معرف الأخبار : 266710
تاريخ الإفراج : 1/3/2026 9:53:28 AM
ايران توجه رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة في أعقاب تصريحات ترامب التدخلية

ايران توجه رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة في أعقاب تصريحات ترامب التدخلية

قال أمير سعيد إيرواني، سفير ومندوب ايران لدى الأمم المتحدة، في رسالة عاجلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، في أعقاب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة ذات النزعة التدخلية وتهديداته: إن السجل التاريخي لأمريكا يُظهر بوضوح نمطًا مستمرًا من التدخل في حياة الشعب الايراني.
انه جاء في رسالة سفير إيران لدى الأمم المتحدة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن، أنطونيو غوتيريش، يوم الجمعة بالتوقيت المحلي: بالإشارة إلى الرسالة المؤرخة 30 ديسمبر/كانون الأول 2025، أوجّه انتباهكم وأعضاء مجلس الأمن إلى البيان الصادر يوم [الجمعة] 2 يناير/كانون الثاني 2026، عن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهو بيان يُعدّ مثالاً صارخاً آخر على التدخل في الشؤون الداخلية لدولة عضو في الأمم المتحدة، وانتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ففي تصريحات تُحرض على العنف والاضطرابات وأعمال الإرهاب داخل إيران، هدّد رئيس الولايات المتحدة صراحةً الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستخدام القوة والتدخل، مُعلناً: "نحن في حالة تأهب عملياتي كامل ومستعدون للتحرك [لمهاجمة إيران]". واضاف ايرواني: من دواعي القلق البالغ أن هذه التصريحات المتهورة لم تُدلَ بمعزل عن السياق. قبل أيام قليلة، هدد رئيس الولايات المتحدة علنًا الجمهورية الإسلامية الإيرانية باستخدام القوة، وشن هجمات عسكرية على منشآت إيران النووية السلمية وقدراتها الدفاعية. تُظهر هذه التصريحات المتكررة والمتعمدة بوضوح نمطًا مستمرًا من السلوك غير القانوني من جانب الولايات المتحدة، وتشكل تهديدًا صريحًا وواضحًا وغير قانوني باستخدام القوة ضد دولة ذات سيادة والتدخل في شؤونها الداخلية. وتابع: إن مثل هذه التهديدات، بغض النظر عن أي ذريعة سياسية أو صياغة خطابية، محظورة تمامًا بموجب القانون الدولي. إن أي محاولة للتحريض على الاضطرابات الداخلية أو تشجيعها أو إضفاء الشرعية عليها كذريعة لممارسة ضغوط خارجية أو تدخل عسكري تُعد انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية إيران الإسلامية واستقلالها السياسي وسلامة أراضيها، وانتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك المواد 2(1) و2(4) و2(7) منه، فضلًا عن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 2625 (الدورة الخامسة والعشرون) لعام 1970. علاوة على ذلك، يُعد أي تشجيع أو دعم أو تسهيل للأنشطة التخريبية أو العنيفة داخل دولة أخرى عملًا غير مشروع دوليًا بموجب القانون الدولي، ويُحمّل الدولة المتدخلة المسؤولية الدولية المباشرة. وقال: المفارقة المرة تكمن في أن ما يُسمى بـ"دعم الشعب الإيراني" يصدر عن مسؤولين حكوميين لهم تاريخ طويل وموثق جيدًا من التدخلات العسكرية وعمليات التخريب والاستخدام غير المشروع للقوة في جميع أنحاء العالم، وهي أعمال نُفذت في انتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وشملت عواقبها سقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين، وانهيار الحكومات، وكوارث إنسانية، وصعود الجماعات المتطرفة والإرهابية وتعزيزها. علاوة على ذلك، فقد عانى الشعب الإيراني لعقود من العواقب الحقيقية لما تسميه الولايات المتحدة "الاهتمام برفاهيته". يُظهر السجل التاريخي للولايات المتحدة بوضوح نمطًا ثابتًا من التدخل والضغط، مُقنّعًا ومُمارسًا دائمًا تحت ذريعة "دعم الشعب الإيراني". واردف ايرواني: يشمل هذا السجل التاريخي التخطيط والتنفيذ لانقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور محمد مصدق المنتخبة ديمقراطيًا، فضلًا عن عشرات التدخلات منذ عام 1979. يشمل ذلك تقديم دعم سياسي وعسكري واستخباراتي واسع النطاق لنظام صدام في العراق خلال الحرب العدوانية المفروضة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية والتي استمرت ثماني سنوات؛ وإسقاط طائرة الخطوط الجوية الإيرانية في الرحلة 655 عام 1988 فوق الخليج الفارسي، والذي أسفر عن استشهاد 290 مدنياً بريئاً؛ والاغتيال الجبان للفريق قاسم سليماني، القائد البارز في القوات المسلحة الإيرانية والشخصية المحورية في مكافحة المنظمات الإرهابية؛ والتواطؤ المستمر مع الكيان الإسرائيلي في اغتيال مسؤولين عسكريين وعلماء إيرانيين، وأعمال التخريب والهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية الإيرانية، بما في ذلك خلال الحرب العدوانية التي اندلعت في يونيو/حزيران 2025؛ فضلاً عن فرض تدابير قسرية وعقوبات أحادية الجانب على مدى العقود الأخيرة، مما أدى إلى انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان الأساسية للشعب الإيراني، بما في ذلك الحق الأصيل في الحياة والحق في التنمية. وقال: في هذا السياق، تُذكّر الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرة أخرى بمسؤولية الأمين العام ومجلس الأمن، ولا سيما أعضائه المسؤولين، بموجب ميثاق الأمم المتحدة، في إدانة هذه التصريحات المتهورة والاستفزازية التي أدلى بها الرئيس الأمريكي ضد إيران بشكل قاطع وحازم، باعتبارها انتهاكاً خطيراً لمقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة؛ وتدعو الولايات المتحدة إلى الالتزام الفوري بالتزاماتها بموجب الميثاق والقانون الدولي، وإنهاء جميع التهديدات أو استخدام القوة، والوفاء بمسؤولياتها كعضو دائم في مجلس الأمن بطريقة تتفق مع مقاصد ومبادئ الأمم المتحدة. واضاف: ترفض الجمهورية الإسلامية الإيرانية وتدين بشدة هذه التصريحات المتهورة والتدخلية والتحريضية، وتؤكد مجدداً حقها الأصيل في الدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وأمنها القومي وحماية شعبها من أي تدخل أجنبي. وستمارس الجمهورية الإسلامية الإيرانية حقوقها بطريقة حاسمة ومتناسبة. وتتحمل الولايات المتحدة الأمريكية المسؤولية الكاملة عن أي تبعات تنجم عن هذه التهديدات غير القانونية وأي تصعيد لاحق للتوترات. ودعا ايرواني الى تسجيل هذه الرسالة وتعميمها كوثيقة رسمية لمجلس الأمن.
نور نيوز
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك