معرف الأخبار : 100584
تاريخ الإفراج : 7/18/2022 1:59:51 PM

عيد الغدير الأغر ... يوم ولاية امير المؤمنين الامام علي بن ابي طالب (ع)

احتفل العالم الاسلامي اليوم الاثنين بعيد الغدير الأغر الذي نصب فيه رسول الله (ص) الامام علي (ع) وليا للمسلمين بأمر من الباري تعالى، فيما احتفلت الجمهورية الاسلامية الايرانية بهذا العيد الاسلامي الكبير.

عيد الغدير هو العيد الذي يحتفل به شيعة أهل البيت (عليهم السلام) في يوم 18 من ذي الحجة من كل عام هجري وذلك ابتهاجا باليوم الذي خطب فيه النبي محمد (ص) خطبة عيَّن فيها الإمام علي بن أبي طالب (عليهما السلام) مولًى للمسلمين من بعده، أثناء عودة المسلمين من حجة الوداع إلى المدينة المنورة في مكان يُسمى بـ «غدير خم» سنة 10 هـ. ويستدل شيعة ال الرسول الاكرم (ص) بهذه الخطبة التي تثبت أحقية الامام علي (ع) بالخلافة والإمامة بعد وفاة النبي (ص)، حيث قال في ذلك اليوم: «من كنت مولاه فهذا علي مولاه» وحث على محبته وولايته لما ظهر من ميل المنافقين عليه وبغضهم له.

وفي هذا الخصوص يقول العالم الديني الكبير الشيخ "عبد الحسين الأميني النجفي" في كتابه (الغدير في الكتاب والسنة والأدب): فلما انصرف (رسول الله) من صلاته قام خطيبا وسط القوم على أقتاب الإبل وأسمع الجميع، وقال: الحمد لله ونستعينه ونؤمن به، ونتوكل عليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا الذي لا هادي لمن ضل، ولا مضل لمن هدى، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله ـ أما بعد ـ: أيها الناس قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا مثل نصف عمر الذي قبله، وإني أوشك أن أدعى فأجبت، وإني مسؤول وأنتم مسؤولون، فماذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت وجهدت فجزاك الله خيرا، قال: ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأنَّ جنَّته حقّ ونارَه حق وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك، قال: اللهم اشهد، ثم قال: أيها الناس ألا تسمعون؟ قالوا: نعم. قال: فإني فرط على الحوض، وأنتم واردون علي الحوض، وإن عرضه ما بين صنعاء وبُصرى فيه أقداح عدد النجوم من فضة فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين فنادى منادٍ: وما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الثقل الأكبر كتاب الله طرف بيد الله عز وجل وطرف بأيديكم فتمسكوا به لا تضلوا، والآخر الأصغر عِترَتي، وإن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يتفرقا حتى يراد على الحوض فسألت ذلك لهما ربي، فلا تقدموهما فتهلكوا، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا، ثم أخذ بيد عليٍ فرفعها حتى رؤيَ بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال: أيها الناس من أولى الناس بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعلي مولاه، يقولها ثلاث مرات، وفي لفظ أحمد إمام الحنابلة: أربع مرات ثم قال: اللهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه، وأحبَّ من أحبّه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحق معه حيث دار، ألا فليبلغ الشاهد الغائب، ثم لم يتفرقوا حتى نزل أمين وحي الله بقوله: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: الله أكبر على إكمال الدين، وإتمام النعمة، ورضى الرب برسالتي، والولاية لعلي من بعدي.

ثم طفق القوم يهنئون أمير المؤمنين وممن هنأه في مقدم الصحابة: الشيخان أبو بكر وعمر كل يقول: بخ بخ لك يا بن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، فقال حسان: إئذن لي يا رسول الله أن أقول في علي أبياتا تسمعهن، فقال: قل على بركة الله، فقام حسان فقال:

«ينادبهم يوم الغدير نبيهم * * بخم فاسمع بالرسول مناديا» الى آخر قصيدته


نورنيوز/وكالات
تعليقات

الاسم

البريد الالكتروني

تعليقك