القائد العام للحرس الثوري، قال في بيان إن مراسم التشييع والوداع التي شارك فيها عشرات الملايين من أبناء الشعبين الإيراني والعراقي شكّلت حدثًا استثنائيًا وغير مسبوق في التاريخ، كاشفةً مرة أخرى عن حقيقة ساطعة تجلّت في عمق العلاقة بين القيادة والشعب، وأظهرت للعالم مستوى الارتباط والمحبة بينهما.
وأضاف أن هذه المناسبة أبرزت بوضوح الفارق بين نموذج الحكم الإسلامي المستند إلى نهج الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) وسائر المدارس والنماذج الحاكمة، معتبرًا أن «ولاية الفقيه تعني أن يُشيَّع الحاكم بعد 47 عامًا من قيادته للبلاد وسط بحر من دموع أبناء شعبه».
وأعرب الحرس الثوري، بأسمى عبارات الشكر والتقدير، عن امتنانه للشعب الإيراني الكبير والواعي والصامد والحاضر دائمًا في الساحات، كما توجه بالشكر إلى المسؤولين والجهات المعنية وكل من أسهم، من خلال التخطيط الدقيق والإدارة الحكيمة وحسن التدبير والروح الجهادية والجهود المتواصلة، في تنظيم مراسم الوداع والتشييع والدفن لقائد الأمة الشهيد بصورة مهيبة ومنظمة وآمنة تليق بمكانته.
وأشار البيان إلى أن هذا الحضور الجماهيري الحاشد مثّل تجديدًا للعهد مع نهج الإمام الشهيد المجاهد، وإعلانًا للوفاء بمبادئ الأمة الإسلامية، وتجسيدًا لوحدة شعوبها التي وقفت على مدى سنوات، بصدق وأخوّة، تحت راية الحسين الحمراء في مواجهة جبهة الكفر والاستكبار بثباتٍ وصلابة.
وأكد أن دماء قائد الأمة الشهيد تحولت إلى منبع متجدد للوعي والعزة والاقتدار والتلاحم بين أبناء الأمة الإسلامية، وأنها ستعزز إرادة الشعوب الحرة لمواصلة هذا النهج، فيما تقرّب أعداءها من مستقبل مليء بالإخفاق والعزلة والندم.
وشدد على أن أمريكا وأعداء الثورة الإسلامية ومحور المقاومة يجب أن يدركوا أن اغتيال هذا القائد الإلهي لن يمكنهم من إطفاء النور الإلهي أو إضعاف إرادة الشعوب المؤمنة أو إسقاط راية المقاومة. وأضاف أن دماء قائد الأمة الشهيد أوجدت التزامًا دائمًا على عاتق الأحرار في العالم، وأن المطالبة بالقصاص للشهداء ومعاقبة المنفذين والمخططين والداعمين لهذه الجريمة ستبقى مطلبًا ثابتًا ومشروعًا لا يمكن تجاوزه أو نسيانه.
وختم بالتأكيد على أن هذا المطلب سيظل حاضرًا في الذاكرة التاريخية للأمة الإسلامية ومحور المقاومة إلى حين تحقيق العدالة كاملة وتوجيه الرد المناسب إلى المسؤولين عن هذه الجريمة، ولا سيما الجيش الأمريكي قاتل الأطفال.
نورنيوز