معرف الأخبار : 271310
تاريخ الإفراج : 1/26/2026 6:42:58 PM
بقائي: التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أصبح عادة قبيحة للمسؤولين الأمريكان

بقائي: التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أصبح عادة قبيحة للمسؤولين الأمريكان

في إشارة إلى رسالة الرئيس الفرنسي إلى نظيره الأمريكي بشأن إيران ،قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية "اسماعيل بقائي" :لا تُدار السياسة عبر تبادل الرسائل النصية الخاصة التي لا يُضمن الحفاظ عليها بل يجب على الدول أن تتصرف بمسؤولية ازاء التطورات الدولية ولا ينبغي لها أن تبدد مصداقيتها هباء.

واستهل بقائي مؤتمره الصحفي الاسبوعي، اليوم الاثنين، متوجها بتحية اجلال واكبار لجميع الجنود المدافعين والجرحى الأبطال الذين قدّموا أرواحهم دفاعا عن الوطن، وأضاف: تتسم التطورات في المنطقة بالتقلب والسرعة، ومازالت المؤمرات الصهيونية هي السبب الرئيسي للفوضى في غرب آسيا ولبنان وفلسطين وسورية وغيرها من دول المنطقة. واكمل: ورغم وقف إطلاق النار الظاهري في غزة، فإننا نشهد هجمات متواصلة، كما تستمر اعتداءات الكيان الصهيوني على المواطنين اللبنانيين؛ إذ تم الإبلاغ عن 15 خرقا للسيادة الجوية اللبنانية الليلة الماضية وحدها، وتجاوز عدد انتهاكات وقف إطلاق النار منذ تشرين الثاني /نوفمبر الماضي 6 آلاف حالة.وتابع بالقول: صدر تقرير يتناول عدد القتلى بين فلسطينيي الداخل( مايسمى بعرب الـ48 من مواطني الكيان الصهيوني)، حيث قُتل نحو 260 فلسطينيا عربيا خلال العام الماضي، وشهد الشهر الماضي أكثر من 20 حالة قتل. وهذا يدل بوضوح على أن سياسة الكيان الصهيوني العنصرية تستهدف حتى أولئك الذين يحملون جنسيته رسميا، لكنهم فلسطينيون وعرب. وهذا بالضبط ما أشار إليه المقرر السابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان "مايكل لينك"، في آذار/ مارس 2022، حين وصف نظام الحكم في الكيان الصهيوني بأنه نظام فصل عنصري .

وردا على سؤال وكالة ارنا، حول تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي كشف عنها نظيره الأمريكي دونالد ترامب، والتي اقترح فيها ماكرون علي ترامب أن بإمكانهما تحقيق إنجازات عظيمة قبال إيران، اوضح بقائي: لا تُدار السياسة الدولية عبر تبادل الرسائل النصية الخاصة التي لا يُضمن الحفاظ عليها. بل يجب على الدول أن تتصرف بمسؤولية إزاء التطورات الدولية، ولا ينبغي لها أن تبدّد مصداقيتها هباءً.

وبيّن المتحدث باسم الخارجية أن "العبارة المستخدمة في تلك الرسالة الخاصة مع الرئيس الأمريكي تبدو غامضة بالنسبة لنا، ولذلك لا نوليها أهمية كبيرة. ومع ذلك، فإن الأعراف الدبلوماسية تقضي بأن يوضح الطرف المعني نواياه وما هو المقصود في مثل هذه الحالات. لكننا ندرك جيدا-وكذلك الشعب الإيراني-أن الحقبة التي كانت فيها القوى خارج المنطقة تتحدث بهذه الطريقة عن دول أخرى قد ولّت. وقد رأينا كيف جاء ردّ فعل مهين على هذه الرسالة النصية".

وردّ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على سؤال حول ما إذا كانت هناك مشاورات وتعاون عسكري ودفاعي بين إيران من جهة، وروسيا والصين من جهة أخرى، بعد حرب الـ12 يوما (العدوان الصهيوني علي ايران صيف 2025) والتي شهدنا بعدها تصاعد التهديدات الأمريكية، قائلا: علاقاتنا مع كلٍ من روسيا والصين علاقات طويلة الأمد مبنية على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة ولدى إيران تعاون دفاعي طويل الأمد مع كلا البلدين.
ولفت بقائي الى وجود اتفاقيات هامة بين إيران وكلٍ من الصين وروسيا، وأضاف: يُعد الاتفاق مع الصين أحد أهم الركائز الأساسية للعلاقات الثنائية بين طهران وبكين. أما مع روسيا، فلدينا اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والتي تتضمّن ضمن بنودها التعاون في المجال الدفاعي. ومن المؤكد أن هذا التعاون والاتصالات والمشاورات ستستمر بكل قوة.
وتابع: روسيا والصين عضوان مهمان في مجلس الأمن الدولي، ولا بد أنهما تشعران بالمسؤولية إزاء السلام والأمن الدوليين باعتبارهما عضوين في هذا المجلس. و نحن على اتصال وثيق مع كلا البلدين فيما يتعلق بالتطورات الأخيرة.

ورد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على سؤال بشأن الأحداث الداخلية في الولايات المتحدة وحالات القتل التي تشهدها مدنها، وكذلك ازدواجية معايير البيت الأبيض ونهجه المنافق، قائلا: الإجابة واضحة؛ فعالمنا اليوم يواجه مشكلة خطيرة تتمثل في ازدواجية المعايير بأبشع صورها. فالأحداث التي تجري في فلسطين المحتلة لم تُفضِ حتى الى عقد جلسة بسيطة في مجلس حقوق الإنسان.
وبيّن: انه ومع ذلك، فإن مسؤولي الكيان الصهيوني، الذين يخضعون للملاحقة القضائية من قبل محكمة العدل الدولية وتم فتح ملفات ضدهم فيها، يتنقلون بحرية ويُدعَون للمشاركة في مختلف الاجتماعات الدولية، بينما يُمارسون الضغط لمنع مسؤولين إيرانيين من حضور هذه الاجتماعات.
وأضاف: نهج الولايات المتحدة إزاء حقوق الإنسان زائف ومنافق، ولا حاجة لي لتأكيد هذا الأمر، إذ إن الشواهد عليه واضحة في مناطق مختلفة من العالم. ومن بين خصائص الإدارة الأمريكية الحالية صراحتها حين تعلن أن تهديداتها الموجهة ضد دول أخرى تهدف الى السيطرة على النفط ونهب الموارد الطبيعية، في حين كانت الإدارات السابقة تُخفي أهدافها الحقيقية خلف شعارات براقة وخطابات رنّانة.

وتابع: ما يحدث في مدن الولايات المتحدة يُعد انتهاكا فاضحا لحقوق الإنسان وعلى الدولة التي تدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان في سائر البلدان أن تبدأ أولا بالقلق إزاء وضعها الداخلي وتعامل الشرطة مع المتظاهرين.

واكمل بقائي:أحد الرؤساء الأمريكيين السابقين قد بكل وضوح إنه خلال الأيام الماضية تم اعتقال أشخاص، من بينهم أطفال، وهم يرتدون كمامات، كما تم استهداف المتظاهرين بالغاز المسيل للدموع وبالرصاص القاتل.
وقال: لذلك، فإن نهج الولايات المتحدة تجاه التجمعات السلمية التي تحولت إلى أعمال عنف في إيران هو استمرار للحرب النفسية والإعلامية التي تتقنها واشنطن منذ زمن بعيد وليست هذه هي المرة الأولى التي تتبنى فيها نهجاً خادعاً.

*إيران سترد على أي عدوان برد شامل يبعث على الندم

وفي رده على سؤال حول التحركات الأمريكية في المنطقة وإجراء مناورات عسكرية مع أعضاء مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: نحن كنا وما زلنا نواجه حربا هجينة ومركبة. فبعد العدوان العسكري الصهيوني على إيران في حزيران/يونيو 2025، واجهنا خلال الأشهر الماضية يوميا تهديدات وادعاءات جديدة من أمريكا والكيان الصهيوني.
وأوضح: إن دول المنطقة تدرك جيدا أن أي زعزعة للأمن فيها لا تستهدف إيران وحدها، بل إن انعدام الأمن معدٍ ومتفشٍ. ولهذا السبب، يوجد قلق مشترك بين دول المنطقة وعلى أي دولة تحترم السلام والقانون الدولي يجب أن تتخذ موقفا واضحا إزاء التهديدات الأمريكية الموجّهة ضد دول أخرى.
وأضاف: تعتمد إيران على قدراتها الذاتية وتجاربها السابقة، لا سيما تجربة المواجهة البطولية في حرب الـ12 في حزيران /يونيو 2025، وهي اليوم أكثر اقتدارا من أي وقت مضى، وسترد بالتأكيد على أي عدوان برد شامل ومُزلزل يجعل المعتدي يندم على عدوانه.

*ايران التزمت بكامل تعهداتها؛ فعن اي عدم امتثالٍ يتحدث غروسي

وحول تصريحات المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية "رافائيل غروسي" الذي قال إن إيران يجب أن تعود الى التعاون مع الوكالة، وإلا فسيضطر الى الإعلان عن "عدم امتثال" إيران، مضيفا أنه من المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الإيراني، قال بقائي: يجب أن نسأل السيد غروسي: أيُّ عدم امتثال تقصد؟ هل هناك دولة في العالم التزمت بتعهداتها أكثر من إيران؟ وهل السبب في عدم إمكانية الوصول الى المنشآت المتضررة يعود الى إيران؟ أم الى الأطراف التي انتهكت القانون الدولي وارتكبت جريمة مهاجمة وقصف المنشآت النووية الإيرانية؟.
وأضاف بقائي: على السيد غروسي أن يجيب: هل هناك إجراءات معيارية محددة لتفتيش المنشآت المتضررة؟ بل على العكس، ينبغي لهم أن يشكروا إيران، لأنها سعت جاهدة وبكل مسؤولية الى وضع وصياغة مثل هذه الإجراءات والبروتوكولات.
واستطرد موضحا:  لقد قمنا بذلك بالفعل، وتم التوصل الى تفاهم في القاهرة. والآن، يجب أن يُسأل: من هو الطرف الذي حال دون تنفيذ هذا التفاهم؟ وعلى السيد غروسي أن يوجّه كلامه الى الأطراف التي تسببت في هذا الوضع، وليس أن يكرر عبارات لا جدوى منها.
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية إلى أن إيران، بصفتها عضوا في هذه الوكالة، مازالت على اتصال دائم معها عبر ممثليتها، وقال: بالنسبة للقاء المزمع، على المدير العام أن يوضح: هل منعنا نحن عقده؟ كان من المقرر أن يلتقي السيد غروسي بوزير الخارجية الإيراني على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ولم يكن لدينا أبدا أي اعتراض على الاستماع الى وجهة نظر الطرف الآخر. 
وتابع :  على الرغم من ان القضايا الفنية المتعلقة بالتعاون بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية تُدار من خلال منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، لكننا لم نكن نعارض الحوار من حيث المبدأ. ومع ذلك، ضاعت هذه الفرصة الدبلوماسية بسبب الضغوط التي مارستها دول غربية، وبخاصة الدولة المضيفة (سويسرا)، والتي يُقال إنها تأثرت بضغوط من بعض التيارات والجهات الداعية للحرب والمتعطشة لها داخل الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وأكد: انه من غير المقبول لدينا ان تقوم سويسرا، التي تتمتع بتاريخ طويل من الحياد واستضافة مسؤولي الكيان الصهيوني -رغم كونهم أطرافاً متهمة رسميا أمام المحاكم الدولية بارتكاب جرائم إبادة جماعية -بإلغاء استضافة وزير الخارجية الإيراني فقط تحت ضغط تلك الأطراف نفسها، وذلك لمنع وصول رسالة إيران الى العالم. ومع ذلك، سنستخدم جميع الوسائل الأخرى لإيصال رسالتنا، لكن وباصرارهم على تقديم روايتهم الأحادية، فلهذا الأمر دلالة كبيرة.

*اجراء غير مدروس للغاية وذي عواقب وخيمة
وردا على سؤال حول محاولة البرلمان الأوروبي إقناع دول أخرى بوضع اسم حرس الثورة الإيرانية على قائمة "المنظمات الإرهابية"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية: بشأن قرار البرلمان الأوروبي والتهديد بوضع حرس الثورة الاسلامية على قائمة المنظمات الإرهابية. أود أن أوضح أن هذا الإجراء والتهديد الذي يستهدف تصنيف جزء من القوات المسلحة الرسمية لدولة ذات سيادة، لا يخالف فقط المبادئ الأساسية للقانون الدولي، بل هو أيضا من الناحية المنطقية والسياسية اجراء غير مدروس للغاية وذي عواقب وخيمة.
وتابع "بقائي" مستشهدا بقول شاعر ايراني ( كي شود دريا ز پوز سگ نجس / ما يقابله بالعربية: كيف يتنجس البحر من لعاب كلب نجس وما معناه استحالة تنجيس ما هو طاهر وعظيم بشيء حقير. ) موضحا : أقول إن ادراج حرس الثورة الاسلامية على قائمة الإرهاب أمر سخيف وغير منطقي وهذا في حين أن الحرس الثوري الإيراني مؤسسة انبثقت من صلب الشعب الإيراني وتتحمل مسؤولية حماية الوطن وأمن الخليج الفارسي، ولعبت الدور الأكبر في مكافحة إرهاب داعش.
وأكّد بقائي: لذلك، تحتفظ الجمهورية الإسلامية الايرانية بحقها في الرد بشكل متناسب على مثل هذا الإجراء. تخيلوا لو أن دولة ما قررت ومن دون أي أساس قانوني أن تضع جزءا من المؤسسات الرسمية لدولة أخرى تحت تسمية نمطية مُهينة كهذه، فإننا سنواجه انتشار الجماعات الإرهابية، مما قد يؤدي الى عواقب كارثية على النظام والأمن الإقليميين.
وأضاف: للأسف، هذا النهج هو ما وضعته الولايات المتحدة ورسخته، وتحاول بعض الدول اتباعه بغض النظر عن عواقبه، فقط لإرضاء أمريكا والكيان الصهيوني. نأمل أن تتحلّى الدول الأوروبية الأكثر عقلانية بالحذر، وألا تقع في فخ الإغراءات الشيطانية الخبيثة التي تمارسها أطراف غير أوروبية لمثل هذه الإجراءات.

*قرار مجلس حقوق الإنسان ضد إيران تسبب في انقسام في المجتمع الدولي
وفيما يتعلق قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ضد إيران، قال بقائي: هذا القرار بحد ذاته تسبب في انقسام في المجتمع الدولي، حيث حاولت ألمانيا وبريطانيا من خلال تقديم مجموعة من التقارير المبالغ فيها والاكاذيب المزيفة حول الأحداث، إقناع المجتمع الدولي بقبول رواية معكوسة لِما حدث في إيران.
وأضاف: في الواقع،صوّت ما يقارب نصف أعضاء مجلس حقوق الإنسان، أي 22 عضوا، ضد القرار أو امتنعوا عن التصويت، مما وجّه رسالة بالغة الأهمية ونحن نُقدّر الدول التي اعترفت بمسؤوليتها وصوتت ضد هذا القرار.
وتابع: كما قررت دول أخرى من خلال الامتناع عن التصويت معربة عن موقفها بعدم مواكبتها لهذا النهج المسيس من قبل الدول الغربية. وعلى الرغم من أننا كنا نتوقع من بعض هذه الدول التصويت ضد القرار، إلا أننا ممتنون لعدم مواكبتها لهذا التوجه وعدم السماح بمصادرة اصواتها واستخدامها كعمل ضد إيران .

التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أصبح عادة قبيحة للمسؤولين الأمريكان
وردا على سؤال حول المستجدات السياسية في العراق وتقديم نوري المالكي كمرشح رئيسي لمنصب رئيس الوزراء إلي برلمان هذا البلاد والقلق الأمريكي المزعوم من انتخابه ونسبه الى إيران، اجاب بقائي :قد يقولون لاحقا؛ لماذا العراق يجاور إيران؟! وليس من المستبعد أيضا أن يقولوا فيما بعد انه ينبغي على العراق أن يفعل كذا وكذا لمجرد كونه جار لإيران! السؤال هو:هل يُعقل أن يعترض هؤلاء الناس على الجغرافيا والثقافة والعلاقات التاريخية العريقة بين البلدين إلى هذا الحد؟"
وأكمل بقائي: نحن على عكس أمريكا عازمون على احترام قرار الشعب العراقي، فهذه سياستنا المبدئية. ما يحدث فيما يتعلق بالحكم والانتخابات في العراق، وبخصوص من يكون رئيسا للجمهورية أو رئيسا للوزراء في هذا البلد، فإن هذه الأمور تقع حصريا ضمن صلاحية الشعب العراقي، وهم الذين يجب أن يقرروا بشأن المستقبل السياسي لبلدهم. التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة أصبح عادة قبيحة للمسؤولين الأمريكان، وهذا بالتأكيد غير مقبول لأي دولة.
على الدول الإقليمية ألا تسمح لقرارات اطراف ثالثة بالتسبب في عودة التطرف والإرهاب في المنطقة
و بشأن الاتفاقية العراقية-الأمريكية لنقل سجناء داعش من سورية الى العراق، قال بقائي: نحن نحترم القرارات التي اتخذتها الحكومة العراقية ونعتقد أن حكومة هذا البلد وسلطات صنع القرار فيه تدرك مصلحة هذا البلد، وقد اتخذت هذا القرار بناء على اعتبارات تعتبرها منطقية وتصب في مصلحة أمن العراق.

واضاف: انه وفي الوقت نفسه، لا يمكننا إلا أن نعرب عن قلقنا إزاء قيام جهات أجنبية، بما في ذلك الولايات المتحدة، بفرض مشاكل أمنية جديدة على العراق والمنطقة بشكل متكرر.
واشار : لقد امتزجت دماء الإيرانيين والعراقيين في ملحمة الكفاح ضد ظاهرة داعش، ودفعنا ثمنا بشريا وماديا باهظا للقضاء عليها. لذا يجب على جميع الدول الحرص على ألّا تؤدي قرارات الأطراف الثالثة الى نمو وعودة التطرف والإرهاب في المنطقة، وبالتأكيد فإن الجهات المعنية على اتصال لضمان عدم المساس بأمن البلدين.

الاجراءات الانتقائية المنبثقة عن ازدواجية المعايير الحقت الضرر بالاوروبيين انفسهم
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بشأن ردود الفعل على قول وزير الخارجية إن "أوروبا تستحق المعاملة التي عاملتها أمريكا بشأن غرينلاند": موقف إيران من غرينلاند واضح، اذ ان احترام السيادة الوطنية ووحدة اراضي الدول يُعد مبدأ اساسيا.فإذا قمت بإستثناء في هذا الشأن، فلن تتمكن من الإعلان عن موقفك المبدئي في المسائل الأخرى وستقع بلا اي شك في التناقض. وهذه بالفعل المشكلة التي تعاني منها الدول الغربية بشكل كبير، وقد اعترف رئيس وزراء كندا مؤخرا بأن القانون الدولي قد استخدم بشكل انتقائي، بل واقرّ صراحة بأنه كان هناك خطأ في هذا النهج.
وأضاف بقائي: النقطة التي أثارها وزير الخارجية كانت لتنبيه الأطراف الأوروبية. ان تطبيق معايير مزدوجة فيما يتعلق بمبادئ ومفاهيم ميثاق الأمم المتحدة سيضر بهذه الدول نفسها. قد تتمكن لفترة محدودة من تحقيق مصالح قصيرة الامد عبر هذه المعايير المزدوجة، لكنها في النهاية سيلحق بها ضرر جراء ذلك. كما أن صمتها ازاء القضايا النووية الإيرانية أدى نوعا ما الى تراكم الانتهاكات القانونية وشجع على عدم الاحترام للمبادئ والأسس الدولية وانتهاكها، حتى وصل الأمر الى نقطة باتت فيها أوروبا نفسها مهددة بسيادة إحدى دولها.

المنتدى الاقتصادي العالمي تعرض للضغط من قبل دعاة حرب واطراف لا تؤمن اطلاقا بالتفاعل والحوار
في رده على سؤال حول سحب دعوة وزير الخارجية الإيراني للمشاركة في اجتماعات دافوس، في الوقت الذي يُسمح فيه لمسؤولين صهاينة بالحضور، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: هذا مثال واضح على التناقضات التي نواجهها. نحن لا نرغب في التشكيك في مصداقية وموقع دول سعت دائما الى لعب دور إيجابي في الدبلوماسية الدولية.
واكمل :"لدينا علاقات ثنائية محترمة مع سويسرا، ولقد أدّت سويسرا دورا إيجابيا جدا في العديد من المراحل فيما يتعلق بالقضايا الدبلوماسية في منطقتنا، بما في ذلك القضايا بيننا وبين الولايات المتحدة. كما أن سويسرا تمثّل وترعي المصالح الأمريكية في طهران.
وتابع : لذا، يجب ألا يُفهم ما أقوله بأي حال من الأحوال على أنه اعتداء على علاقاتنا الثنائية مع سويسرا. لكن السؤال المطروح في أذهان الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي هو: كيف استسلم القائمون على المنتدى الاقتصادي العالمي لتأثير وضغوط دعاة حرب و أطراف لا تؤمن إطلاقا بالحوار والتفاعل؟"
وبالاشارة الى ان وزير الخارجية السويسري قد صرح في خطابه أن قمة دافوس كانت في الواقع محاولة للبحث عن معنى والعالم أكثر من أي وقت مضى، نحتاج الى الحوار، اوضح بقائي: هذه التصريحات لا تتماشى مع أفعالهم. إذ يطرح السؤال: من هي الأطراف التي تستفيد من عرقلة أي فرصة للدبلوماسية؟
وتابع قائلا: من وجهة نظرنا، كل من الكيان الصهيوني وبعض الأطراف المتطرفة والداعية الى الحرب داخل النظام الحاكم في الولايات المتحدة- والتي ثبت أنها هددت المنظمين بإرسال رسالة تقول إنه في حال حضور الوزيرعراقجي، فسيتم فرض عقوبات عليهم -هي أطراف لا تفكر إلا في المواجهة والصراع، ولا تؤمن إطلاقا بالدبلوماسية والحوار.

وفيما يخص إعلان الولايات المتحدة عن تشكيل "مجلس السلام في غزة"، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: كل خطةٍ تؤثر بأي شكل من الأشكال على الحق الأساسي للشعب الفلسطيني في تقرير المصير أو تؤخّره، فهي مرفوضة من وجهة نظرنا ولن تؤدي إلى نتيجة.
وتابع:  إن إنشاء كيانٍ يُعترف به حتى من قبل الدول الأوروبية بأنه نوع من التوازي مع الأمم المتحدة، سيؤدي الى إضعاف هذه المؤسسة والمنظمات الأخرى المنبثقة عنها. ولا يمكن لهيئةٍ تعتمد على رأي فرد أو دولة واحدة أن تُلبّي مصالح المجتمع الدولي بأكمله، وهناك تساؤلات كبيرة وإشكالات جوهرية بهذا الخصوص. 
واوضح بقائي : والأهم من ذلك؛ هل نحن نتجه نحو إقامة نظام وصايةٍ جديدٍ على فلسطين؟ وماذا سيحل بحقوق الفلسطينيين؟ وما الأثر الذي سيتركه هذا الكيان على النظام والنُظم الدولية؟ هناك غموض وشكوك حول هذا الأمر لدى العديد من الدول. ومن وجهة نظر إيران، يبدو أن حقوق الفلسطينيين ستُحوَّل الى مجرد بند او نشاط تجاري في معادلة المصالح والتسوية.


نورنيوز-وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك