معرف الأخبار : 332887
تاريخ الإفراج : 7/24/2026 11:51:10 AM
ايجئي: إيران لا تعادي جيرانها / أمريكا لا خيار أمامها سوى التراجع

ايجئي: إيران لا تعادي جيرانها / أمريكا لا خيار أمامها سوى التراجع

أكد رئيس السلطة القضائية في إيران أن بلاده لا تحمل أي عداوة تجاه جيرانها، بل هي عونٌ لهم، مشدداً على أن أمريكا لا طريق أمامها سوى التراجع.

رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، الذي زار إيران، التقى حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي، رئيس السلطة القضائية لجمهورية إيران الإسلامية خلال لقاءاته واجتماعاته مع المسؤولين الإيرانيين.

وخلال هذا اللقاء، أعرب حجة الإسلام والمسلمين محسني إژه‌اي عن شكره للشعب والحكومة العراقية على المشاركة المهيبة في مراسم تشييع "الإمام الشهيد الخامنئي" (قدس الله نفسه الزكية)، وقال: "إن التجمع الفريد للشعب العراقي في مراسيم الوداع وتشييع الإمام الشهيد الخامنئي (رضوان الله تعالى عليه)، كان استثنائياً من جميع النواحي. إن تناغم القلوب المشتاقة في وداع ذلك القائد الزاهد، الذي تجاوز الحدود الجغرافية، جسّد مشهداً باهراً للارتباط الوثيق الذي لا ينفصم بين الأمة والإمامة أمام أعين العالم".

وأضاف رئيس السلطة القضائية: "كما يجب أن أتقدم بخالص الشكر لمسؤولي الحكومة العراقية لمشاركتهم في مراسيم الوداع وتشييع ودفن إمامنا الشهيد، وأتقدم بالشكر أيضاً للشعب العراقي العظيم على مشاركته الملحمية والمهيبة في هذا التشييع".

وثمّن رئيس الجهاز القضائي الشعب والحكومة العراقيين لتوفيرهم مقدمات زيارة الأربعين، وقال: "نشكر ونمتنّ من كامل حكومة العراق لمراعاتهم مبدأ حسن الجوار والتحكيم للروابط العميقة بين إيران والعراق".

وتوجّه رئيس العدلية في كلمته إلى رئيس الوزراء العراقي الجديد قائلاً: "أتقدم إليكم يا سيد الزيدي بالتهنئة لتولي منصب رئاسة الوزراء في العراق، وأنا على ثقة بأنكم، بالاستفادة من طاقة الشباب والخبرات القيّمة التي تمتلكونها في المجالات التجارية، ستخطون خطوات كبيرة نحو تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية في العراق، وبالتالي في المنطقة".

وتناول قاضي القضاة في معرض شرحه للوضع الجيوسياسي للمنطقة، قائلاً: "إن إيران، رغم تعرّضها للعدوان والعداء من قبل الاستكبار بقيادة أمريكا وعميلها الإقليمي الكيان الصهيوني، إلا أنها تواصل مسيرتها بقوة وعزّة واقتدار، استناداً إلى مصلحة الشعب والأمة".

وأشار حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي إلى سجل أمريكا الطويل في العداء للشعب الإيراني، وقال: "لقد ارتكبت أمريكا على مدى ٤٧ عاماً الماضية شتى أنواع العداء ضد الشعب الإيراني، من الحرب الإعلامية والنفسية إلى الإرهاب الاقتصادي والمؤامرات الأمنية والعسكرية. وخلال العام ونصف العام الماضيين، بلغ عداء أمريكا وتجاوزها على الشعب الإيراني ذروته. ورغم ذلك، فإن شعب إيران ونظامها، بكل قوة وصمود، يقفون في وجه المعتدين الخبثاء والغادرين وقَتَلَة الأطفال، ويمضون في طريق العزّة والاقتدار بكل اعتزاز، ولن يحنوا رؤوسهم أبداً أمام المعتدي".

وشدّد رئيس السلطة القضائية على أن الشعب الإيراني لا يقبل الاستسلام، وقال: "أمام أمريكا ورئيسها، لا يوجد سوى طريق واحد تجاه الشعب الإيراني، وهو التخلي عن الطمع والجبروت، وألا يظنّوا أبداً أن الشعب الإيراني سيستسلم".

وتطرق رئيس الجهاز القضائي في كلمته إلى الأوضاع الداخلية لأمريكا، فقال: "إن الأوضاع الداخلية لأمريكا الآن ليست على ما يريد ترامب، بل إن حتى حلفاءه يعترضون على سياسة الخارجية الأمريكية. على ترامب، الذي يخضع لضغوط وتأثير الصهاينة، أن يعلم أن المواجهة مع إيران ستزيد من تردي وضعه ووضع حاشيته في الساحة السياسية الأمريكية".

وأكد أن علاقات إيران مع جيرانها ودية وعميقة، وقال: "إن جمهورية إيران الإسلامية لا عداوة ولا خصومة لها مع جيرانها، بل تعتبرهم أصدقاء. لطالما قدّمنا المساعدة والعون لجيراننا، وسنكون عوناً لهم في الشدائد والمشاكل في المستقبل أيضاً".

وأشار  إلى أن أمريكا هي المعتدية على الشعب الإيراني، وقد ارتكبت جرائم حرب كبرى بحق شعبنا؛ وقال: "تواصل واشنطن جرائمها الحربية ضد الشعب الإيراني من خلال إقامة قواعد عسكرية في بعض الدول المجاورة لنا. من منظورنا، إن الأمريكيين احتلوا مناطق من دول جوارنا، ومن تلك المناطق المحتلة يرتكبون الجرائم بحق الشعب الإيراني؛ لذا فمن البديهي أن نضرب منابع العدوان الأمريكي".

وأضاف حجة الإسلام والمسلمين محسني إژه‌اي: "إن اعتقادنا الراسخ هو أن جميع المسلمين وأحرار العالم يجب أن يتكاتفوا لمواجهة المعتدين والمحتلين، وإحلال السلام والهدوء في منطقة غرب آسيا وما وراءها. وأي دولة تسير في هذا الطريق المشرّف، سنبذل معها قصارى جهدنا في التعاون والتضامن والتنسيق".

وأكد رئيس السلطة القضائية أن الروابط بين إيران والعراق وثيقة ومتينة للغاية، وأن الأجانب لا يستطيعون الإخلال بهذه العلاقة المتينة.

وفي معرض إشارته إلى أهمية تطوير العلاقات بين إيران والعراق في جميع المجالات، وخاصة المجال القضائي، قال رئيس الجهاز القضائي: "خلال السنوات الأخيرة، تم تبادل الزيارات بين الوفود القضائية للبلدين، وتم خلالها التوقيع على اتفاقيات شاملة وممتازة؛ ومطلبنا من رئيس الوزراء العراقي الجديد هو المساعدة في التنفيذ الشامل والكامل لهذه الاتفاقيات والعقود".

وأوضح أن إيران تمتلك خبرات قيمة في مجال مكافحة الفساد، ونحن مستعدون بنسبة ١٠٠٪ لنقل هذه الخبرات إلى دولة العراق الشقيقة والصديقة.

وأشار قاضي القضاة إلى أننا نسعى لتطوير التبادلات الشاملة مع العراق في جميع المجالات، وخاصة المجالات القضائية والقانونية.

واختتم حجة الإسلام والمسلمين محسني إيجئي قائلاً: "إن اعتقادنا هو أن الأجهزة القضائية في إيران والعراق، في إطار من الاستقلال التام ووفقاً لأحكام الشريعة والقوانين، يمكنها تعزيز التبادلات فيما بينها، وزيادة عمق تعاونها في مجال تسليم المحكوم عليهم".


نورنيوز-وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك