معرف الأخبار : 267361
تاريخ الإفراج : 1/6/2026 12:16:34 PM
خطيب زاده: إيران أثبتت خلال الحرب الـ 12 يوما امتلاكها الإرادة والقدرة على الرد على المعتدي

خطيب زاده: إيران أثبتت خلال الحرب الـ 12 يوما امتلاكها الإرادة والقدرة على الرد على المعتدي

قال نائب وزير الخارجية الإيراني إن العقوبات تشكّل جوهر حرب اقتصادية شاملة تُشنّ ضد الشعب الإيراني
، أن سعيد خطيب زاده، نائب وزير الخارجية ورئيس مركز الدراسات السياسية والدولية في وزارة الخارجية، قال خلال الجلسة التمهيدية لمؤتمر السياسة الخارجية الوطني في جامعة آزاد الإسلامية (وحدة العلوم والبحوث)، إن العالم يعيش اليوم مرحلة غير مسبوقة من الاضطراب وغياب القواعد في النظام الدولي، مشيراً إلى أن قوى كانت تدّعي لسنوات الدفاع عن الوضع القائم باتت اليوم قوى مراجِعة تنتهك بشكل واضح قواعد القانون الدولي وحقوقه. وأضاف أن مسؤولية الجامعات والنخب العلمية في مثل هذه الظروف جسيمة للغاية، مؤكداً أن الدفاع عن أي موقف من دون فهم عميق والقدرة على الإجابة عن الأسئلة الصعبة، لا يُعد لا أخلاقياً ولا فعّالاً، مشدداً على أن الجامعة ليست مكاناً لترديد الشعارات، بل فضاء لطرح الأسئلة الجوهرية. وتابع خطيب زاده أن «الحرب الأخيرة التي استمرت 12 يوماً شكّلت مختبراً حقيقياً لطلاب وأساتذة العلوم السياسية والعلاقات الدولية لاختبار فرضيات متعددة»، لافتاً إلى أن كثيراً من الطروحات التي روّجت لها وسائل الإعلام الغربية الرئيسية على مدى سنوات سقطت في هذا الاختبار. وأوضح أن إيران كانت منخرطة في مسار تفاوضي عندما تعرّضت للهجوم، في وقت أكدت فيه كل من رئيسة مجتمع الاستخبارات الأميركي ومدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشكل صريح، عدم وجود أي انحراف في البرنامج النووي السلمي الإيراني. وأضاف أن الحرب ضد إيران لم تكن بسبب الملف النووي ولا نتيجة غياب التفاوض، بل جاءت في إطار مشروع لإعادة تشكيل النظام العالمي على أساس القوة والهيمنة، تقوده الولايات المتحدة وينفّذه حليفها الإقليمي الكيان الصهيوني. وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن هذا النظام الجديد يجعل من الكيان الصهيوني ذراعاً تنفيذية للولايات المتحدة في المنطقة، في إطار منظومة لا مكان فيها للقانون أو الأخلاق، موضحاً أن عقيدة «السلام عبر القوة» تعني عملياً فرض الهيمنة بالقوة. وقال خطيب زاده إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تواجه في هذا المناخ خيارات صعبة، مؤكداً أنه «لا مجال للخطأ»، وأن الواجب يفرض الدفاع عن المصالح الوطنية بالقوة والحكمة والصمود. وأضاف أن إيران أثبتت خلال هذه الحرب امتلاكها الإرادة والقدرة على الرد على المعتدي، مشيراً إلى أن الانتقال من تغريدة الرئيس الأميركي في الأيام الأولى التي دعا فيها إلى «استسلام غير مشروط» لإيران، إلى طلب الطرف المقابل «وقفاً غير مشروط لإطلاق النار» في اليوم الثاني عشر، مثّل فشلاً استراتيجياً للمعتدين. وتابع أن جميع أركان النظام، بما فيها الدبلوماسية والميدان، تعمل جنباً إلى جنب، مؤكداً أن التفاوض بحد ذاته ليس جيداً ولا سيئاً، بل هو أداة من أدوات الدبلوماسية تُستخدم عند الحاجة، لكنه لا يثمر إلا إذا استند إلى قوة وطنية وتماسك داخلي. وحذّر من أن إضعاف الحكومة يعني إضعاف السيادة والوحدة الوطنية على الساحة الدولية. وأكد خطيب زاده أن العقوبات الجائرة تمثّل قلب الحرب الاقتصادية الشاملة ضد الشعب الإيراني، وتهدف إلى خلق مواجهة بين الشعب والدولة، داعياً إلى اليقظة الجماعية في مواجهتها. وشدد على أن التصدي لها يتطلب جهداً متزامناً لرفع العقوبات عبر المسار الدبلوماسي من جهة، والعمل على تحييد آثارها من خلال الاستفادة السليمة من القدرات الداخلية وإصلاح أساليب الإدارة من جهة أخرى. وفي ختام كلمته، قال إن تجاوز هذه المرحلة التاريخية الصعبة لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال الوحدة الوطنية والعقلانية والمقاومة الواعية، داعياً إلى الاعتراف الصادق بنقاط الضعف، وفي الوقت نفسه الاتكاء على الإمكانات الوطنية والتجربة التاريخية لقيادة البلاد نحو المستقبل.
نور نيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك