الرئيس بزشكيان، خلال اجتماع خاص مع أعضاء غرفة التجارة والصناعة والمناجم والزراعة الإيرانية، أشاد بدور القطاع الخاص والناشطين الاقتصاديين في إدارة الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد، واصفاً إياهم برواد الجبهة الاقتصادية في الحرب الشاملة التي يشنها العدو. وأكد بزشكيان أن الحفاظ على استقرار السوق، ومنع الاضطرابات الاقتصادية، وتلبية احتياجات البلاد في ظل هذه الظروف، إنما هو ثمرة جهود وعزيمة الناشطين الاقتصاديين والمنتجين؛ حيث لم يشهد السوق، رغم الأزمات الأخيرة، أي نقص ملحوظ في السلع أو اضطراب كبير.
وأكد بزشكيان دعم الحكومة لقطاعي الإنتاج والصناعة، مشدداً على أنها لن تدخر جهداً في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، ومؤكداً سعيه الشخصي لتذليل العقبات التي تواجه المنشآت الصناعية.
كما أوضح بزشكيان أن أولويات الحكومة تشمل ضمان إمدادات الطاقة المستدامة للصناعات وتفادي انقطاع الكهرباء والغاز، إلى جانب إصلاح سياسات الصرف الأجنبي، وإلغاء اللوائح المعرقلة، وتيسير بيئة الأعمال.
وفي السياق ذاته، اعتبر الرئيس بزشكيان أن ازدهار القطاع الخاص هو ركيزة أساسية لازدهار الاقتصاد، محذراً من أن أي تعثر في أداء الوحدات الاقتصادية سينعكس مباشرة على معيشة المواطنين واستقرار الاقتصاد الكلي.
وبشأن تطوير التفاعلات الاقتصادية الإقليمية والمحلية، أضاف بزشكيان أن الحكومة حرصت على تيسير حركة التجارة والصادرات عبر تعزيز العلاقات مع دول الجوار، واستثمار الإمكانات الجيواقتصادية للبلاد.
وأشار إلى أنه رغم الظروف الأمنية الراهنة في المنطقة، يبدي العديد من جيران إيران، في الشمال الغربي والشرق، استعداداً أكبر من أي وقت مضى لتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري.
كما وصف بزشكيان الاتفاقيات والآليات الإقليمية، مثل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي ومنظمة شنغهاي للتعاون ومجموعة بريكس، بأنها فرصة محورية لتنمية التجارة الخارجية، مؤكداً أن استراتيجية الحكومة تقوم على الاستفادة القصوى من الأسواق الإقليمية والدولية لدعم الصادرات غير النفطية ومساندة التجار ورجال الأعمال الإيرانيين.
وأوضح أن الحكومة سعت خلال معظم زياراتها الخارجية إلى تعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتوفير الأرضية المناسبة لتسويق المنتجات الإيرانية وتوسيع نطاق حضورها في الأسواق العالمية.
نورنيوز/وكالات