وقدّم حجة الإسلام محسني إجئي، مساء الاثنين، أول أيام أسبوع القضاء، تعازيه بمناسبة حلول شهر محرم شهر الحداد على الامام الحسين (ع)، واستشهاده مع أصحابه الابرار وآل بيته، إلى إمام العصر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) والشعب الإيراني.
وصرح قائلاً: إن العدو، الذي فشل في تحقيق أهدافه عبر العقوبات والحرب الإعلامية والإرهاب والتحريض ومحاولات الانقلاب، لجأ إلى العدوان العسكري الشامل وقتل المدنيين؛ إلا أن صمود الشعب الإيراني احبط مخططات العدو والحق به هزيمة نكراء في هذا المجال.
وصرح حجة الإسلام محسني إجئي: منذ اليوم التالي لتنصيب الرئيس الرابع عشر (بزشكيان)، نفّذ العدو الصهيوني، بتشجيع ودعم من أمريكا، بالتزامن مع تصعيد جرائمه في غزة ولبنان، سياسة الاغتيالات في إيران، وبعد سلسلة من الأعمال الإجرامية، شنّ هجومًا على إيران استشهد على إثره عدد من قادتنا وعلمائنا المتميزين وعامة الشعب. ظنّ النظامان العدوانيان في أمريكا وإسرائيل أن هذا الهجوم سيُجبر إيران على الاستسلام أو الانهيار في غضون 48 ساعة كحد أقصى؛ لكن العدو اضطر في نهاية المطاف، في اليوم الثاني عشر من الحرب، متوسلا لوقف إطلاق النار.
وصرح رئيس السلطة القضائية: خلال حرب الأيام الاثني عشر، أدرك الرئيس الأمريكي الشرير والإرهابي والمتغطرس والمعقد، برفقة مرتزقته الصهاينة، مدى عظمة اقتدار إيران الإسلامية. لم تتلقَّ الولايات المتحدة وكذلك الكيان الصهيوني، طوال أكثر من سبعة عقود من تاريخه المخزي وغير الشرعي، ضربةً من أي دولةٍ أخرى كتلك التي تلقوها من إيران الإسلامية في حرب الأيام الاثني عشر.
وصرح رئيس السلطة القضائية انه بعد الهزيمة النكراء التي مني بها الاعداء في حرب الأيام الاثني عشر، عادوا إلى العناصر المعادية للثورة والمعادية لإيران في الخارج، وأخضعوها لسيطرتهم، ثم شنوا شبه انقلاب . وقد قطعت الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وعوداً لقادة هذا الانقلاب في الخارج، وعلى هذا الأساس حرضوا عناصرهم الميدانية .
وأضاف: لقد ارتكبوا أبشع الجرائم في بعض المدن؛ هاجموا المساجد والشوارع؛ أحرقوا ممتلكات الناس؛ وقتلوا رجال الأمن بطرقٍ بشعةٍ ووحشية، وغير ذلك. إلا أن ذلك الانقلاب المزعوم انتهى أيضاً بهزيمة مُخزية، بتوجيهات من قائد الثورة، ويقظة حماة الأمن، وفي نهاية المطاف، بغضب الشعب.
وصرح رئيس المحكمة العليا قائلاً: بعد الهزيمة في الانقلاب المزعوم المذكور آنفاً، استغل العدو الخائن هذه المرة خبرته المكتسبة من حرب الأيام الاثني عشر، وأجرى حساباته المادية وفرض حرب رمضان على شعبنا. وفي هذه الحرب المفروضة الثالثة، ورغم استشهاد قائدنا الذي هو أغلى من أرواحنا، ومجموعة من أفضل قادتنا وأحب الناس إلينا، إلا أن مقاومة الشعب الإيراني وبسالة قواتنا المسلحة قادت العدو مرة أخرى إلى الهزيمة تلو الأخرى، والعدو الذي كان يتوق إلى النصر خلال 48 ساعة، وبعد 40 يوماً، مدّ يديه متوسلاً مرة أخرى لوقف إطلاق النار.
وصرح رئيس المحكمة العليا قائلاً: خلال حرب الأيام الأربعين المفروضة وبعدها، وقعت أحداث مذهلة في إيران الإسلامية؛ منذ انطلاق مسيرات التضامن الشعبي المستمرة منذ نحو أربعة أشهر، حيث يحتشد الناس في شوارع وميادين البلاد حدادًا على إمامنا الشهيد، ومبايعين إمامنا الحالي، ومؤيدين للقوات المسلحة.
واوضح انه، خلال حرب رمضان، اجتمع مجلس الخبراء تحت وابل من النيران والقصف، وانتخب خليفة الإمام الشهيد، وبعد ذلك، قدّمت جميع فئات الشعب مبايعة تاريخية وجليلة لقائد الثورة، آية الله السيد مجتبى الخامنئي. حدثٌ وجّه ضربة قاصمة للعدو، وضربة أشدّ وطأة من الضربات العسكرية.
وصرح قائلاً: خلال الحرب المفروضة الثالثة والأحداث التي تلتها، أثبتت إيران الإسلامية للعدو المعتدي والخائن أن لبنان ومحور المقاومة الإسلامية عموماً هما روح إيران وجزء لا يتجزأ منها، وأن سياسة وحدة الصفوف أصبحت أكثر رسوخاً من أي وقت مضى.
وأشار إلى أنه تم أيضاً معاقبة العناصر المواكبة والعميلة للعدو الأمريكي والصهيوني المعتدي والجواسيس على أفعالهم وفقاً للقانون، بحزم شديد والتزام تام بالعدالة، وهذه العملية مستمرة بقوة وحزم.
نورنيوز-وكالات