وقال بقائي مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ان المفاوضات مع أمريكا ما زالت مستمرة عبر وساطة باكستان.
وفي معرض حديثه عن مضيق هرمز والمشاورات الإيرانية العمانية بهذا الشأن، قال: مضيق هرمز ممر مائي بالغ الأهمية للعالم بأسره. لقد بذلنا دائماً جهوداً كبيرة للحفاظ على الملاحة الآمنة في هذا المسار، وما زلنا حريصين على أن تتم الملاحة بسلامة كاملة.
يقع مضيق هرمز في المياه الإيرانية والعمانية، ويعتبر البلدان نفسيهما مسؤولين عن توفير الطمأنينة للملاحة الآمنة لجميع الدول.
ما حدث في التاسع من آذار/مارس كان هجوماً أمريكياً وصهيونياً، مما استدعى اتخاذنا تدابير لأمننا الوطني، وهو ما نسمح به بموجب القانون الدولي. هذه العملية مستمرة، ونحن على اتصال دائم مع سلطنة عمان لوضع آلية تحقق هذه المهمة. عُقد الأسبوع الماضي اجتماع بين قطاعات الخبراء في مسقط، والاتصالات لا تزال جارية.
وفي رده على تقارير عن نية الإمارات مهاجمة إيران وسفر مسؤولين صهاينة إليها، قال المتحدث باسم الخارجية: لن نسمح للتقارير بأن تُنسينا حقيقة مصدر التهديد الحقيقي. لا عداوة لنا مع أي دولة في المنطقة، نحن جيران للجميع. وندعو الجميع إلى الحذر من مؤامرات الأطراف الخارجية الرامية إلى خلق الفرقة.
على دول المنطقة أن تستخلص العبر من الأحداث الأخيرة. لقد رأت أن الوجود الأمريكي لا يجلب الأمن، بل يسبب انعدام الأمن للجميع، ويعرض التنمية والازدهار للخطر. أما ما يتعلق بالتحركات المتبادلة، فلم تكن خافية علينا، لكن ماذا أسفرت؟ إلا أنها جعلت الكيان الصهيوني أكثر جرأة على مواصلة جرائمه في المنطقة. وكما يساورنا الأسف، فإننا نطالب دول المنطقة، ونؤكد أن أمن المنطقة يستلزم بناء الثقة بين دولها والعمل على آلية أمنية داخلية المنشأ.
وعن مسار المفاوضات ورد إيران على المقترحات، والتقارير حول بنود المقترحات الأمريكية، قال: الأمر ليس وشيكاً، وهذه مجرد تكهنات. خلال هذين العامين، طُرحت نقاشات عدة حول التخصيب، وقد قلنا دائماً إنها لا تستند إلى أي أساس.
مسار المفاوضات مستمر. بعد أن قدمنا خطة الـ14 بنداً، وأبدى الجانب الأمريكي تحفظاته، طرحنا نحن أيضاً آراءنا. لقد تلقينا من الوسيط الباكستاني مجموعة من الملاحظات والتحفظات التصحيحية. ومنذ اليوم التالي لإرسال باكستان لوجهات نظرنا، واجهنا مجموعة من المقترحات من الطرف المقابل، وتم إرسال وجهات نظرنا قبل ليلتين.
المفاوضات مع أمريكا مستمرة عبر وساطة باكستان. ليس هناك أمر يمكن التفاوض عليه بشأن "الحق". حق إيران في التخصيب معترف به بموجب معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، ولا حاجة لاعتراف أي طرف آخر. سنمضي بكل جدية في كل خطوة بالمواقف المبدئية للبلاد.
وفي حديثه عن مشروع القرار الأمريكي ضد إيران، قال بقائي: هذا هو المسعى الثالث لصياغة قرار ضد إيران. القرار الأول الذي صدر كان فاضحاً جداً، حيث قلب الحقائق رأساً على عقب واستهدف إيران وحدها. أما القرار الثاني فقد قوبل بالفيتو من قبل الصين وروسيا، وكان ذلك موقفاً مسؤولاً.
في الأيام الأخيرة، يُطرح قرار آخر، ويتبع نفس نمط القرارين السابقين، أي تجاهل الحقائق الجارية. لا يمكن لمجلس الأمن أن يتهم إيران وحدها بزعزعة الأمن. نحن على اتصال مستمر مع دول منها الصين وروسيا. وهم يعلمون جيداً أن أمريكا هي مصدر انعدام الأمن في البحار. حتى هم أنفسهم اعترفوا بأنهم قراصنة.
ورداً على سؤال من "تسنيم" حول المتابعة القانونية للجريمة الأمريكية ضد إيران، قال بقائي: العمليات القانونية بطيئة وتحتاج إلى استمرارية. أول خطوة هي توثيق الجرائم الأمريكية، وقد قمنا بذلك منذ الساعات الأولى، سواء خلال الحرب المفروضة السابقة أو الحرب الأخيرة.
قبل يوم أو يومين من الحرب الأخيرة، سجلنا دعوى في محكمة التحكيم الإيرانية الأمريكية، ورفعنا شكوى ضد أمريكا بسبب تدخلها في الشؤون الداخلية لإيران وفرضها العقوبات. هذه القضية مسجلة، ويجري متابعتها.
بخصوص الحرب الأخيرة، بما في ذلك مجزرة مدرسة ميناب التي تتكشف أبعادها الجديدة، سجلناها لدى المحاكم الدولية. نحن نتابع كل القضايا وفقاً لنوعها. كما سجلنا جريمة استهداف المراكز الطبية لدى منظمة الصحة العالمية.
وعن ادعاءات تلقي رسوم مقابل العبور من مضيق هرمز، قال: إن اختزال الترتيبات الجديدة لضمان العبور الآمن في مضيق هرمز إلى مجرد مسألة مالية هو انحراف عن جوهر الموضوع.
من الطبيعي أن تحصل أي دولة ساحلية على رسوم مقابل الخدمات التي تقدمها، لكن جوهر الموضوع هو ضمان العبور الآمن واتخاذ إجراءات لحماية الأمن الوطني. ما حدث منذ التاسع من آذار/مارس له أساس قانوني. وإنشاء إيران وعُمان كدولتين ساحليتين لآلية وفقاً للقانون الدولي لضمان العبور الآمن، سيكون له حتماً تكاليف.
وعن التقييمات الإعلامية للحرب ضد إيران، قال المتحدث باسم الخارجية: ما يهمنا هو تقييمنا الخاص. نحن نعرف قدراتنا، وننظم خططنا المستقبلية بناءً عليها.
رد على تقارير وسائل الإعلام حول شروط إيران للمفاوضات
وعن تقارير وسائل الإعلام حول شروط إيران للمفاوضات، قال: "أمان من هذه المصادر المطلعة!" ليس بالضرورة أن يصف فريق المفاوضات الأمور بعبارات معينة. قد تسميها وسائل الإعلام كما تراه مناسباً، لكن مطالبنا واضحة. افترضوا مثلاً فيما يتعلق بالإفراج عن الأصول، قد يقول البعض إنه شرط، لكنني أقول إنه مطلبنا. لا نتوقع من الطرف المقابل أن يعطينا أموالاً، لكن استرداد هذه الأموال هو مطلب مشروع. وبالتالي، فإن ما يُطرح هو مطالب إيران التي ستُتابع في أي مفاوضات.
على طاولة المفاوضات، نركز على مصالح الشعب الإيراني بغض النظر عن التهديدات
وعن الضغوط الأمريكية، قال بقائي: إحدى أدوات أمريكا هي هذا الضغط الاقتصادي، لكنهم رأوا أنهم لا يستطيعون بالتهديد والضغط ردعنا عن متابعة حقوق الشعب الإيراني. نحن نرصد التطورات، وعلى طاولة المفاوضات، نركز على مصالح الشعب الإيراني بغض النظر عن التهديدات. وأما عن التهديدات، فعند أي خطأ بسيط من الطرف المقابل، يمكننا الرد بشكل جيد.
أمريكا لم تُعتبر أبداً طرفاً موثوقاً
وعن احتمال خيانة أمريكا مجدداً لطاولة المفاوضات، قال: لقد خانوا الدبلوماسية بما يكفي، ورأوا النتيجة. لم تعتبر أمريكا أبداً طرفاً موثوقاً. تصريحاتها المتناقضة جعلت لا أحد في العالم يأخذ الدبلوماسية الأمريكية على محمل الجد. ونحن أيضاً، بانعدام ثقة شديد، نشارك في أي عملية دبلوماسية لحماية مصالح إيران.
العقل يحكم علينا أن نأخذ في الاعتبار السجلات السابقة في أي عملية، لكن هذا لا يمنعنا من المشاركة بثقة وتوكل على الله في العمليات الدبلوماسية.
العلاقة بين إيران والعراق عميقة وجذورها راسخة
وعن العلاقات الإيرانية العراقية، قال: العلاقة بين إيران والعراق عميقة وجذورها راسخة، وتغيير الحكومات لا يؤثر على علاقات البلدين. يجدر بنا أن نبارك لرئيس الوزراء العراقي الجديد، ونتمنى للعراق مزيداً من الازدهار.
متابعة الإفراج عن المواطنين الإيرانيين من الكويت
وعن متابعة الإفراج عن المواطنين الإيرانيين من الكويت، قال المتحدث باسم الخارجية: كان هذا الإجراء غير مقبول وغير لائق. خلق أجواء إعلامية حول هذا الموضوع غير مفهوم بالنسبة لنا، لأن طبيعة العلاقات بين البلدين الجارين تقتضي أن يُعكس عبر القنوات الدبلوماسية. مهاجمة زورق خفر السواحل الإيراني واتهامه لا يتناسب مع مبدأ حسن الجوار. على الجانب الكويتي ألا يقع في قوالب الآخرين الذين لا يولون أهمية للأمن.
هذه الحرب لم يكن لها أي مبرر سوى تحقيق أغراض الكيان الصهيوني
وعن التناقض في وجهات النظر بين إيران وترامب، قال: هذه حرب فرضها الحزب الحاكم في أمريكا على الشعب الإيراني، وألحقت تكاليف باهضة على المواطنين الأمريكيين، وذلك فقط من أجل تأمين مطامع الكيان الصهيوني. هذه التناقضات تظهر أن هذه الحرب لم يكن لها أي مبرر سوى دفع أغراض الكيان الصهيوني، ومن هذا المنطلق، يجب على المسؤولين الأمريكيين أن يكونوا مسؤولين أمام شعبهم والعالم.
أمريكا تتصرف كالقراصنة
وعن لقاء رئيسي الصين وأمريكا والتشاور بشأن إيران، قال بقائي: أعتقد أنه ليس لدينا خلاف مع الصين بشأن مضيق هرمز. فيما يتعلق بالعبور الآمن في مضيق هرمز، هل إيران هي التي تسببت في هذا الوضع؟ نحن نعتقد أيضاً أنه يجب توفير الظروف اللازمة للعبور الآمن في مضيق هرمز. سبب إصرارنا على آلية العبور الآمن هو منع تكرار أحداث الشهرين أو الثلاثة الماضية.
الطرف الذي تسبب في انعدام الأمن في المياه الدولية ويتصرف كالقرصان هو أمريكا. والصين، كدولة ذات اقتصاد كبير، يحق لها بالتأكيد أن تطالب أمريكا في هذا الشأن بضمان العبور الآمن لسفنها.
أي شرخ بين دول المنطقة سيؤدي إلى استغلاله من قبل أطراف ثالثة
وعن العلاقات مع الدول العربية، قال: كانت أول زيارة للسيد الوزير بعد الحرب إلى دولة عربية في المنطقة، حيث سافر إلى سلطنة عمان. نحن على اتصال مع دول المنطقة، ونسعى لمواصلة العلاقات على أساس مبدأ حسن الجوار. نعم، ندرك أنه بسبب الإجراءات الأمريكية والكيان الصهيوني والأداء السيئ لبعض دول المنطقة، أصيبت العلاقات بجروح، ولكن يجب علينا ترميم هذه الجروح. أي شرخ بين دول المنطقة سيؤدي إلى إضعاف المنطقة واستغلاله من قبل أطراف ثالثة.
الحصول على تعويضات من أمريكا
وعن الحصول على تعويضات من أمريكا، قال المتحدث باسم الخارجية: بخصوص حجم الأضرار، للأجهزة الاقتصادية صلاحية إبداء الرأي. أعلم أنه تم إجراء تقييم دقيق في هذا الشأن، والموضوع قيد الدراسة. الكثير من الأمور ستتضح مع الوقت.
خلال زيارتي لكردستان، لاحظت الأضرار التي لحقت بالآثار التاريخية الإيرانية، وهل يمكن تحديد هذه الأضرار بالأرقام؟ هذا الموضوع قيد المتابعة المستمرة. الحصول على التعويضات مطلب منطقي، لأن الحرب لم يكن لها أي سبب أو أساس منطقي، وبالتالي يجب أن تكون الأطراف المعتدية مسؤولة.
تعيين قاليباف ممثلاً خاصاً للشؤون الصينية
وعن تعيين قاليباف ممثلاً خاصاً للشؤون الصينية، قال: لقد كان لدينا دائماً ممثل خاص للعلاقة مع الصين. سابقاً كان الشهيد لاريجاني يتولى هذه المهمة، والآن الدكتور قاليباف. وهذا يدل على أهمية علاقتنا بالصين. العلاقة مع الصين بالغة الأهمية لدرجة تستدعي اتخاذ القرارات بشأنها بنظرة كلية.
لدينا علاقات ثنائية جيدة مع كوريا الجنوبية
وفي خصوص مشاورات عراقجي مع نظيره الكوري الجنوبي وادعاء الهجوم على سفينة كورية جنوبية في الخليج الفارسي، قال بقائي: كانت هذه ثالث مكالمة هاتفية لوزير خارجية كوريا مع السيد عراقجي. لدينا علاقات ثنائية جيدة مع كوريا الجنوبية، ومن الطبيعي أن تكون لكوريا مخاوفها. بالنسبة للحادثة التي وقعت، فإنها تثير التساؤل لدينا أيضاً حول أي طرف قام بها.
لقد أكدنا أننا سنحقق فيها كما في أي حادثة تحدث في هذه المنطقة. يجب على الجميع الانتباه إلى أن بعض الأطراف لا تألو جهداً عن أي عمل، مثل رفع الأعلام الكاذبة. لقد حدث رفع الأعلام الكاذبة مرات عديدة.
نحن مستعدون بكل قوة لأي سيناريو
وعن التوتر بين إيران وأمريكا واحتمال الحرب، قال: لا شك أن دبلوماسيتنا ذكية، ونحن نتابعها بجدية. وفي الوقت نفسه، لن نكون رهينة السلوكيات المتناقضة للأطراف المقابلة. نحن مستعدون بكل قوة لأي سيناريو. سندافع بكل قوة ضد أي عمل مجنون، والقوات العسكرية لديها مفاجآت.
يجب تصميم أمن المنطقة على أساس آليات من دول المنطقة ذاتها
وعن اقتراح السعودية بالتوقيع على خطة أمنية بين دول المنطقة، قال بقائي: لا يمكنني القول إنه تم طرح خطة محددة. جميع الدول، بالنظر إلى انعدام الأمن الذي فرضته أمريكا، تفكر بالتأكيد في أمن المنطقة. نحن نعتقد أنه يجب تصميم أمن المنطقة على أساس الآليات التي تتوصل إليها دول المنطقة.
كل تركيزنا منصب على إنهاء الحرب
ورداً على تصريح ترامب بشأن تعليق إيران للتخصيب لمدة 20 عاماً، قال: تركيزنا الآن منصب على إنهاء الحرب. وبخصوص الملف النووي، أكدنا أننا لن نتنازل عن حقوقنا، ولم نناقش تفاصيل الملف النووي، وكل تركيزنا منصب على إنهاء الحرب.
إنجازات زيارة عراقجي إلى الصين والهند
وعن زيارة وزير خارجية إيران إلى الصين ثم إلى الهند للمشاركة في اجتماع البريكس، قال المتحدث: في زيارة السيد عراقجي إلى الهند، كان التركيز على المواضيع المتعلقة بالبريكس. هناك، تم التشاور مع عدد من وزراء الخارجية المشاركين.
في الصين، كان التركيز على العلاقات الثنائية، لأن علاقتنا بالصين جيدة جداً. اتفاقية الشراكة الاستراتيجية هي أساس مهم للتعاون بين البلدين. من الطبيعي أن نناقش أيضاً التطورات في المنطقة وتداعيات خرق أمريكا للقانون. كان التعاون بين إيران والصين على المستوى الدولي أيضاً أحد بنود جدول الأعمال.
يجب علينا مواصلة العلاقات مع الصين وروسيا، اللتين تتحملان مسؤولية مهمة في الحفاظ على السلام الدولي.
عدم إصدار تأشيرات لبعض أعضاء المنتخب الإيراني لكرة القدم أمر غير مقبول
وفي معرض حديثه عن إيفاد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم إلى أمريكا وإصدار التأشيرات لأعضائه، قال: إن قرار مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم قد اتخذ بناءً على تقييمات مختلفة. وإن إصدار التأشيرات لمشاركة المنتخب الوطني والجهاز الفني هو مسؤولية الدول المضيفة، وفي هذه الحالة، فإن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) هو من يقف إلى جانبنا.
وتابع: قبل يومين، عُقد لقاء بين مسؤولي الفيفا ومسؤولي اتحاد كرة القدم، حيث تم التأكيد على أن أمريكا قد انتهكت التزاماتها كمضيف مرات عديدة. وإن الطروحات التي تُثار بشأن عدم إصدار تأشيرات لبعض الأعضاء هي أمور غير مقبولة على الإطلاق.
نورنيوز/وكالات