نورنیوز

NourNews.ir

شناسه خبر : 342277 یکشنبه 8 شهریور 1405 15:42

الإمام الخامنئي (رض) جعل الوحدة الإسلامية مشروعا لمواجهة الاستكبار

أكد رئيس لجنة الدراسات العليا في جامعة الكوفة العراقية، الدكتور بلاسم عزيز شبيب الزاملي الموسوي: إن رؤية قائد الثورة الاسلامية الإمام الخامنئي (رض) للوحدة الإسلامية تنطلق من الإسلام المحمدي الأصيل، وتضع وحدة المسلمين في مقدمة أدوات التصدي للاستكبار العالمي والمشاريع المعادية للأمة.

 الزاملي الموسوي أكد علي هامش المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية الذي عقد برعاية المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية في ايران حت شعار" الوحدة الإسلامية في فكر الإمام الشهيد، آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (قدّس الله نفسه الزكية) " : ان الإمام الشهيد (رض) تعامل مع قضية الوحدة الإسلامية باعتبارها قضية أساسية في مشروع النهوض بالأمة، انطلاقا من المشتركات الكبرى التي تجمع المسلمين، وفي مقدمتها القرآن الكريم والإيمان بالله تعالى والرسول الأكرم محمد(ص).

وأضاف، أن "الإمام الخامنئي (رض) لم ينظر إلى الإسلام من زاوية التشتت والخلافات بين المسلمين، وإنما حمل فكر الإسلام بما هو إسلام، ودعا أبناء الأمة إلى الوحدة والاتحاد والتضامن"؛ مؤكدا بأن اجتماع المسلمين يجعلهم أكثر قوة وقدرة على مواجهة أعدائهم.

وأوضح أستاذ جامعة الكوفة، أن القوى الاستعمارية والاستكبار العالمي اعتمدت على مدى عقود سياسة "فرّق تسد"، من خلال تعميق الخلافات بين المسلمين وإثارة الانقسامات المذهبية والاجتماعية.

وأشار إلى أن "الشهيد الخامنئي (رض) أدرك خطورة هذه الاستراتيجية، ولذلك ركز في خطابه ومشروعه الفكري على الوحدة، مؤكدا أن التفرقة تمثل نقطة ضعف يستغلها الأعداء، بينما تشكل الوحدة مصدر قوة ومنعة للأمة الإسلامية".

وبيّن الزاملي الموسوي، أن "العالم الإسلامي يواجه تحديات متعددة، وفي مقدمتها محاولات إثارة الفتن والانقسامات بين المذاهب والشعوب"؛ مؤكدا بأن "تجاوز هذه التحديات يتطلب تعزيز ثقافة الحوار والتقارب والاحترام المتبادل بين المسلمين".

وأضاف هذا الباحث الاكاديمي العراقي، أن "الأمة الإسلامية تمتلك من المشتركات ما يكفي لبناء جبهة موحدة في مواجهة التحديات، وأن الاختلافات المذهبية لا ينبغي أن تتحول إلى وسيلة لتفكيك وحدة المسلمين".

تأثير القدوة القيادية في جيل الشباب

وحول دور القيادة في تعزيز الانتماء الإسلامي لدى الشباب، أكد رئيس لجنة الدراسات العليا في جامعة الكوفة، أن "صدق القائد الشهيد ومصداقيته وتطابق أقواله مع أفعاله عوامل أساسية في كسب ثقة الأجيال الشابة".

واضاف: إن الشباب عندما يرون قيادة صادقة في مواقفها وخطابها، فإنهم يكونون أكثر استعدادا للثقة بها والسير في مشروعها"؛ مشيرا إلى أن هذا الجانب يمثل عنصرا مهما في تعزيز الهوية والانتماء الإسلامي.

وفي حديثه عن التحولات في موازين القوى العالمية، رأى الزاملي الموسوي أن"التطورات الدولية والإقليمية أظهرت مؤشرات على تراجع النظام العالمي أحادي القطب وظهور اتجاه متزايد نحو تعدد الأقطاب".

وأكد أعلى أن "هذه التحولات يمكن أن توفر فرصة أمام العالم الإسلامي لتعزيز حضوره وتأثيره في المعادلات الدولية، شريطة أن يتمكن المسلمون من توحيد مواقفهم وتعزيز التعاون فيما بينهم".

كما شدد على أن "تعزيز الوحدة الإسلامية مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومات والشعوب والمؤسسات الفكرية والثقافية والتعليمية"؛ داعيا الدول الإسلامية إلى تبني سياسات تقوم على التعاون والتضامن وتقديم المصالح المشتركة للأمة على الخلافات.

الجامعة ودورها في ترسيخ ثقافة الوحدة

وفي ختام حديثه، لفت الدكتور بلاسم الزاملي الموسوي الى أهمية الدور التربوي للجامعات في بناء الهوية الإسلامية المشتركة؛ موضحا أن "البيئة الجامعية تجمع طلابا من مذاهب وأديان وتوجهات مختلفة، ما يجعلها مساحة مهمة لترسيخ ثقافة التعايش والحوار والسلم المجتمعي".

وأشار إلى، أن "المؤسسات التعليمية مطالبة بتربية جيل يؤمن بالوحدة ويرفض العنف والتفرقة"؛ مؤكدا بأن "تعزيز التعايش داخل الجامعات يمكن أن يسهم في بناء مجتمع أكثر تماسكا وقدرة على مواجهة التحديات".

کلیه حقوق این سایت برای نورنیوز محفوظ است. نقل مطالب با ذکر منبع بلامانع است.
Copyright © 2024 www.NourNews.ir, All rights reserved.