معرف الأخبار : 323501
تاريخ الإفراج : 6/12/2026 2:29:22 PM
الرئيس بزشكيان: الشعب الإيراني سيدافع عن استقلاله ووحدة اراضيه رغم كل الصعاب

الرئيس بزشكيان: الشعب الإيراني سيدافع عن استقلاله ووحدة اراضيه رغم كل الصعاب

قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الشعب الإيراني، رغم كل الضغوط والتهديدات، سيدافع عن استقلال البلاد وعزتها ووحدة أراضيها.

الرئيس بزشكيان وفي كلمة القاها في اجتماع الجمعية العامة لأكاديمية العلوم الطبية اليوم الجمعة، اشار الى أهم أولويات الحكومة في مجالات الحوكمة والصحة والاقتصاد والتنمية الاجتماعية، مؤكداً على ضرورة تلبية مطالب الشعب والاستفادة القصوى من القدرات الوطنية لحل مشاكل البلاد.

وشدد رئيس الجمهورية في هذا الاجتماع على المسؤولية الجسيمة للحكومة تجاه الشعب، معتبراً أن النهج الرئيسي للحكومة هو الاستجابة للمطالب العامة والسعي لحل المشاكل الأساسية للبلاد، ومؤكداً: "هناك قدرات هائلة من العلم والخبرة والإمكانات في البلاد، يجب أن تُوظف في خدمة التقدم وحل مشاكل المجتمع".

وفي معرض شرح الأسس الفكرية للحكومة في مجالي الصحة والعدالة الاجتماعية، اعتبر بزشكيان أن الاهتمام بالفئات الضعيفة هو أحد أولويات الحوكمة الأساسية، قائلاً: "الفقر والبطالة والشيخوخة والحرمان الجغرافي ومسؤولية إعالة الأسرة وغيرها من العوامل الاجتماعية، من بين العناصر التي يمكن أن تؤثر على صحة الأفراد. لذا، يجب أن تُصاغ السياسات بنهج يركز على العدالة بهدف الحد من أوجه عدم المساواة".

وأشار رئيس الجمهورية إلى مكانة العدالة في التعاليم الدينية والعلمية، مؤكداً على ضرورة النظرة المنصفة والعادلة في اتخاذ القرارات، وقال: "فلسفة بعثة الأنبياء هي إرساء العدالة في المجتمع، والحوكمة لن تنجح إلا عندما تتمكن من منع التمييز والظلم والحرمان".

ووصف بزشكيان ظروف البلاد في بداية عمل الحكومة، متحدثاً عن حالات عدم التوازن القائمة في مجالات المياه والكهرباء والغاز والطاقة والنظام المصرفي والبيئة، بالإضافة إلى العدوانين الأخيرين اللذين شنهما كل من أمريكا والكيان الصهيوني ضد ايران، معتبراً إياها تحديات جدية، وأضاف: "كل واحدة من هذه القضايا كانت قادرة على أن تواجه البلاد بمشاكل واسعة النطاق، ولكن بالاعتماد على مشاركة الشعب والاستفادة من القدرات المتاحة، تم وضع إدارة هذه التحديات على جدول الأعمال".

واعتبر رئيس الجمهورية دور الجامعات والمراكز العلمية محورياً في حل مشاكل البلاد، وأكد على ضرورة الثقة بالنخب والشباب، قائال: "كل جامعة وأستاذ وطالب يمكنه أن يكون مصدر تحول في محيطه. إذا اجتمع العلم والمهارة والإيمان بالقدرة على التغيير معاً، فسيتم توليد قدرة هائلة لإزالة حالات عدم التوازن والظلم والمشاكل الاجتماعية".

كما أشار بزشكيان إلى قلق الحكومة بشأن مستقبل جيل الشباب، معتبراً أن توفير أرضية للنمو وبث الأمل وتعزيز القدرة التنافسية للشباب الإيراني من أهم مسؤوليات الحكم، وأكد: "يجب تهيئة الظروف ليصبح شباب البلاد في مختلف المجالات من بين الأفضل في العالم".

وفي جزء آخر من كلمته، أشار رئيس الجمهورية إلى الأعمال العدائية ضد البلاد، بما فيها الحربين الأخيرتين، مؤكداً أن استهداف القيادة العليا والقادة والعلماء والقدرات العلمية للبلاد يدل على مساعي الأعداء لمنع تقدم وتطور إيران.

وأوضح بزشكيان أن الأمة الإيرانية، رغم كل الضغوط والتهديدات، ستدافع عن استقلال البلاد وعزتها وسلامة أراضيها.

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة تجاوز الخلافات والصراعات السياسية، معتبراً أن من الآفات السابقة غلبة النظرات الفئوية والتنافسات القائمة على المصالح الفردية، وقال: "إن طريق تقدم البلاد يمر عبر إفساح المجال للأفراد الأكفاء، والتعاون الجماعي، واستخدام جميع القدرات المتاحة، ولا ينبغي حرمان الأكفاء من فرصة الخدمة بسبب النظرات المحدودة".

واعتبر بزشكيان أن التماسك والتضامن الوطني هو أهم رأس مال للبلاد في الظروف الراهنة، مضيفاً: "لقد أثبت الشعب الإيراني في مناسبات مختلفة أنه حاضر في الساحة للدفاع عن البلاد والمصالح الوطنية. ففي الأحداث الأخيرة، يمتد حضور الأمة الإيرانية في الساحة للدفاع عن البلاد والثورة لأكثر من 100 ليلة، وأحبطوا مؤامرات الأعداء، كما أن العديد من حسابات وتخطيطات الأعداء قد باءت بالفشل بسبب هذه المساندة والصمود الشعبي".

كما أكد رئيس الجمهورية على ضرورة خلق شعور بالملكية والمسؤولية بين المديرين والنخب والناشطين في البلاد، وقال: "يجب أن يرى كل فرد ثمرة جهده ودوره في تقدم البلاد؛ لأن ازدهار القدرات البشرية لا يتحقق إلا عندما يتمكن الأفراد من توظيف إمكاناتهم في مسار تنمية البلاد".

كما اشار بزشكيان أن تعزيز الوحدة الداخلية هو من أولويات الحكومة، وقال: "إن نهج الحكومة يتجنب أي إجراء يؤدي إلى الفرقة والانقسام في المجتمع، ويجب توظيف جميع القدرات في سبيل الحفاظ على التماسك والتضامن الوطني".

كما أشار رئيس الجمهورية إلى برامج الحكومة في مجال الصحة، معتبراً أن تطوير نظام طب الأسرة، ونظام الإحالة، وتصنيف الخدمات العلاجية، وتعزيز شبكة الصحة، والاستفادة من قدرات المحور المحلي والمرتكز على المساجد، من بين البرامج الجاري تنفيذها، وأكد: "يمكن للناشطين في مجال الصحة أن يلعبوا دوراً مهماً في الحد من الفقر والتمييز وعدم المساواة الاجتماعية".

واختتم بزشكيان كلمته بتقديم الشكر لجهود المجتمع العلمي والأكاديمي ومديري البلاد، معرباً عن أمله في أن يتم، بتضافر القدرات الوطنية، ومواصلة طريق الشهداء، وتعزيز روح الخدمة، والاستفادة من قدرات النخب، تهيئة الأرضية لحل العديد من مشاكل البلاد وتحقيق الأهداف التنموية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.


نورنيوز/وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك