أشار العميد أكرمي نيا، إلى دعم الحكومة للقوات المسلحة قائلا: من واجبات الحكومة دعم ومساندة القوات المسلحة، وهو أمر مستمر منذ عقود، حيث قدمت الحكومات المتعاقبة الدعم وفقاً لظروفها وميزانياتها.
وأضاف: "قدمت الحكومة الحالية دعماً كبيراً للقوات المسلحة في الحرب الأخيرة، ووفرت لها الميزانية والتمويل اللازمين. ولا تزال العلاقات والتفاعلات الإيجابية قائمة بين الحكومة والقوات المسلحة حتى اليوم.
ورداً على سؤال حول أهم إنجازات الحرب، قال العميد أكرمي نيا: يمكننا تصنيف إنجازات الحرب بطرق مختلفة، لكن باختصار، من أعظم إنجازات هذه الحرب تعزيز الوحدة والتماسك الوطنيين.
وأضاف: لقد عزز الشعب الإيراني وحدته وتنسيقه، بل وتماسكه، حول القيادة والثورة والنظام وأرض إيران، وهذا إنجاز عظيم.
كما اعتبر المتحدث باسم الجيش الوعي الجيوسياسي لدى الإيرانيين إنجازاً آخر للحرب، قائلاً: لقد أدرك الإيرانيون قدرة جيوسياسية كانت موجودة في الماضي، ولم تُفعّل حتى الآن. فمضيق هرمز، بما يوفره من إمكانيات هائلة للشعب الإيراني، يمكن أن يكون حاسماً في تحقيق أهداف السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وله تأثير جيوسياسي واسع وعميق.
كما أشار العميد أكرمي نيا إلى خبرات القوات المسلحة كإنجاز آخر للحرب، وأضاف: من إنجازات هذه الحرب الخبرات التي اكتسبتها القوات المسلحة. ولقد منحتنا كل من هذه الحرب الحالية وحرب الأيام الاثني عشر -التي وصفها قائد الثورة الإسلامية بأنها حربًا مع جيوش قادة الكفار - بخبرات قيّمة للغاية.
وقال: قواتنا المسلحة اليوم تتمتع بثقة أكبر بكثير من ذي قبل، وستكون هذه التجارب بالتأكيد مفيدة في المستقبل أكثر من كونها مفيدة في الحاضر والماضي، ويمكن أن تعزز في نهاية المطاف مكانة الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقوة إيران الوطنية.
ووصف المتحدث باسم الجيش أحد الإنجازات الدولية للحرب بأنه إدراك العالم لـ"طبيعة الأعداء المتغطرسة والإجرامية والعدوانية"، مشيراً إلى أن الأمريكيين، من خلال عدوانهم الوحشي على إيران ومدرسة الشجرة الطيبة واستشهاد 168 طفلاً إيرانياً، بالإضافة إلى استشهاد عدد من أبناء الوطن في لامرد وأماكن أخرى، أظهروا طبيعتهم الشريرة والإجرامية.
وأضاف: اليوم، أصبح العالم أكثر دراية بالطبيعة الحقيقية لأمريكا والكيان الصهيوني من أي وقت مضى، وهذا يُعد إنجازاً للشعب الإيراني اليوم، وهو أمر بالغ الأهمية.
وفي إشارة إلى التطورات الإقليمية، قال العميد أكرمي نيا: على مدى سنوات، وكما قال إمامنا الشهيد آبة الله العظمى السيد علي الخامنئي (رضوان الله عليه) كنا نواجه منعطفاً تاريخياً هاماً في العالم والمنطقة. في عام 2014، أشار إمامنا الشهيد إلى هذه المسألة، واعتبرها أحد أعراض تراجع نفوذ أمريكا. وتتجلى هذه الآثار بوضوح أكبر اليوم، حيث نرى دلائل تراجع أمريكا في المنطقة وفي النظام الدولي.
وتابع: لقد فقدت أمريكا مكانتها كقوة دولية عظمى، ولم يعد لها أي دور في الإشراف على قضايا حقوق الإنسان أو قضايا السلام والأمن الإقليميين والعالميين.
وأضاف المتحدث باسم الجيش: حتى على المستوى الإقليمي، شهدنا تراجعاً حاداً لأمريكا في المنطقة، حيث قامت دول مثل السعودية وتركيا وباكستان بإنشاء آلية أمنية ودفاعية مستقلة عن أمريكا. وتشير هذه الآلية، بغض النظر عن مدى فعاليتها في المستقبل، إلى تراجع مكانة أمريكا في المنطقة، وهي الأولى من نوعها التي تُنشأ دون وجود أمريكي.
وقال العميد أكرامي نيا: هذه كلها نتائج هذه الحرب، والإنجازات التي حققها الشعب الإيراني نتيجة مقاومته فيها. وبطبيعة الحال، هناك العديد من الإنجازات الأخرى التي يمكن ذكرها بفضل ازدياد معرفة العالم بالشعب الإيراني.
وأضاف: اليوم، بات العالم يعرف الثورة الإسلامية في إيران، والشعب الإيراني، والجمهورية الإسلامية الإيرانية عموماً، أكثر من أي وقت مضى. يُعرف الشعب الإيراني في نظر الرأي العام العالمي بشجاعته وبصيرته وصموده. وهذه قضايا بالغة الأهمية، أعتبرها من بين إنجازات الحرب الحالية ونتائجها.
وتحدث المتحدث باسم الجيش عن التغييرات في الاستراتيجية العسكرية للبلاد خلال حربَي الـ 12 يوماً والـ 40 يوماً وقال: كانت عقيدتنا العسكرية دفاعية في الماضي، لكننا شهدنا تدريجياً خلال هاتين الحربين تحوّلها إلى هجومية.
وأكّد قائلا: لا يعني الطابع الهجومي للعقيدة العسكرية بالضرورة تنفيذ عمليات استباقية، وهو ما أظهرناه بالفعل في إحدى مراحل هذه الحرب عند مهاجمة القاعدة الأمريكية في الأردن.
وتابع العميد أكرمي نيا: هذا أحد أبعاد مفهوم العقيدة العسكرية الهجومية، لكن له أبعاداً أخرى، منها أن أي عمل عدواني سيُرد عليه فوراً، وقد يكون الرد أوسع نطاقاً من العمل العدواني نفسه. هذه في الواقع أبعاد ومؤشرات النهج الهجومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية الذي تجلى في هذه الحرب.
وأضاف: لقد تحولت العقيدة العسكرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في هذه الحرب من عقيدة دفاعية بحتة إلى عقيدة هجومية، وقد شهدنا آثار ذلك في الرد السريع والواسع النطاق على أعمال العدو العدوانية، فضلاً عن تنفيذ العمليات الاستباقية.
وفي هذا السياق، صرح العميد أكرمينيا، معلقاً على التعيينات الجديدة لقادة القوات المسلحة من قبل قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى الحسيني الخامنئي قائلاً: تُعبر هذه التعيينات عن جدية الدولة والنظام في حماية الثورة والوطن ووحدة أراضيه.
وقال المتحدث باسم الجيش: كما أعلنا سابقاً، منذ دخولنا في حالة صمت ووقف إطلاق نار، حرصنا على عدم تفويت أي لحظة؛ لأننا لا نثق بالأعداء على الإطلاق.
وأضاف: خلال المفاوضات، خالف الأعداء الاتفاقات وشنوا هجوماً عسكرياً على بلادنا، لذا لن نثق بهم، وسنستغل هذه الفرصة لتعزيز قدرات جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وتابع العميد أكرمي نيا: خلال هذه الفترة، قمنا بإعادة بناء وتطوير الأنظمة التي تضررت في الحرب، وأدخلنا أنظمة جديدة في مختلف المجالات ضمن التنظيم القتالي للجيش.
وبخصوص وضع طياري طائرات سوخوي 24، قال المتحدث باسم الجيش: نطالب بشدة بتوضيح وضع هؤلاء الطيارين الأعزاء.
وأضاف: من بين الطيارين الأربعة الذين استهدفوا القاعدة الأمريكية في قطر، كان العميد ماجد كاظمي، الذي استشهد ودُفن في شيراز، لكن قطر لم توضح لنا مصير الطيارين الثلاثة الآخرين.
وتابع العميد أكرمي نيا: تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عبر وزارة الخارجية وقيادة الجيش، بالتنسيق مع الأطراف القطرية والدولية، لمتابعة هذه الإجراءات.
وأعرب عن أمله في أن تتخذ كل من الجيش ووزارة الخارجية القطرية نهجاً أكثر مسؤولية لتوضيح مصير طيارينا الأعزاء وفقاً للاتفاقيات الدولية.
وفيما يتعلق بالخطة المعلنة بشأن مكافأة التصدي للغزاة، صرح المتحدث باسم الجيش: خلال الأشهر الماضية، تواصل مع الجيش أفراد غير قادرين جسدياً على المشاركة في الحرب، لكنهم مستعدون لدعمها مالياً.
وأضاف: نتيجة لهذا التوجه، تم وضع خطة، تنص على أن أي شخص من القوات المسلحة أو غير المسلحة، يمتلك سلاح صيد مرخص، ويقتل أو يقبض على الغزاة في حال غزو القوات الأمريكية لبلادنا، سيحصل على مكافأة قدرها خمسة مليارات تومان (30 ألف دولار).
وتابع أكرمي نيا: كما أعلن القائد العام للجيش، إذا قامت نساء بلادنا الشجاعات بهذا العمل، فستتضاعف المكافأة إلى عشرة مليارات تومان.
وقال: تشمل هذه المكافأة كل مواطن إيراني ينجح في مواجهة الغزاة.
وأوضح: لأن التصدي لغزاة أرض إيران ومياهها شرف عظيم لجميع الإيرانيين، يجب أن تُسجل أسماؤهم في تاريخ هذا البلد، ولهذا سيتم إعداد هذه الخطة وتنفيذها.
ارنا