ. وإذا لم تُنقل هذه الانتصارات وتُشرح للأجيال القادمة فسنكون مدينين للتاريخ. فالإعلام اليوم هو مهندس قناعات الأمة في مواجهة التحديات والظلمات».
نورنيوز-وكالات