الرئيس "بزشكيان" تقدّم، في مستهل هذا اللقاء، بالشكر والتقدير للعراق، حكومة وشعبا، على اتخاذ التمهيدات لإقامة مراسم تشييع قائد الثورة الإسلامية الشهيد الامام السيد علي الخامنئي (رض) بشكل مهيب، وحسن ضيافتهما لزوار الامام الحسين (ع) خلال مراسم الأربعين، معربا عن بالغ سروره بوجود الوفد العراقي في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، آملا أن يكون هذا اللقاء مقدمة لتطوير وتعزيز العلاقات الثقافية والتجارية والاقتصادية بين البلدين.
وشدّد رئيس الجمهورية على أهمية الحفاظ على الوحدة والتلاحم بين الدول الجارة والإسلامية، وأوضح: من الضروري أن توسع الأمم الإسلامية علاقاتها الثقافية والتجارية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية أكثر من أي وقت مضى، لأن هذا التقارب سيكون عاملاً لإرساء الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة في مواجهة الأعداء المشتركين، وعلى رأسهم أمريكا والكيان الصهيوني.
واشار الرئيس بزشكيان إلى الثروات والطاقات الهائلة في المنطقة، محذرا من سعي الأعداء لنهب هذه الثروات والاستيلاء عليها عبر إثارة الخلافات والحروب والنزاعات، مؤكداً أن السبيل الوحيد لمواجهة ذلك هو اليقظة والاتحاد بين الدول الإسلامية.
واعتبر رئيس الجمهورية أن السعي لإقامة العدل في الدول الإسلامية من شأنه أن يحد من المشاكل والخلافات ويعزز روح التعاون المتعدد الأطراف، وأشار إلى أنه ينبغي على الجميع العمل لإزالة سوء الفهم وتوفير الأرضية لارساء الأمن الإقليمي.
وأكّد الرئيس بزشكيان على ضرورة تشكيل تحالف من الدول الإسلامية في إطار الأمة الواحدة لتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، مضيفاً: إن جميع المسلمين المقيمين في غرب آسيا، وفقاً لآيات القرآن الكريم، هم أمة واحدة، ويجب أن يُقاس نموذج سلوكهم على أساس التقوى الإلهية. آملين أنه بتحقيق الوحدة بين الدول الإسلامية، تُهيّأ الأرضية لخروج أمريكا من المنطقة، وأن يتمكن حكام دول المنطقة من إرساء نموذج محلي ومستدام للاستقرار.
ومن جانبه، أعرب فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي، في هذا اللقاء عن شكره للمساندة الجديرة بالتقدير والدعم المتواصل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية لشعب وحكومة العراق في مختلف مراحل تاريخ هذا البلد السياسي، وقال: إن التضامن والتعاضد الفريد من نوعه لإيران في مكافحة الإرهاب وتنظيم داعش الارهابي، من خلال الدور الذي لعبه الشهيد الحاج قاسم سليماني والقوات الاستشارية، هو مثال بارز على هذا الدعم الاستراتيجي.
كما أشاد "زيدان" بجهود الجمهورية الإسلامية في احتواء الإرهاب في المنطقة، وأوضح: إذا ما تُرجمت المشاريع المشتركة بين الجانبين في المجالات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية إلى خطوات تنفيذية، فسوف تتحقق إنجازات كبرى على طريق التقدم والنجاح الإقليمي.
واعتبر رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي أن توسيع العلاقات السياسية والأمنية يمثل عاملاً لتعزيز الاستقرار والتفاعلات الإقليمية وكبح جماح الكيان الصهيوني، وأكد على الدور المحوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذا السياق.
وأشار "زيدان" إلى الثروات الوفيرة في المنطقة، وأوضح: إن تطوير العلاقات الدولية والمتعددة الأطراف سيعمّ بالفائدة على جميع دول المنطقة؛ فالعراق يتطلع إلى تعاون اقتصادي خاص تركزه الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويعلن استعداده لتعميق هذا التعاون.
نورنيوز-وكالات