معرف الأخبار : 318110
تاريخ الإفراج : 5/17/2026 4:36:55 PM
بزشكيان: للمساجد دور إستراتيجي في بناء الثقافة العامة

بزشكيان: للمساجد دور إستراتيجي في بناء الثقافة العامة

شدّد رئيس الجمهورية الدكتور مسعود بزشكيان، على تغيير أنماط الاستهلاك في المجتمع، مُعتبراً ذلك ضرورة مُلحّة للبلاد في الوضع الراهن. مُعتبراً أنه يمكن للمساجد أن تضطّلع بدور ريادي في إدارة الاستهلاك في الأحياء. كما أن ترشيد الاستهلاك المنزلي شرط أساسي لزيادة الدخل القومي وتحسين الرفاه العام.

وأكد الرئيس بزشكيان، خلال زيارة تفقّدية أجراها لأحد مساجد طهران وفي معرض مراجعته لعملية تنفيذ خطة "الحوكمة المتمحورة حول الأحياء والمساجد"، على ضرورة إصلاح أنماط الاستهلاك ومشاركة المواطنين في إدارة الطاقة، واعتبر المساجد محورا رئيسيا للتنمية الثقافية والتكامل الاجتماعي وتعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد.

واطلع الدكتور بزشكيان عن كثب على التدابير المتّخذة في مجال التواصل الاجتماعي بين الأحياء، وتقديم الخدمات من قبل الجهات التنفيذية، والبرامج الثقافية والتعليمية المتعلّقة بإدارة استهلاك الطاقة وترشيدها.

وخلال هذه الزيارة، أكّد الرئيس بزشكيان، على أهمية تعزيز الروابط بين المؤسسات التنفيذية والمنظمات الشعبية وأئمة المساجد والناشطين المحليين والأسر في سبيل تطوير السياسات العامة للبلاد.

كما قام الدكتور بزشكيان أيضاً بتقييم ومتابعة تنفيذ البرامج التعليمية والترويجية المتعلقة بتعديل أنماط الاستهلاك لدى الأسر، ومستوى مشاركة سكان الأحياء في خطط الإدّخار، وتوزيع الخدمات والمعدّات التي تُسهم في خفض الاستهلاك.

وخلال هذه الزيارة، اعتبر الرئيس بزشكيان تغيير نمط سلوك المجتمع في مجال الاستهلاك أحد أهم مُتطلّبات الظروف الراهنة في البلاد، وأشار إلى الدور الاستراتيجي للمساجد في بناء الثقافة العامة، قائلاً: بفضل رأس مالها الاجتماعي، وثقة الجمهور بها، ودورها التاريخي في تنظيم الشؤون الاجتماعية، يُمكن للمساجد أن تكون المحور الرئيسي لتعزيز ثقافة الادخار والمسؤولية الاجتماعية وإصلاح نمط الحياة في البلاد.

وأردف موضّحاً أن إصلاح نمط الاستهلاك في جميع القطاعات، ولا سيما قطاع الطاقة، يُعدّ من أهم عناصر تعزيز المرونة الاقتصادية للبلاد في الوضع الراهن، قائلاً: إن معدل الاستهلاك في بعض المناطق يتجاوز بكثير المعايير المتعارف عليها، وحتى في الظروف العادية، كان من الضروري إصلاح نمط الاستهلاك للحدّ من الهدر وترشيد استخدام الموارد. لكن اليوم، ونظرا للظروف الخاصة التي تمرّ بها البلاد، أصبحت هذه المسألة ضرورة حيوية واستراتيجية.

وفي معرض حديثه عن مساعي الأعداء للضغط على اقتصاد البلاد وإثارة السخط الشعبي عبر تعطيل إمدادات الطاقة والخدمات العامة، أشار الرئيس بزشكيان إلى أنه إذا استطعنا ترشيد استهلاك الكهرباء والغاز والمياه والحدّ منه بمشاركة الشعب، فضلًا عن تحييد بعض الضغوط والمؤامرات الاقتصادية التي يشنّها الأعداء، فسيكون من الممكن أيضاً إدارة شؤون البلاد بشكل مُستدام ودون تحدّيات.

كما أشار الدكتور بزشكيان إلى التدابير التنفيذية المُتّخذة في المسجد الذي أجرى زيارة تفقّدية له، بما في ذلك تركيب ألواح شمسية، واستبدال محركات مبرّدات المياه عالية الاستهلاك بأخرى موفّرة للطاقة، وتحسين أنظمة التبريد، وتوزيع معدات ترشيد استهلاك المياه، معتبرًا هذه التدابير مثالًا ناجحا للحوكمة التشاركية والإدارة المحلية، وصرح قائلا: إذا عُمّمت هذه النماذج على مستوى البلاد، ففي غضون فترة وجيزة، يمكن توفير قدرة إنتاجية تعادل بناء عدة محطات توليد طاقة جديدة للبلاد دون تكبّد تكاليف باهظة للبنية التحتية.

كما أشار إلى القيمة الاقتصادية لمصادر الطاقة وضرورة الإدارة الفعالة للموارد الوطنية، مضيفا: إن الغاز الذي يُستهلك اليوم لتزويد محطات توليد الطاقة بالوقود، إذا ما تم ترشيد استهلاكه محليا، لديه القدرة على توليد دخل كبير للبلاد، ويمكن أن تؤثر فوائده بشكل مباشر على تحسين معيشة الناس ورفاهيتهم العامة؛ لذا، فإن تجنب الاستهلاك غير الضروري والهدر مسؤولية وطنية واستراتيجية.

وأكد أنه إذا أردنا إيران قوية وشامخة قادرة على الصمود أمام الضغوط الخارجية، فإن السبيل إلى تحقيق ذلك هو الإدارة الرشيدة للموارد، والترشيد، ورفع الإنتاجية، والمشاركة العامة المسؤولة في الاستهلاك.

وفي سياق آخر من هذه الزيارة، أشار الرئيس بزشكيان إلى خطة الحكومة لتطوير الخدمات الصحية ضمن إطار الخطة القائمة على الأحياء والمساجد، وقال: إن الحكومة على أتم الاستعداد لتقديم الخدمات الصحّية والطبّية في المساجد والمراكز المحلية، بالاستفادة من كفاءات الأطباء والكوادر الصحّية والشبكات العامة في كل حي.

 


نورنيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك