وقال حسين أفشين يوم الثلاثاء، خلال حفل افتتاح المؤتمر والمعرض الثالث لصناعة البتروكيماويات، المنعقد في جزيرة كيش تحت عنوان "إيران بتروكيم 1404" ، إن جزيرة كيش تتميز بسرعة تنفيذ المشاريع، وسهولة الوصول إلى رأس المال، وقربها من الصناعات الجنوبية، وإمكانية إنشاء بنية تحتية جديدة للمعالجة، مما يجعلها المكان الأمثل لتحقيق ذلك.
وصرح قائلاً: "إذا أرادت صناعة البتروكيماويات الإيرانية أن تمتلك ذكاءً اصطناعياً، فلا يوجد مكان في البلاد أنسب من جزيرة كيش، وقد وضعنا في دائرة الشؤون العلمية في ديوان الرئاسة هذا المسار، وبالتعاون مع القطاع الصناعي، يمكننا تحويل هذه الجزيرة إلى مركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في مجال البتروكيماويات."
واكد على ضرورة إقامة صلة مستدامة بين صناعة البتروكيماويات والجامعات بهدف استخدام الذكاء الاصطناعي للارتقاء بمستوى الإنجازات في هذا المجال، قائلاً: "تُظهر التجارب أن الذكاء الاصطناعي الصناعي ينشأ من المختبرات التي تتواجد فيها الصناعة بشكل فعّال وتُدخل بيانات حقيقية، ونظراً لوجود هذه الإمكانيات في الجامعات، فقد بدأ برنامج لتطوير مختبرات الذكاء الاصطناعي في جامعات شريف وطهران والعلوم والتكنولوجيا لهذا الغرض."
وأكد أن تحويل العلم إلى عملية اتخاذ قرارات سريعة وصحيحة في القطاع الصناعي سينجح عندما ينظر القطاع إلى الجامعة كشريك لا كمُقاول، وأضاف: "لقد تباطأت وتيرة تطوير صناعة البتروكيماويات الإيرانية، وما يحدد مستقبلها ليس زيادة المواد الخام، بل جودة التنظيم بين القطاعات، والذكاء الاصطناعي هو أداة هذا التنظيم".
وأوضح أفشين أن قرار الاستثمار في التحول الرقمي هو قرار يتعلق بمستقبل الصناعة، قائلاً: "لن تنتظرنا التكنولوجيا ومستقبل صناعة البتروكيماويات، وأعتقد أن المدير الذي يستشرف المستقبل مبكراً، ويتخذ القرارات مبكراً، ويبني مبكراً، هو الناجح في هذا المجال".
وأضاف: "اليوم، في صناعة البتروكيماويات، الثواني حاسمة، والقرارات تُتخذ بسرعة، وبالتالي، لم يعد الذكاء واستخدام الذكاء الاصطناعي خياراً، بل شرطاً للبقاء في هذا المجال".
وقال: "تُعلّمنا التجارب أنه حتى مع اكتمال جميع المتطلبات، يُمكن لصانع القرار أو القرار أن يُؤثر على سلسلة الإنتاج بأكملها، وها هي صناعة البتروكيماويات الإيرانية اليوم تقف عند هذه النقطة تحديدًا، إذ نمتلك المواد الخام، والبنية التحتية، والكفاءات البشرية، وعقودًا من الخبرة".
وصرح قائلًا: "اليوم، تُعد جودة القرار حاسمة، ولكن يجب أن تستند إلى بيانات دقيقة وتنبؤية، لأن هذا هو أساس تحوّل صناعة البتروكيماويات، ولا سيما التحوّل الرقمي والذكاء الاصطناعي، حيث تتحوّل من مجرد أداة تكنولوجية إلى عنصر أساسي في هذه الصناعة".
ووصف أفشين البيانات الصناعية الحالية بأنها المادة الخام الجديدة للوحدات الصناعية والإنتاجية، وقال: "البيانات الخام، مثل المواد الخام لوحدات البتروكيماويات دون تقطير، لا تُنتج منتجًا نهائيًا، والبيانات بدون تحليل وفهم ليست سوى تراكم للبيانات".
ودعا إلى تسخير قدرات الشركات القائمة على المعرفة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة البتروكيماويات، مضيفًا: "إذا لم يُربط الذكاء الاصطناعي ببيانات الصناعة الحقيقية، فسيبقى في مرحلة الاختبار والتجريب، وإذا لم تُربط الصناعة بهذا الذكاء، فستتزايد تكاليفه الخفية سنويًا".
وأكد نائب رئيس الجمهورية للشؤون العلمية والتكنولوجية، مشددًا على ضرورة الاستثمار الموجه في التقنيات ذات الناتج الصناعي المباشر، قائلًا: "إذا ركزنا بشكل صحيح على الذكاء الاصطناعي الصناعي، وتحليل بيانات العمليات، وأنظمة التنبؤ، فلن تقتصر نتائج هذا العمل على العوائد المالية فحسب، بل ستساهم أيضًا في تقليل المخاطر، وزيادة المرونة، وتعزيز مكانة صناعة البتروكيماويات على المستوى الإقليمي".
نورنيوز/وكالات