استعرضت الدكتورة أنسية حاجي زاده، الطبيبة المتخصصة في التكنولوجيا الحيوية الطبية ومديرة مركز تطوير تكنولوجيا المنتجات الخلوية المتقدمة في معهد رويان للأبحاث، أنشطة المركز وإنجازاته.
وفي ردّها على سؤال بشأن الوضع العالمي وعدد الدول الناشطة في هذا المجال، أوضحت حاجي زاده ضرورة التمييز بين «علم الخلايا الجذعية» و«تكنولوجيا الخلايا الجذعية»، مشيرة إلى أن العديد من الدول تعمل في مجال البحث العلمي، إلا أن خريطة العالم تصبح أكثر محدودية عندما يتعلق الأمر بالتكنولوجيا وإنتاج المنتجات العلاجية.
وقدّمت حاجي زاده إحصاءات دقيقة حول المنتجات المتوفرة عالمياً، قائلة: في الوقت الراهن يوجد أكثر من 110 منتجات معتمدة في مجالات العلاج بالخلايا والعلاج الجيني وهندسة الأنسجة على مستوى العالم، وقد حصلت هذه المنتجات على موافقة هيئات الغذاء والدواء في البلدان المعنية، وأصبحت جاهزة للحقن أو الزرع لدى البشر.
وأضافت أن الولايات المتحدة تمتلك أكبر عدد من هذه المنتجات، تليها الاتحاد الأوروبي (تحت إشراف الوكالة الأوروبية للأدوية EMA)، ثم كوريا الجنوبية التي طرحت عدداً كبيراً من المنتجات في الأسواق.
وأكدت أن إيران تتمتع بظروف جيدة في هذا المجال، موضحة: لدينا حالياً 6 منتجات في مجال الخلايا الجذعية وهندسة الأنسجة حصلت على موافقة منظمة الغذاء والدواء، وهي متاحة في السوق أمام المواطنين. وهذه المنتجات الستة تُعد جزءاً من قائمة الـ110 منتجات العالمية، كما توجد منتجات عديدة أخرى في طور انتظار الترخيص، ونأمل أن ينضم عدد كبير منها إلى القائمة خلال العام المقبل. ولذلك فإن حضور إيران في خريطة تكنولوجيا الخلايا الجذعية العالمية يُعد حضوراً بارزاً.
الترتيب الإقليمي لإيران
وفيما يتعلق بمكانة إيران إقليمياً، قالت حاجي زاده إن إيران تحتل حالياً المرتبة الثالثة في مجال تكنولوجيا الخلايا الجذعية على مستوى المنطقة، بعدما كانت سابقاً في المرتبة الثانية، إلا أن تركيا والسعودية تقدمتا في هذا المجال وأصبحتا في مرتبة أعلى، لتأتي إيران بعدهما.
وأضافت: مع التطورات التي تحققت في معهد رويان وسائر الشركات المعرفية، إضافة إلى إزالة العديد من العقبات التنظيمية في منظمة الغذاء والدواء ـ والتي كانت في السابق تؤخر إصدار تراخيص المنتجات الجديدة ـ نأمل أن نتمكن خلال العام المقبل من استعادة المركز الثاني إقليمياً، بل وتحقيق مراتب أعلى.
نورنيوز/وكالات