معرف الأخبار : 327854
تاريخ الإفراج : 7/2/2026 11:37:32 AM
إيران تحبط تهريب 3660 كيلوغراماً من الميثامفيتامين إلى أوروبا

إيران تحبط تهريب 3660 كيلوغراماً من الميثامفيتامين إلى أوروبا

أعلن معاون مقر مكافحة المخدرات في إيران أن السلطات الإيرانية نجحت في إحباط عملية ترانزيت لشحنة تضم 3660 كيلوغراماً من مادة "الشبو" كانت في طريقها إلى الأسواق الأوروبية
بأن مؤتمراً صحفياً عُقد قبل ظهر اليوم في قاعة الشهيد صفري التابعة لمقر مكافحة المخدرات، خُصص للإعلان عن ضبط شحنات من الميثامفيتامين مصدرها أفغانستان وكانت معدّة للوصول إلى الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، وذلك بحضور مرتضى ميرزائي، معاون مكافحة المخدرات في المقر، ومحمد نريماني، المدير العام لمكتب العلاقات الدولية، وألكسندر فيدولوف، القائم بأعمال المكتب الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة التابع للأمم المتحدة في طشقند، إضافة إلى السيدة فائقي، ممثلة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في طهران. وقال مرتضى ميرزائي إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تقف منذ نحو 47 عاماً في الخط الأمامي لمكافحة المخدرات، مؤكداً أن حظر إنتاج المخدرات وزراعتها ونقلها وتعاطيها في إيران لا يستند فقط إلى القوانين الوطنية، بل ينطلق أيضاً من رؤية عقائدية وشرعية تعتبر هذه المواد محرّمة، وهو ما شكّل، سنداً أساسياً لاستمرار المواجهة مع هذه الظاهرة الخطرة. وأضاف أن إيران تكبّدت أثماناً باهظة في هذا المسار، موضحاً أنها تُعد من أبرز ضحايا الاتجار بالمخدرات، وقدّمت، حتى الآن، أكثر من 3883 قتيلاً وأكثر من 12 ألف جريح في مواجهة هذه الآفة. وأكد أن هذه المعركة مستمرة بقوة، معرباً عن أمله في أن تؤدي الشراكة مع مختلف الدول، ولا سيما عبر الأطر والمحافل الدولية، إلى تعزيز فاعلية الجهود المشتركة في هذا المجال. وأشار ميرزائي إلى التطورات التي شهدتها دول الجوار الشرقي لإيران، معتبراً أن تحول نمط الإنتاج من المخدرات التقليدية إلى المخدرات الصناعية والمؤثرات العقلية أوجد تهديدات أوسع وأكثر تعقيداً لا تطال إيران فحسب، بل تمتد إلى دول المنطقة وأوروبا والدول العربية أيضاً. وأوضح أنه، وفي أعقاب عدة عمليات استخبارية ومتخصصة نُفذت خلال الأشهر الأخيرة داخل البلاد، جرى ضبط أكثر من 3660 كيلوغراماً من الميثامفيتامين. وبيّن أن المنشأ الرئيسي لهذه الشحنة يعود إلى إحدى دول الجوار الشرقي، فيما تم توقيف المتهم الرئيسي في القضية، وهو من رعايا تلك الدولة، داخل إيران. وأكد أن هذه الشحنة الضخمة كانت معدّة للعبور عبر الأراضي الإيرانية باتجاه دول أوروبية وأخرى عربية، غير أن الرصد الاستخباري والإجراءات الدقيقة التي نفذتها قوات مكافحة المخدرات حالت دون خروجها من البلاد، حيث تم كشفها ومصادرتها قبل بلوغ وجهتها. وانتقد معاون مقر مكافحة المخدرات القيود المفروضة على إيران في مجال مكافحة تهريب المخدرات، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية تخوض مواجهة مع شبكات تهريب دولية من أجل حماية أمن المنطقة والعالم، في وقت تواجه فيه، للأسف، عقوبات من بعض الدول تحول دون توفير التجهيزات والإمكانات اللازمة لهذه المعركة. وشدد على أن ضبط هذه الشحنة الكبيرة، الذي تحقق بناءً على عمليات استخبارية دقيقة، يمثل دليلاً واضحاً على الدور الذي تضطلع به إيران في منع انتقال المخدرات إلى بلدان أخرى، ويؤكد أنها تدفع كلفة كبيرة، عملياً، من أجل صون أمن مجتمعات أخرى أيضاً. من جهته، قال محمد نريماني، المدير العام لمكتب العلاقات الدولية في مقر مكافحة المخدرات، في مستهل المناسبة، إن انعقاد هذا الاجتماع بالتزامن مع صدور التقرير العالمي للمخدرات لعام 2026 يشكل فرصة مهمة لتسليط الضوء على أحد الإنجازات البارزة للأجهزة الإيرانية المعنية بالمكافحة، في ضوء التحولات العالمية في ملف المخدرات. وأضاف أن التقرير العالمي للمخدرات لعام 2026 يظهر أن السوق العالمية، ولا سيما في مجال المنشطات الصناعية مثل الميثامفيتامين، تشهد تحولات متسارعة، من حيث ارتفاع الإنتاج، وتنوع مسارات التهريب، وتعاظم الارتباط بين هذه التجارة وغيرها من أنماط الجريمة المنظمة. ولفت نريماني إلى أن اتجاهات ضبط الميثامفيتامين في إيران تتوافق أيضاً مع ما توصل إليه تقرير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، موضحاً أن ارتفاع معدلات ضبط هذه المادة خلال السنوات الأخيرة لا يؤكد فقط حيوية شبكات التهريب في المنطقة، بل يعكس كذلك تطور القدرات الاستخبارية والعملياتية للأجهزة الإيرانية المختصة في كشف هذه الشبكات وتفكيكها. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يشكل نموذجاً واضحاً للدور والمسؤولية اللذين تتحملهما إيران بوصفها إحدى دول المواجهة الأولى في الحرب على المخدرات، وهو دور لا يقتصر، على حماية أمن وصحة المواطنين الإيرانيين، بل يمتد إلى صون الأمن الإقليمي ودعم جهود المجتمع الدولي في خفض المعروض من المخدرات. وأكد في ختام تصريحه أن أهمية هذا النجاح تتضاعف بالنظر إلى أن هذه الضبطيات تحققت في ظل العقوبات الأحادية، وبالتزامن مع الحرب المفروضة من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني ضد إيران، ما يدل، على أن الجمهورية الإسلامية لا تزال، رغم كل القيود، تؤدي مسؤولياتها في مكافحة تهريب المخدرات باقتدار.
نور نيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك