معرف الأخبار : 337082
تاريخ الإفراج : 8/8/2026 12:33:27 PM
قاليباف: القلم امتداد سيف العدالة، والإعلام خندق حراسة الحقيقة

قاليباف: القلم امتداد سيف العدالة، والإعلام خندق حراسة الحقيقة

أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف أن يوم الصحفي هو تكريمٌ لأولئك الذين تحملوا مسؤولية رواية عزّة أمةٍ بأكملها
ان رئيس مجلس الشورى الإسلامي، وفي رسالةً بمناسبة 17 أغسطس، الذكرى السنوية لاستشهاد الصحفي الايراني محمود صارمي في افغانستان، ويوم الصحفي، جاء فيها: كما دافع مقاتلو هذه الأرض عن حدود إيران، سيدافع الصحفيون المؤمنون، المدركون للزمن، المجاهدون، عن حدود الحقيقة، لأن إيران العزيزة لا تُصان بقوة الذراع فحسب، بل تصمد وتعتز بقوة الفكر، وصدق الرواية، وأقلام لا تأسرها التحريفات أمام العدو أبداً. وفيما يلي نص رسالة رئيس مجلس الشورى بمناسبة يوم الصحفي: مصير الأمم لا يتحدد فقط في ميدان النار، بل يُحسم أيضاً في ميدان الرواية، ومعارك الحرب لا تقتصر على البر والبحر والسماء. فالصهيونية والاستكبار العالمي لا يقصفان المدن فحسب، بل يستهدفان الحقيقة ذاتها ويصوبان نحو ثقة الشعوب. وإذا كانوا بالأمس يخوضون حرب الحضارات بالرصاص، فإنهم اليوم يدخلون الميدان بالخبر والصورة والإشاعة والتحريف. في عالم كهذا، لا يكون الصحفيون مجرد ناقلين للأخبار؛ بل هم مقاتلون خندقهم الوعي، وسلاحهم الحقيقة، ومهمتهم الدفاع عن الأمن النفسي والهوية الوطنية والقوة الثقافية لأمةٍ بأكملها. لقد أعلنت حرب الرد الثالثة هذه الحقيقة بصوتٍ جهوري للعالم، بأن إيران العزيزة ليست منيعة في الميدان العسكري فحسب، بل في جبهة الرواية أيضاً، لا يسمح أبناء هذه الأرض للعدو بأن يبني انتصاراته الوهمية على الرأي العام. أولئك الذين وقفوا وسط الدخان والنار ليسجّلوا الحقيقة، بعيون دامعة وتكافح الأنفاس، حملوا الكاميرا والقلم ليرووا وداع القائد الشهيد، و150 ليلة من الحضور القوي للشعب الثائر في الشوارع أصبحت عالمية بروايتهم، وأُدرجت صواريخ القوة والميدان والعمل والدبلوماسية ضمن الحسابات، بصدقهم وشجاعتهم والتزامهم، نقشوا الصورة الحقيقية لمقاومة الشعب الإيراني على جسد التاريخ، وأظهروا في الواقع جزءاً من القوة الوطنية لهذه الأرض. سيشهد التاريخ أنه في تلك الأيام المصيرية، كان لرواية صحيحة واحدة أثرٌ يفوق عملية عسكرية، وأحياناً أربكت صورة صادقة ترتيب الإعلام العدائي، وأحياناً كشفت كلمة كُتبت عن إيمان ومسؤولية، كرصاصة دقيقة، قلب آلة التضليل والحرب المعرفية للعدو. هذه هي الحقيقة التي يقوم عليها جهاد التبيين، جهادٌ فيه القلم امتدادٌ لسيف العدالة، والإعلام خندقٌ لحراسة الحقيقة، ميدانٌ تكون فيه الحياد إزاء التحريف حياداً أمام الظلم، والصمت أمام الكذب تمكيناً للعدو وتعاوناً مع المعتدي. لقد أثبت الشعب الإيراني العظيم مراراً أنه كلما رُويت الحقيقة بصدق وشجاعة، لم تستطع أي قوة أن تحطم إرادته. واليوم أيضاً، مستقبل هذه الأرض المشرق لا يُحسم بوعود القوى المستكبرة، بل بإيمان الشعب، وقدرات الشباب، وقوة القوات المسلحة، والتقدم العلمي، والأقلام اليقظة التي تكتب الأمل على أساس الواقع، لا على الأوهام والدعايات. يوم الصحفي هو تكريمٌ لأولئك الذين تحملوا مسؤولية رواية عزّة أمة، أولئك الذين يدركون أن الحقيقة إذا لم تُرْوَ في وقتها، تحل محلها الأكاذيب، وإذا تُرِك راية التبيين على الأرض، يرفع العدو راية التحريف. وأنا، إذ أحيي ذكرى جميع شهداء ميدان الخبر والإعلام، أهنئ يوم الصحفي لجميع المجاهدين المخلصين في جبهة الإعلام، وأعرب عن خالص تقديري لجهادهم الصامت لكن المؤثر في حراسة الحقيقة، والدفاع عن المصالح الوطنية، وتعزيز جبهة الثورة الإسلامية الثقافية. وأنا على يقين أنه كما دافع مقاتلو هذه الأرض عن حدود إيران، سيدافع الصحفيون المؤمنون، المدركون للزمن، المجاهدون والملتزمون، عن حدود الحقيقة، لأن إيران العزيزة لا تُصان بقوة الذراع وحدها، بل ستصمد وتعتز بقوة الفكر، وصدق الرواية، وأقلام لا تأسرها التحريفات أمام العدو أبداً.
نور نيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك