وكتب بقائي في منشور على منصة اكس فجر السبت: يُعتبر هذا الإجراء محاولة لفرض سيادة الولايات المتحدة خارج حدودها على جميع الدول الأعضاء المستقلة في الأمم المتحدة. لا يحق لأي حكومة إجبار البنوك أو الشركات أو المطارات الأجنبية - التي تخضع كل منها لسيادتها الحصرية - على الامتناع عن التجارة المشروعة مع دولة ثالثة.
وتابع: لا أساس لهذه العقوبات الثانوية في القانون الدولي. تُخالف هذه العقوبات المبدأ الأساسي للمساواة بين الدول ذات السيادة، المنصوص عليه في المادة الثانية، الفقرة الأولى، من ميثاق الأمم المتحدة، كما تُخالف الحظر العرفي للتدخل في الشؤون الداخلية للدول، كما أقرته محكمة العدل الدولية في قضية نيكاراغوا.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية: "إن الترهيب الاقتصادي، الذي يهدف إلى إجبار دولة ذات سيادة على تغيير خياراتها السياسية المشروعة، يُعدّ عملاً غير مشروع وجريمة دولية. وعندما تُقترن هذه العقوبات بالحصار البحري، الذي يُشكّل في حد ذاته عملاً عدوانياً، فإنها تُقلّص سيادة الدول الأخرى إلى وضع مؤقت ومشروط بإرادة دولة أخرى. إن الامتثال لمثل هذا الترهيب الصارخ لن يمنح أي دولة حصانة، بل سيُمثّل فقط إعطاء الأولوية للسيادة الأجنبية والاعتراف بهيمنة طرف أجنبي على الأنشطة المشروعة للبنوك والمؤسسات الاقتصادية والمطارات في الدول الأخرى."
وذكر أن النتيجة النهائية لهذا الوضع ستكون التآكل الكامل للسيادة الوطنية باعتبارها المبدأ الأساسي لنظام العلاقات بين الدول القائم على ميثاق الأمم المتحدة، ومقدمة لعودة كارثية إلى الاستعمار الصريح والكامل.