معرف الأخبار : 324202
تاريخ الإفراج : 6/15/2026 4:06:43 PM
إشادات دولية واسعة بالتفاهم الإيراني-الأمريكي لإنهاء الحرب

إشادات دولية واسعة بالتفاهم الإيراني-الأمريكي لإنهاء الحرب

شهد التفاهم الإيراني-الأمريكي المعلن يوم امس لإنهاء الحرب ووقف العمليات العسكرية حالة من الترحيب الدولي والإقليمي الواسع، وسط آمال بأن يشكل نقطة تحول نحو استعادة الاستقرار في منطقة غرب آسيا وتأمين الملاحة الدولية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز.

بعد مرور 108 يوم على العدوان الصهيو-امريكي على ايران وبعد صولات وجولات في الميادين الدبلوماسية والعسكرية، انبثق يوم امس تطور دبلوماسي لافت تبلور في الاعلان عن التفاهم الايراني-الامريكي ينص على وقف فوري ودائم لإطلاق النار مما لاقى ردود فعل عالمية. لذا اعدت "ارنا" هذا التقرير للاطلاع على محتوى هذه الردود.

رحب الأمين العام للأمم المتحدة "انطونيو غوتيريش"بالتفاهم، معتبراً أنه يمثل خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع وتخفيف التوترات في المنطقة، داعيا جميع الأطراف إلى الالتزام ببنوده وتنفيذه بحسن نية لضمان سلام دائم ومستدام. كما رحب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "فولكر تورك" بالتفاهم، مؤكدا على ضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال المرحلة المقبلة.

دعم أوروبي للمسار الدبلوماسي

اما في اوروبا، فقد رحبت العديد من الدول الأوروبية به معتبرة اياه فرصة لإعادة إطلاق المسار الدبلوماسي وخفض التصعيد في المنطقة. وأكد قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا في بيان مشترك على أهمية البناء على الاتفاق للوصول إلى تسوية شاملة ومستقرة، مع التشديد على مواصلة الحوار السياسي ومعالجة القضايا العالقة عبر التفاوض.

وفي هذا السياق ايضا، أبدى المستشار الألماني "فريديريش ميرتس" تفاؤله قائلا إن هذا "يمكن أن يمهد الطريق نحو تنشيط الاقتصاد العالمي وشرق أوسط أكثر أمنا" .

من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالتفاهم الذي تم التوصل اليه داعيا إلى تنفيذه بشكل سريع وشامل"، مشدداً على ضرورة إعادة فتح المضيق بشكل عاجل .

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني "كير ستارمر" عن ترحيبه بالتوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرا أنه "خطوة بالغة الأهمية لإنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار الإقليمي وإعادة فتح مضيق هرمز".

أما رئاسة الوزراء الإيطالية فقالت: نرحب بإعلان مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران. ونهنئ حكومتي البلدين، إلى جانب باكستان وقطر وغيرهما من الوسطاء، على هذه الحملة الدبلوماسية، معتبرة ان هذا التفاهم يمثل فرصة لإعادة الاستقرار الإقليمي وتحقيق الاستقرار في الاقتصاد العالمي.

كما رحّب رئيس المجلس الأوروبي "أنطونيو كوستا" بالاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في غرب اسيا مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي مستعدّ للمساهمة في وضع استراتيجية لتحقيق "سلام مستدام".

بدورها، رحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاتفاق عبر منصة "إكس"، وذكرت أن "الأولوية الآن هي التنفيذ السريع والكامل للاتفاق من قبل جميع الأطراف"، مشددة على أن "الاتفاق يجب أن يضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة".

هذا ورحبت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس بالاتفاق، في تصريحات قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ. بهذا التفاهم موضحة انه "الخطوة الأولى" لضمان إعادة فتح مضيق هرمز، ومن ثم الانتقال إلى مفاوضات بشأن قضايا أخرى حيوية لاستقرار المنطقة، وفي مقدمتها الملف النووي.

ترحيب آسيوي وتأكيد على أمن الملاحة

 اما في آسيا، رحبت عدة دول بالاتفاق لما يحمله من انعكاسات إيجابية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة. وبعد الإعلان، رحب وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار بالتفاهم بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط. واوضح أن الاتفاق يبعث رسالة طمأنة إلى المجتمع الدولي، ويوفر ثقة واستقرارا للأسواق والاقتصاد العالميين.معربا عن تقدير بلاده للثقة التي أبدتها الولايات المتحدة وإيران تجاه باكستان لإجراء الوساطة لإنهاء الحرب بين البلدين.

وعبرت الصين ​بدورها عن أملها في ​أن يتم ‌توقيع الاتفاق كما هو مخطط ‌له. وذكر المتحدث ​باسم الوزارة لين جيان خلال مؤتمر ​صحفي ​دوري أن ​الصين تأمل في استعادة ​حرية المرور الآمن عبر مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن.

فيما اكد رئيس الوزراء الهندي "ناريندرا مودي " على أن الاتفاق من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي وضمان حرية الملاحة البحرية، وهي مسألة حيوية للتجارة الدولية.

كما أشادت اليابان وأستراليا ونيوزيلندا بالاتفاق ورأت فيه فرصة لتخفيف التوترات وإعادة تدفق التجارة والطاقة بصورة طبيعية.

اقليميا؛ تطور مهم لإحلال السلام والهدوء في المنطقة

على المستوى الإقليمي، وعقب إعلان كل من باكستان والولايات المتحدة وإيران التوصل إلى مذكرة تفاهم بهذا الشأن، رحبت قطر بهذا التفاهم في بيانين منفصلين لرئيس مجلس الوزراء ووزارة الخارجية القطرية،حيث اشاد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري "محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني" بجهود باكستان وجميع الأطراف الإقليمية والدولية التي ساهمت في تهيئة الظروف اللازمة لتوقيع مذكرة التفاهم هذه معربا عن امله في ان تشارك جميع الأطراف في المفاوضات المقبلة بروح إيجابية وبنّاءة، مؤكدا على ان قطر ستظل داعما ثابتا لكل الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي عبر الحوار والوسائل السلمية.

ففي تركيا، وصف الرئيس رجب طيب أردوغان الاتفاق بأنه "تطور مهم لإحلال السلام والهدوء في منطقتنا"، داعياً إلى تجنب الاستفزازات التي قد تعكر صفو المرحلة المقبلة. متوجه بالشكر إلى قيادتي إيران وامريكا على الجهود التي بذلتاها للوصول إلى هذه النتيجة، مشيدا أيضا بـ"دور الوساطة المتميز" الذي أدته باكستان في هذا الإطار.

وكذلك أعرب رئيس الوزراء الأرميني "نيكول باشينيان" عن ترحيبه بالاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الولايات المتحدة وإيران مشيدا بجهود الوساطة التي بذلتها كل من باكستان وقطر وتركيا ودول أخرى.

ومن جهتها رحبت المملكة العربية السعودية بالتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران معربة عن تطلعها إلى بدء مفاوضات تفصيليى خلال فترة 60 يوما بهدف التوصل الى اتفاق دائم يأخذ في الاعتبار "المصالح الأمنية" للمنطقة.

كما عبرت مصر بدورها عن ترحيبها أيضا بالخطوة، معتبرة أنها قد تشكّل "نقطة تحوّل" نحو تحقيق السلام في المنطقة وتعزيز الثقة المتبادلة، وإرساء أسس جديدة للتعاون، وتهيئة بيئة داعمة للسلام، ودفع الجهود الدبلوماسية الرامية لمعالجة باقي القضايا الإقليمية المختلفة.

وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخارجية العراقية دعمها الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار وتغليب الحلول الدبلوماسية في معالجة الأزمات والنزاعات،ورحبت بالتوصل إلى مذكرة التفاهم بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية.معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين، وفتح آفاق جديدة للتفاهم والتعاون بما يخدم مصالح شعوب المنطقة.

بالموازاة، رحب أمين عام مجلس تعاون الخليج الفارسي "جاسم البديوي" بالتوصّل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، معربا عن امله في أن تفضي إلى اتفاق دائم بين جميع الأطراف وبالتالي التوصل إلى حلول لكل الملفات العالقة وتفاهمات إقليمية تضمن الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين، مشيدا بالجهود البنّاءة التي بذلتها كل من جمهورية باكستان الإسلامية ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا في هذا الاتجاه، وبالدعم الذي قدمته الأطراف الإقليمية والدولية لإنجاحه.


نورنيوز/وكالات
الكلمات الدالة
مضیق هرمزمنطقةإشادات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك