معرف الأخبار : 340398
تاريخ الإفراج : 8/22/2026 4:11:16 PM
قاليباف يستعرض مخرجات زيارته الى العراق

قاليباف يستعرض مخرجات زيارته الى العراق

وصف رئيس مجلس الشورى الإسلامي إنجازات الزيارة التي استمرت ثلاثة أيام إلى العراق، قائلاً: ساد جوٌ من الصدق والود والأخوة خلال المفاوضات مع كبار المسؤولين في هذا البلد، وأتاحت هذه المحادثات فرصةً لبحث القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية، فضلاً عن التعاون بين البلدين لضمان أمن مستدام في المنطقة.

وقال محمد باقر قاليباف، في مؤتمر صحفي عقده في ختام الزيارة إلى العراق، متحدثاً عن إنجازات هذه الزيارة للشعب: كما يعلم شعبنا الكريم، قمنا بزيارة استغرقت ثلاثة أيام إلى جارنا وصديقنا وشقيقنا العراق. تشهد منطقة جنوب غرب آسيا تطورات هامة، تُشير إلى أن النظام الإقليمي يمر بتغيرات وتحولات جوهرية.

وأكد السيد قاليباف: خلال هذه الزيارة، أتيحت لنا فرصة التحدث مع رئيس العراق، ورئيس الوزراء، ورئيس مجلس النواب، ورئيس السلطة القضائية، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ومستشار الأمن القومي، كما عقدنا اجتماعًا مع مجموعة اقتصادية من رجال الأعمال العراقيين، وغرفة التجارة العراقية، بالإضافة إلى أبناء وطني الأعزاء العاملين في المجال الاقتصادي بالعراق.

وقال: إن الأجواء السائدة في المفاوضات مع كبار المسؤولين العراقيين تعكس ودًا وحفاوةً وأخوةً. اليوم، باتت القوات الأجنبية والتحالف الأجنبي الذي كان موجودًا في هذا البلد، والذي استمر وجوده فيه لسنوات بعد احتلاله للعراق، على وشك الانسحاب النهائي والنهائي، وستتحرر أرض العراق وسماء هذا البلد من احتلالها، وبالتالي، سيتم إرساء استقلال العراق وسيادته الكاملة، وسيُقام شعبه وحكومته دون وجود أي قوات أجنبية.

وصرح رئيس مجلس الشورى الإسلامي قائلاً: "هذه خطوة بالغة الأهمية والأساسية، وقد أتاحت لنا هذه الفرصة الجيدة مناقشة القضايا الأمنية والسياسية والاقتصادية والثقافية".

وأضاف أن جزءًا من المحادثات تناول القضايا الأمنية، قائلاً: "تم توقيع اتفاقية مفصلة ومذكرة تفاهم بين إيران والعراق في مجال الأمن وأمن الحدود، وناقشنا بنودها التنفيذية وتابعنا تنفيذها. كما ناقشنا قضايا الأمن العراقي والجماعات العراقية؛ وبالطبع، أود أن أؤكد بوضوح أننا لا نتدخل أبدًا في الشؤون الداخلية للعراق".

وأضاف رئيس الهيئة التشريعية لبلادنا: "أي اتفاق يتوصل إليه الفصائل العراقية والمسؤولون العراقيون في إطار دستور بلادهم، مع الحفاظ على استقلالهم وسيادتهم وحكمهم، فإننا، كجمهورية إسلامية وجارة العراق وبلد شقيق وصديق، ندعمه ونسانده بكل تأكيد، ونشارك في تأمينه ونسهم في ضمان استدامته".

وأشار رئيس مجلس الشورى الإسلامي، في معرض حديثه عن أهمية العلاقات الثنائية وتأثيرها على العلاقات الإقليمية، إلى أن: "نؤمن بأن بلدنا الشقيق الصديق، العراق، يختلف في جوانب عديدة، وهو أول بلد يمكننا أن نكون معه مؤثرين للغاية في سبيل تحقيق الأمن المستدام للمنطقة في النظام الإقليمي الجديد، ويمكننا معًا أن نخطو خطوات أوسع في هذا المسار مما كنا عليه في الماضي".

قال: كما ذكرتُ هذه المسألة سابقًا، سواءً خلال حرب الأربعين يومًا أو أثناء الحرب، فإن الأمة الإسلامية والحكومات الإسلامية ودول المنطقة، ولا سيما دول الخليج الفارسي، باتت اليوم أكثر من أي وقت مضى، على يقين بأن وجود المحتلين ووجود أمريكا في المنطقة، ومؤامرات الكيان الصهيوني، لن يُرسي الأمن فحسب، بل لن يُنتج إلا انعدام الأمن والدمار.

وصرح قاليباف: هذا واضحٌ جليّ لدول المنطقة اليوم، وقد ذكرتُ ذلك مرتين أو ثلاث في مقابلة، وفي مذكرتين أو ثلاث خلال الحرب، بأننا أكثر استعدادًا من أي وقت مضى لإرساء أمن داخلي مستدام من خلال التعاون والتضامن بين جميع دول المنطقة.

وصرح: لقد ناقشنا بالتفصيل القضايا الاقتصادية مع أصدقائنا في العراق، من القطاعين الخاص والعام. بطبيعة الحال، فرضت العقوبات ضغوطًا على كل من العراق وإيران، لكنها مع ذلك تُمثل فرصةً عظيمةً لتعزيز التعاون الوثيق بيننا.

وأضاف قائلاً: نظرًا لضيق الوقت، تقرر عقد اجتماع خلال الأسبوعين المقبلين، حيث ستسافر كل من غرفة التجارة وشركائنا في العراق إلى طهران، وسيحضر الاجتماع ممثلون عن غرفة التجارة ورجال أعمالنا، وذلك لضمان وجود مسؤولين معنيين في مختلف الوزارات، ما يُتيح لنا وضع خطة عمل ميدانية وعملية متكاملة للتعاون الاقتصادي في مختلف المجالات، والمضي قدمًا في هذا المسار.

وتابع السيد قاليباف، مشيرًا إلى حضوره مراسم أقيمت في مسجد الإمام الحسن العسكري (عليه السلام) بمدينة كربلاء، مساء الجمعة، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لدفن القائد الشهيد، قائلًا: "في هذا الاجتماع، الذي حضره مسؤولون وشعب، تحدثنا إلى الشعب ونقلنا رسالة الأمة الإيرانية، وعلى رأسها رسالة المرشد الأعلى، وشكر بيت إمامنا الشهيد وقائدنا الحبيب، إلى الشعب العراقي الحبيب ومسؤولي هذا البلد".

وأوضح رئيس مجلس الشورى الإسلامي: "في الاجتماعات التي عقدناها، نوقش التعاون في مراسم الأربعين، التي تُقام سنويًا، وفي مجالات الحج والسياحة".

وقال: كانت هذه الزيارة ناجحة ومثمرة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والأمنية، لا سيما في ظل الظروف الحساسة التي نمر بها.

واختتم قاليباف حديثه قائلاً: أود أن أعرب عن امتناني للشعب العراقي بأكمله ولجميع المسؤولين على كرم ضيافتهم، وعلى عقد اجتماعات مكثفة ومثمرة، وعلى روح الأخوة التي سادت، وعلى الحوارات الودية والصادقة والفعّالة، والتي مكّنتنا من اختتام هذه الزيارة بنجاح، وهو ما يعود بالنفع والفائدة على كلا البلدين في جميع المجالات.

 


نورنيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك