جاءت تصريحات العميد محبي، اليوم الاثنين، خلال حفل تكريم الصحفيين في محافظة قزوين بمناسبة يوم الصحافة، وتخليداً لذكرى شهداء الثورة الإسلامية والدفاع المقدس، لا سيما شهداء الإعلام مشيراً إلى الأنظمة التي وظّفتها الولايات المتحدة في الحرب الأخيرة، وقال: لقد استقبلت هذه الأنظمة بيانات متنوعة من الأقمار الصناعية، والطائرات المسيّرة، والرادارات، وأجهزة الاستشعار، وتقارير الاستخبارات الميدانية، وعالجتها لتوظيفها في عمليات صنع القرار.
وأضاف العميد محبي: إلى جانب هذه المنظومات، استُخدمت تقنيات متطورة لتحديد الأهداف، وتقدير الأضرار، وتتبع الموارد البشرية؛ مشيراً إلى أن الذكاء الاصطناعي مثّل مركز التنسيق الرئيسي لجزء حيوي من هذه الشبكة التكنولوجية.
وأوضح أن هذه الحرب شكّلت تجربة غير مسبوقة في توظيف التقنيات الحديثة، قائلاً: لقد حشدت أمريكا أحدث تقنياتها في ساحة المعركة، لكنها بفضل الله باءت بالفشل في جميع تلك المجالات.
وعن سبب هذا الفشل، بيّن المتحدث باسم حرس الثورة أن الذكاء الاصطناعي حلل الأهداف بناءً على البيانات الواردة من مصادر متعددة، إلا أنه عجز عن رصد القوة المؤسسية والأيديولوجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وفي إشارة إلى القدرات التكنولوجية الإيرانية، أضاف العميد محبي: لقد تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بفضل تفوقها التكنولوجي في صواريخها وطائراتها المسيّرة من تعطيل أجزاء من شبكة الطاقة لدى العدو لافتاً إلى أن الصواريخ الإيرانية لم تعد تطلق من نقطة لتهبط في أخرى فحسب، بل باتت تتمتع بقدرات متطورة في التوجيه وتغيير المسار، حيث يمتلك بعضها القدرة على المناورة أثناء اختراق أنظمة الدفاع لدى العدو.
وفي ختام كلمته، شدد العميد محبي على دور الإعلام في هذه المعركة، قائلاً: إن حرب اليوم ليست حرب معدات وصواريخ فحسب، بل هي حرب روايات وتصورات وتقنيات، ويقف الإعلاميون في طليعة هذا الميدان.
وخاطب الإعلاميين قائلاً: أنتم ضباط في مجال الإعلام، ومهمتكم تتخطى السرد إلى القتال؛ فوسائل الإعلام اليوم تُحدّد المسار وتُصحّحه أو تُشوّهه، ولذا فإن دورها بالغ الأهمية في تحديد مصير الأمم.