وقال حجة الإسلام "أبو ترابيفرد"، من على منبر صلاة الجمعة اليوم في طهران: إن التطورات الأخيرة في المنطقة، وما حققته إيران واليمن وحزب الله ومحور المقاومة من نجاحات ميدانية مدمرة في مواجهة اعتداءات الولايات المتحدة والكيان الصهيوني وحلفائهم، تُظهر بوضوح عمق الهزيمة الاستراتيجية لواشنطن وتل أبيب.
وأضاف: لقد تحوّلت النزعة الحربية والعدوان العسكري الأمريكي إلى عامل حاسم في تغيير موازين القوى لصالح إيران ومحور المقاومة وشعوب المنطقة. ولولا تأجيج أمريكا للحروب، لما كنا اليوم بالتأكيد في هذه المرتبة من الاقتدار؛ فمضيق هرمز الاستراتيجي لم يكن ليبقى تحت السيطرة المقتدرة للقوات المسلحة وحرس الثورة، ولما تحولت القواعد الأمريكية في المنطقة إلى أنقاض تابعا: إن منطقة جنوب غرب آسيا الاستراتيجية ترتكز اليوم على شبكة من القدرات المتنوعة والفاعلين المتحدين والمتناغمين، وتحتل إيران في هذه المنظومة مكانة العمود الفقري لنظام القوة والاستقرار.
وأكد حجة الإسلام "أبو ترابيفرد": إن محور استراتيجية العدو يرتكز على زعزعة الاستقرار وانخفاض الصمود الوطني بعد تجربة هزيمته القاسية في الميدانين العسكري والسياسي. ولا شك في أن الوحدة والتماسك الوطني، وتعزيز العلاقة بين الشعب والحكومة وبين الشعب ونظام الحكم، هي الركيزة الأساسية لهذه الصمود والمرونة.
وتابع خطيب صلاة الجمعة في طهران: لهذا السبب، تأتي التوصيات المتكررة في رسائل سماحة قائد الثورة الإسلامية بالحرص على هذه الثروة الوطنية والدينية الثمينة.
وأكد: إن وحدة الأمة الراسخة، وتكامل أدوار الميدان والشارع والدبلوماسية والخدمة، هو سرّ اقتدار الإيرانيين. وفي هذا السياق، يتعين علينا جميعًا الحفاظ معًا، ويدًا بيد، على هذه الوحدة المقدسة.
وقال: إن الدفاع المقدس الذي استمر 12 يوما، وحربي رمضان وهرمز، أثبتت أن التماسك الوطني هو الانتصار الأكبر لنا كإيرانيين، مما يوجب علينا الحفاظ على هذه الثروة الوطنية العظيمة.
ثم تطرق خطيب صلاة الجمعة في طهران إلى التطورات الجذرية في اليمن الشقيق والصديق، قائلًا: أدعو القوى الغربية إلى النظر بعين البصيرة إلى الحقائق؛ إذ يجب على الإدارات الحاكمة في أمريكا والكيان الصهيوني وحلفائهم أن يدركوا حقيقة مفادها أن القوة الإمبريالية الأمريكية والغربية قد آلت بشكل جذري نحو الضعف والعجز.