حجة الإسلام “شهرياري” صرح اليوم الأحد، في ختام المؤتمر الدولي الـ40 للوحدة الإسلامية المنعقد في حرم الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمدينة مشهد المقدسة (شمال شرق إيران)، بأننا “نجحنا في الخطوة الأولى نحو الوحدة الإسلامية عبر تقديم إيران كنموذج يحتذى به أمام العالم”، مردفاً أن “صياغة المصطلحات وإنتاج مفردات الوحدة والرسائل المرتبطة بها مثّلت الإجراء الأهم في هذه المرحلة”.
وتابع موضحاً أن “المرحلة الثانية تمثلت في تأسيس «المجمع العالمي لتقريب المذاهب الإسلامية» لمتابعة مفهوم الوحدة، تلاها العمل على تطوير الخطاب وبناء الشبكات اللازمة لتحقيق هذا الهدف”.
وأكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية على ضرورة ترجمة الوحدة الإسلامية إلى ميدان العمل، موضحاً أن تحقيق الوحدة يتطلب اتخاذ خطوات محددة وتجنب عدة محاذير؛ مشدداً على أن الإهانة والاغتيال والنزاع والتكفير والحروب بين المسلمين هي من أبرز الأمور التي يجب تجنبها.
وأضاف حجة الإسلام “شهرياري” أنه من أجل تحقيق الوحدة، يجب وضع مساعدة المسلمين وإغاثتهم على رأس الأولويات، داعياً كافة أطراف المجتمع الإسلامي إلى بذل الجهود المشتركة لمعالجة التحديات والمشكلات التي تواجه الأمة.
وفي سياق حديثه عن الدور الإيراني، أشار شهرياري إلى دعم الجمهورية الإسلامية الإيرانية لشعبي غزة والبوسنة، مؤكداً أن “مساندة غزة جاءت تنفيذاً لتوجيهات الإمام الشهيد آية الله العظمى السيد علي الحسيني الخامنئي (رض) استجابةً للحاجة الملحة للدعم، وهو ذات السبب الذي دفع البلاد لتقديم المؤازرة للبوسنة أيضاً”.
وصرح الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية بضرورة المضي قدماً في هذا المسار الذي سلكه الإمام الشهيد، موضحاً أن “استهدافنا يعود إلى توجهنا نحو ميدان العمل لمساندة غزة ولبنان”.
كما شدد حجة الإسلام “شهرياري” على ضرورة تعزيز “محور المقاومة” قائلاً: “إن عدو اليوم أدرك جذور الوحدة الإسلامية، لذا صبّ جلّ جهوده لمحاربتها. وإذا أردنا النجاح، فلا بد من التواجد في الميدان بكل قوة وحضور، دون كلل أو تراجع”.
وأضاف: “إذا أردنا التصدي للقوة والظلم، فلا بد أن نمتلك القوة ونصنع الصواريخ، وعلى الجميع السعي جاهدين لبناء الأمة الإسلامية”.
وأكد حجة الإسلام “شهرياري” أن “تقديم نموذج المقاومة للعالم هو ما أدى إلى استهداف القائد الشهيد للثورة الإسلامية واستشهاده، داعياً الأمم والحكومات الإسلامية إلى بناء القوة لمنع تسلل الضعف إليها، عبر التركيز على صناعة الخطاب وبناء شبكات ذات حضور فاعل ومؤثر في ميدان العمل”.