معرف الأخبار : 310841
تاريخ الإفراج : 4/17/2026 10:02:50 AM
الرئيس بزشكيان: الشعب الإيراني لا يثق بأمريكا بسبب نقضها للعهود

الرئيس بزشكيان: الشعب الإيراني لا يثق بأمريكا بسبب نقضها للعهود

أكد الرئيس مسعود بزشكيان، خلال لقائه قائد الجيش الباكستاني، أن الشعب الإيراني فقد ثقته بأمريكا نتيجة استمرارها في نقض التزاماتها وتعهداتها.

مسعود بزشكيان، استقبل مساء الخميس 16 أبريل 2026، المشير عاصم منير، قائد الجيش الباكستاني. وأعرب بزشكيان خلال اللقاء عن تقديره للدور الفاعل الذي لعبه منير، إلى جانب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في عملية الوساطة وتسهيل إرساء وقف إطلاق النار، مثمناً حسن الضيافة التي حظي بها الوفد الإيراني خلال مفاوضات إسلام آباد.

وشدد الرئيس الإيراني على التوجه المبدئي للجمهورية الإسلامية تجاه العالم الإسلامي، قائلاً: إن إيران تعتبر كافة الدول الإسلامية أخوة لها، وهو توجه يستمد جذوره من سيرة الرسول الأكرم (ص). وأوضح أن العمليات الأخيرة التي استهدفت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة جاءت في إطار الضرورات الدفاعية ورداً على الظروف المفروضة.

وأشار بزشكيان إلى أن جذور الكثير من الحروب وعدم الاستقرار في المنطقة تعود إلى مؤامرات الكيان الصهيوني الرامية لإحداث شرخ بين الدول الإسلامية، مؤكداً: على الأمة الإسلامية عبر التقارب والتعاون منع الكيان الصهيوني من استغلال الأراضي الإسلامية ضد المسلمين أنفسهم. ولا شك أنه في حال وحدة الدول الإسلامية، ستتلاشى قدرة هذا الكيان على دفع المنطقة نحو الحروب.

كما أشار بزشكيان إلى العدوان الإجرامي وغير القانوني الذي شنته أمريكا والكيان الصهيوني ضد إيران، قائلاً: هذه الاعتداءات التي أدت إلى استشهاد قائدنا العظيم، وتدمير المدارس والمستشفيات، وسفك دماء الأطفال والأبرياء من شعبنا؛ بأي مبرر ولأي سبب ارتكبت؟.

وأكد الرئيس الإيراني: منذ تولينا المسؤولية، تركزت كافة جهودنا على تعزيز أواصر الصداقة والأخوة داخلياً وإقليمياً، إلا أننا واجهنا منذ البداية تحركات عدائية واستفزازية من قبل أمريكا والكيان الصهيوني. ومع ذلك، فإن إيران لا تسعى لزعزعة الاستقرار في المنطقة، بل تنشد تطوير علاقات أخوية مع دول الجوار والمنطقة.

وأعرب عن تقديره الخاص لدور باكستان، بصفتها دولة إسلامية، في متابعة جهود وقف الحرب، مضيفاً: إن الجهود المسؤولة والحثيثة لباكستان تبعث على الارتياح، وعلى سائر الدول الإسلامية اتخاذ نهج مماثل؛ لأنه حينها لن يتمكن أعداء الأمة الإسلامية من تمرير أهدافهم.

وفي معرض تأكيده على التزام إيران بأطر القانون الدولي، قال بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية تسعى لاستعادة حقوق شعبها في إطار القوانين الدولية. ومن الضروري بعد انتهاء الحرب أن تعمل دول المنطقة على تعزيز التعاون المتبادل لتمهيد الطريق نحو سلام وأمن مستدامين.

وتساءل الرئيس الإيراني عن سبب عدم قدرة دول المنطقة على تأمين استقرارها بشكل مستقل، موضحاً: كما تدير أوروبا أمنها عبر آليات مثل "الناتو"، يمكن للدول الإسلامية أيضاً، بالاعتماد على المشتركات الدينية والثقافية، حل قضاياها ضمن إطار تعاون جماعي.

وأوضح بزشكيان أن الحرب لا تصب في مصلحة أي من الأطراف، مضيفاً: لن تكون أمريكا منتصرة في هذا النزاع، بل إن دول المنطقة والعالم هي التي ستتحمل خسائر فادحة، بينما لا يسعى سوى الكيان الصهيوني لتحقيق أطماعه.

كما جدد الرئيس الإيراني التذكير بعدم ثقة الشعب الإيراني بأمريكا بسبب نقضها المتكرر للالتزامات، وشنها هجمات تزامناً مع المفاوضات، واغتيالها للمسؤولين، مؤكداً: رغم هذه الظروف، سلكت الجمهورية الإسلامية الإيرانية هذا المسار استناداً إلى علاقاتها الأخوية مع الدول الصديقة، ومن بينها باكستان، لكنها ستتابع بكل قوة تأمين مصالح شعبها. وحمّل بزشكيان قائد الجيش الباكستاني تحياته الحارة إلى رئيس الوزراء والشعب الباكستاني.

من جانبه، أعرب المشير عاصم منير عن سعادته بلقاء الدكتور بزشكيان، معرباً عن تقديره لحسن ضيافة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ونقل تعازي رئيس الوزراء والشعب الباكستاني العميقة في استشهاد سماحة آية الله العظمى الخامنئي والقادة والمواطنين الإيرانيين.

وأشار قائد الجيش الباكستاني إلى التطورات الراهنة، قائلاً: رغم أن هذه الحرب ستنتهي، إلا أن المنطقة لن تعود إلى ما كانت عليه قبلها، ومن الضروري أن تتعاون جميع الدول من أجل إعادة الإعمار وتحقيق الاستقرار والهدوء. كما نوه بدعم دول مثل الصين والسعودية ومصر وتركيا للمسارات الدبلوماسية خلال هذه الأزمة، مشدداً على أهمية استمرار هذا التعاون.

وأضاف عاصم منير: إن أهمية العلاقات بين الدول تتجلى في ظروف الأزمات والحروب أكثر منها في وقت السلم، وهذه الزيارات المتبادلة هي دليل على صدق الصداقة. تتمتع إيران وباكستان بمشتركات دينية وتاريخية وثقافية عميقة، وهي ما يشكل أرضية لتعاون أوسع.

وفي ختام اللقاء، أكد منير على الجهود الجارية لإنهاء الحرب، مصرحاً: نحن نؤمن بإمكانية التوصل إلى اتفاق قريباً جداً، ونؤكد أن هذه الحرب لن تخلف سوى الدمار والخسائر. كما قدم تقريراً عن سير المفاوضات، معرباً عن أمله في تحقيق الاتفاق وإنهاء الحرب في المستقبل القريب.

 


نورنيوز-وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك