حسن عبدليان بور قال اليوم، خلال الجولة الرقابية الثامنة عشرة للسلطة القضائية وأثناء زيارته لمرفأ الصيد في بندر عباس، إن الخطوة الأولى لرفع دعاوى قضائية فعّالة والحصول على نتائج ملموسة تتمثل في إجراء تقييم دقيق للأضرار وتوثيقها، وهو ما بدأ العمل عليه منذ الأيام الأولى لوقوع الهجمات الأخيرة.
وأضاف أن خبراء من مختلف المحافظات الإيرانية، ولا سيما محافظة هرمزغان، شاركوا في 20 تخصصاً ومجالاً فنياً لتقييم الأضرار وتحديد حجم الخسائر، مشيراً إلى أن عملية تقدير الأضرار التي لحقت بالسفن والقوارب لا تزال جارية.
وأوضح رئيس مركز المحامين التابع للسلطة القضائية أنه جرى حتى الآن تقييم الأضرار التي تعرضت لها 537 قطعة بحرية استهدفتها الهجمات، وذلك في بندر عباس وقشم وبندر لنغه وجاسك، مؤكداً أن أعمال التقييم ما زالت مستمرة.
وشدد عبدليان بور على أن الجهات المعنية سعت إلى الجمع بين السرعة والدقة في إنجاز هذه المهمة، موضحاً أنه بعد استكمال عمليات التقييم سيتم الحصول على توكيلات قانونية من مالكي السفن والمتضررين، لمتابعة الدعاوى المدنية والجزائية المتعلقة بالتعويضات استناداً إلى تلك التوكيلات.
وفي ما يتعلق بالمسار القضائي للملفات الجزائية، أوضح أن القضايا تُسجّل أولاً في المدن ومراكز المحافظات، ثم تُحال إلى نيابة الشؤون الدولية في طهران ومحكمة الثورة في العاصمة للنظر فيها.
وأضاف أن أكثر من 100 ملف يجري النظر فيها حالياً أمام محكمة الثورة في طهران، وقد تم تخصيص دائرة قضائية خاصة لمتابعة هذه القضايا.
وفي ما يخص الدعاوى المدنية، قال إن المطالبات بالتعويضات المادية والمعنوية تُتابع أمام الدائرة 55 للمحكمة الدولية المدنية في طهران، ومن المقرر عقد جلسات النظر في هذه الملفات تباعاً خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن هناك توجهاً لعقد هذه الجلسات بحضور عائلات الشهداء والمتضررين من أجل متابعة مطالباتهم القانونية بشكل مباشر.
كما أكد رئيس مركز المحامين التابع للسلطة القضائية أن عدداً من السفن الأمريكية وسفن الكيان الصهيوني في مضيق هرمز والخليج الفارسي قد تم توقيفها بموجب أحكام قضائية، موضحاً أن عائدات بيع هذه السفن ستُخصص لتعويض عائلات الضحايا والأشخاص الذين تضرروا من الحرب الأخيرة.
وفي ما يتعلق بتكاليف الخبرة القانونية والتمثيل القضائي، أوضح عبدليان بور أنه لن يتم استيفاء أي رسوم من المتضررين، وأن جميع الإجراءات القانونية الخاصة بهذه القضايا ستُتابع مجاناً.
وأضاف أن هذه الجهود أفضت بالفعل إلى نتائج عملية، إذ دخلت بعض الأحكام القضائية حيز التنفيذ، ومن بينها القضية المتعلقة بمرضى الفراشة، حيث تم دفع التعويضات المقررة وتخصيص ملياري تومان لكل أسرة متضررة.