لجنة البحث عن المفقودين، ذكرت انه وفقاً للمعلومات المتوفرة، فإن الطيارين "جواد صالحي"، "عبدالمجيد دشتيان" و"عمران به روشنيان" قد أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية، بعد أن قفزوا من طائرتي "سوخوي-24" خلال مهمة قتالية في 2 آذار/مارس 2026، إثر إصابتهما بنيران الدفاعات المعادية أثناء عودتهما من المهمة.
واضافت اللجنةـ ان ستة أشهر مرت على أسرهم دون أن تسمح قطر، لهم باللقاء أو التواصل مع عائلاتهم والمسؤولين المعنيين بمتابعة أوضاعهم؛ في اجراء يتعارض وجميع القوانين واللوائح الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع المتعلقة بالالتزام باحترام حقوق أسرى الحرب.
وفي هذا السياق، جاءت رسالة العميد "باقرزاده" إلى رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر "مريانا سبولياريتش" بشأن وضع الطيارين الإيرانيين الأسرى في قطر، كالآتي:
السيدة مريانا سبولياريتش
رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر المحترمة،
تحية طيبة وبعد،
أود أن أحيطكم علماً بأنه عقب بدء الهجمات الجبانة التي شنتها القوات المسلحة الأمريكية الإرهابية والكيان الصهيوني غير الشرعي والغاصب على بلدنا العزيز إيران في 28 شباط/فبراير2026، انطلاقاً من القواعد الجوية المتمركزة في الدول العربية المطلة على الساحل الجنوبي للخليج الفارسي، تحركت القوات الجوية الباسلة لجيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية للرد دفاعاً عن وحدة أراضي الوطن.
وفي هذا الاطار، توجهت مقاتلتان من طراز "سوخوي-24" في 2 آذار/مارس 2026 لتنفيذ مهمة قتالية نحو قاعدة عسكرية للعدو متمركزة في قطر. وعلى الرغم من النجاح الأولي في أداء المهمة، فإن الطيارين، وللأسف، اضطروا إلى القفز بالمظلات من الطائرتين عند عودتهما إثر إصابة طائراتهم بنيران الدفاعات الجوية للعدو.
وقد استشهد أحد الطيارين الأربعة للطائرات المقاتلة وهو الطيار "مجيد كاظمي"، وقد شُيّع الجثمان الطاهر لهذا الشهيد ووري الثرى.
ووفقا للمعلومات المتوفرة، فإن الطيارين الثلاثة الآخرين في الحادث، وهم "جواد صالحي"، "عبدالمجيد دشتيان"، و"عمران به روشنيان"، أُسروا أحياءً على يد القوات القطرية. وللأسف، فإن الحكومة القطرية، رغم مرور ستة أشهر على ذلك التاريخ، تجاهلت وانتهكت الحقوق الثابتة لهؤلاء الأسرى، خلافاً لجميع القوانين والأنظمة الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف الأربع بشأن ضرورة مراعاة حقوق أسرى الحرب. ورغم جميع الجهود الدبلوماسية والمتابعات التي جرت، لم تسمح الحكومة القطرية للأسرى باللقاء أو إجراء مقابلات أو التواصل مع أسرهم والمسؤولين المعنيين بمتابعة أوضاعهم، وهو أمر يندرج ضمن الفصول المتعلقة بجرائم الحرب ويخضع للمساءلة القانونية.
وبناءً على ذلك، تجدر الاشارة الى أن المادتين 70 و78 من اتفاقية جنيف الثالثة تنصان صراحة على ما يلي:
- يجب أن يتمكن الأسرى من إبلاغ عائلاتهم والمكتب المركزي للجنة الدولية للصليب الأحمر بخبر وقوعهم في الأسر.
- يحق للأسرى إحالة شكاواهم وطلباتهم إلى ممثلي الدول الحامية، بمن فيهم ممثلو اللجنة الدولية للصليب الأحمر الذين يزورون معسكراتهم، أو التحدث والتفاوض معهم بصورة مباشرة أو من خلال ممثليهم.
- يجب اعادة أسرى الحرب الذين تثبت، استناداً إلى رأي طبيب، إصابتهم بمرض خطير أو بجروح، مباشرةً إلى بلدهم الأصلي.
وتعرب لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عن بالغ قلقها إزاء أوضاع الطيارين الأسرى في قطر، وتطلب بإلحاح من مقامكم الرفيع في اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار المهام الإنسانية والتعاون الثنائي، إجراء مقابلة مع الطيارين الإيرانيين في قطر في أسرع وقت ممكن، وإبلاغ الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحالتهم الصحية، وتهيئة الظروف للإفراج السريع عن هؤلاء الأشخاص.
قائد لجنة البحث عن المفقودين التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة/
العميد محمد باقرزاده
نورنيوز/وكالات