معرف الأخبار : 322165
تاريخ الإفراج : 6/6/2026 3:05:38 PM
قفزة بـ 80% في أسعار الشحن البحري منذ العدوان على إيران

قفزة بـ 80% في أسعار الشحن البحري منذ العدوان على إيران

منذ بدء العدوان الأمريكي والإسرائيلي على إيران، ارتفعت أسعار الشحن البحري الفوري للحاويات بنسبة 80%.

هذا الارتفاع في الأسعار يأتي في وقت انخفضت فيه حركة التجارة عبر مضيق هرمز بنحو 90% عن مستواها الطبيعي، وذلك بسبب استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة الناتجة عن الإجراءات العدوانية الأمريكية.

وقد أدى اندلاع هذه الحرب إلى اضطرابات واسعة في تدفق التجارة عبر مضيق هرمز.

ووفقاً للخبراء، لا تزال هذه الحرب تتسبب في زيادة أسعار شحن الحاويات في السوق الفورية. كما أن ارتفاع تكاليف وقود السفن وفرض رسوم إضافية على الوقود قد فرض ضغوطاً إضافية على أسعار الشحن.

وقد أدى تغيير مسار التجارة البحرية في البحر الأحمر إلى طول فترات النقل وتسليم البضائع، مما أجبر المستوردين على تسجيل طلباتهم مبكراً للتعويض عن هذا التأخير.

وأعلنت مؤسسة الأبحاث البحرية "دروير" (Drewry) أن مؤشرها العالمي للحاويات (WCI) لحاوية 40 قدماً وصل إلى 3344 دولاراً حتى 4 يونيو؛ وهو رقم يظهر زيادة ملحوظة مقارنة بـ 1899 دولاراً في 26 فبراير.

ومع اقتراب العدوان من يومه المئة، تقترب أسعار شحن الحاويات من أعلى مستوى سجلته العام الماضي، عندما بلغت هذه الأسعار 3543 دولاراً في 12 يونيو 2025.

وتعزى هذه الزيادة بشكل رئيسي إلى نمو أسعار الشحن على الطرق التجارية عبر المحيط الهادئ وآسيا وأوروبا، فضلاً عن انخفاض القدرة الاستيعابية للشحن الناجم عن توقف سفن الحاويات في مضيق هرمز.

وقد ارتفع السعر الفوري لشحن حاوية 40 قدماً على مسار شانغهاي - نيويورك بنسبة 98% منذ بدء الحرب ليصل إلى 5505 دولارات. كما نمت أسعار الشحن على مسار شانغهاي - لوس أنجلوس بنسبة 108% في نفس الفترة لتصل إلى 4565 دولاراً.

بالإضافة إلى اضطرابات مضيق هرمز، ساهمت عوامل أخرى في زيادة الأسعار؛ بما في ذلك مسارعة الشركات لتسجيل طلباتها مبكراً قبل تطبيق التعرفة الجمركية الأمريكية الجديدة المتوقعة في يوليو، فضلاً عن ارتفاع مستوى الطلب على نقل البضائع عشية تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2026. كما ارتفع السعر الفوري لشحن البضائع على مسار شانغهاي - روتردام بنسبة 71% منذ بدء الحرب ليصل إلى 3570 دولاراً.

إن الحرب التي بدأتها أمريكا والكيان الصهيوني بهدف زيادة الضغط على إيران، تحولت الآن إلى أحد عوامل تشديد عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. ومن قفزة الديون العالمية إلى رقم قياسي بلغ 353 تريليون دولار وزيادة تكاليف الشركات الدولية، إلى نمو التضخم وتهديد الركود ومخاوف الدول المستوردة للطاقة، تظهر مجموعة من المؤشرات أن التكاليف الاقتصادية لهذا العدوان لم تبقَ محصورة في ميدان المعركة، بل أثرت أيضاً على اقتصاد الدول الداعمة له.

ويظهر تقرير لـ "رويترز" أن الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران كبدت الشركات في جميع أنحاء العالم ما لا يقل عن 25 مليار دولار كأعباء إضافية حتى الآن.

ووفقاً لهذا التقرير، أشارت 279 شركة دولية على الأقل إلى هذه الحرب كأحد العوامل الرئيسية في قراراتها الاقتصادية الأخيرة.
وتعد زيادة أسعار المنتجات، خفض الإنتاج، تعليق خطط التوسع، إيقاف إعادة شراء الأسهم، خفض توزيعات الأرباح، زيادة تكاليف الوقود، وطلب المساعدات الطارئة من الحكومات، من بين الإجراءات التي اتخذتها الشركات لمواجهة الآثار الاقتصادية للحرب.

وهذا يوضح أن تكاليف الحرب لا تقتصر على ميزانيات الحكومات أو أسواق الطاقة، بل تؤثر مباشرة على نشاط المؤسسات الاقتصادية والاستثمار والتوظيف.


نورنيوز/وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك