وجاء ذلك خلال لقاء رضائي بوزير الداخلية الباكستاني "محسن نقوي"، حيث أشار إلى المكانة الخاصة التي تحتلها باكستان في السياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ونظرة إيران إليها، قائلا: نعتبر الحكومة والجيش والشعب الباكستاني من الثروات الكبرى للعالم الإسلامي، ويسرنا أن نشهد، أكثر من ذي قبل، دورا ومشاركة لرئيس الوزراء وقائد الجيش الباكستاني في التطورات الإقليمية.
وشدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي على مسؤولية الدول الكبرى في العالم الإسلامي في تعزيز الوحدة والتقارب بين الدول الإسلامية، وأضاف أن "إيران وباكستان وتركيا والسعودية ومصر وإندونيسيا، بصفتها دولا كبرى في العالم الإسلامي، تتحمل مسؤولية اتخاذ خطوات عملية لتحقيق وحدة العالم الإسلامي"، مؤكدا أن "ذلك لا يتحقق إلا عبر التقارب والتنسيق وتعزيز العلاقات بين الدول الإسلامية".
ولفت إلى التاريخ الطويل للعلاقات الاستراتيجية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وباكستان، مؤكدا أنه منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم، اعتبر جميع قادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، من الإمام الخميني (ره) إلى القائد الشهيد للثورة الإسلامية آية الله العظمي السيد "علي خامنئي" وقائد الثورة الإسلامية آية الله السيد "مجتبى الحسيني الخامنئي" (حفظه الله)، باكستان عمقا استراتيجيا لإيران، كما اعتبروا إيران عمقا استراتيجيا لباكستان.
وأشار رضائي كذلك إلى نظرة رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية الخاصة تجاه باكستان، قائلا: إن الرئيس بزشكيان يولي باكستان اهتماما خاصا، ويعتقد بضرورة رفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى أضعاف مستواه الحالي، والارتقاء بالعلاقات السياسية بينهما إلى مستويات أقوى مما كانت عليه سابقا.
وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ضرورة الاستفادة من الرصيد القيم المتكوّن بين البلدين، قائلا: لقد نشأ رصيد كبير بين إيران وباكستان، والعلاقات بينهما حقيقية وذات جذور عقائدية.
وأضاف أن "العلاقات القائمة بين قادة البلدين وحكومتيهما وقادتهما العسكريين تشكل رصيدا كبيرا لتنفيذ مشاريع كبرى في المنطقة، بما يخدم تقدم البلدين وازدهارهما".
وأشار إلى عمق العلاقات والروابط المشتركة بين الشعبين الإيراني والباكستاني، قائلا: إن العلاقات بين شعبي البلدين لا يمكن وصفها؛ فمحبة الشعب الإيراني لباكستان ومحبة الشعب الباكستاني لإيران مثال يحتذى به في العالم. والأحداث التي تقع في باكستان تثير قلق الشعب الإيراني، كما وقف الشعب الباكستاني بقوة إلى جانب إيران خلال الحرب عليها.
وختم رضائي تصريحاته بالقول: هذا رصيد كبير، وعلينا أن نعمل معا للاستفادة منه إلى أقصى حد، بما يسهم في تقدم البلدين وتعزيز تعاونهما المشترك.